التازي أنوار
تعج شوارع المدن المغربية في شهر رمضان المبارك بموائد الإفطار أو ما يعرف “بموائد الرحمان” والتي تعتبر أحد أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي التي تميز هذا الشهر الكريم، وتتوزع بين موائد راقية وأخرى في الأحياء الشعبية تقدم الطعام للمحتاجين والفقراء في طابع إنساني يتخلل في بعض الأحيان نشاط سياسي وانتخابي يطغى عليه طابع الاحسان.

وتعتبر “موائد الرحمان” تقليد سنوي اعتادت على تنظيمه العديد من الجمعيات والتنظيمات، بغية توفير فطور للجميع من المحتاجين والمساكين وعابري السبيل وحتى ممن يتوافدون على “خيام الإفطار” من مهاجرين ولاجئين طيلة شهر رمضان بعد قضائهم يوم شاق ومتعب، وبالمقابل يجد البعض هذه الموائد فرصة للعمل الخيري والاحساني من أجل تحقيق ما يصبون إليه من أهداف سياسية وانتخابية في بعض الأحيان.
وفي تصريح لجريدة ” أنوار بريس” عبر شخص آخر ممن استجوبتهم الجريدة أن الشخص إذا أراد أن يعمل خير وابتغاء للأجر، فيجب عليه أن يعمل في صمت دون حملة التشهير، وأبرز أنه بخصوص بعض الجمعيات والأشخاص الذين يقومون بنصب تلك الخيام بالأحياء يكون الهدف منها سياسي وانتخابي وحشد الدعم والدعاية عكس ما هو ظاهر من عمل خيري وإحساني.

وقال “هذه الموائد تقام اليوم لأهداف سياسية، شحال هذي كانوا كيديروا لخير بهذه الأعمال لوجه الله ، لكن دبا رجعوا شي سياسيين كينظموا هاذ الموائد من أجل الانتخابات وهذي طريقة جديدة باش يتقربوا من المواطنين”
ويرى بعض المراقبون، أن هناك من يستغل هذا الشهر المبارك لإظهار كرمه وجوده من أجل أغراض سياسية ضيقة، حيث إن هناك بعض المنتخبين في مناطق معينة يقيمون موائد الرحمن طيلة شهر رمضان لاستمالة الناس والدعاية وحشد المواطنين.
واعتبر البعض الاخر، أن هذه الحالات معزولة ولا يمكن اعتبارها القاعدة العامة للفعل الخيري بالمغرب بل تشكل الاستثناء نظرا لما يعرفه المجتمع المغربي من تحول عميق.










تعليقات
0