أنوار التازي
قرر المين العام لحزب الاصالة والمعاصرة حكيم بنشماس تجريد أحمد اخشيشن من عضويته بالمكتب السياسي للحزب في خطوة غير مسبوقة خاصة وأن الأخير كان مقربا من الأمين العام ويرأس جهة مراكش آسفي.
وحسب بلاغ للأمانة العام للحزب، فإن قرار تجريد أخشيشن من عضويته بالمكتب السياسي جاء إثر ثبوت ضلوعه في تغذية عوامل الفرقة، وإذكاء فتيل التوتر، والمشاركة الفعلية في الانقلاب على الشرعية الديمقراطية، وعلى الضوابط التنظيمية العادية لكل مؤسسة حزبية تحترم نفسها، تماما كما حصل يوم18 مايو2019 خلال الاجتماع المخصص لانتخاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب.
اخشيشن الذي كان محميا من طرف حكيم بنشماس في عدة قضايا كتسخير سيارات الدولة لأفراد عائلته و توليه منصب وزير التربية الوطنية و عضو بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين، لم يفي بالتزاماته المعلنة أمام قيادات الحرب -حسب تعبير البلاغ- بصفته مكلفا بالإشراف على فريق العمل الذي عهد إليه بمهمة إعادة صياغة وتطوير خارطة الطريق المقدمة من قبل الأمين العام في ضوء مداولات الاجتماع المذكور، بغية نشرها و تعميمها على الرأي العام الحزبي كي تكون شاهدة على طبيعة التعاقدات التي جرى التوافق بشأنها، وهو ما ساهم عمليا في تعطيل وعرقلة العديد من المبادرات والبرامج.
قرار بنشماس جاء بعد أن تبين عدم اضطلاع اخشيشن بالمسؤولية المترتبة عن ” الأمانة العامة بالنيابة” فيما يرتبط بتحمل قسط من أعباء التنقل للجهات للإشراف على تأطير اللقاءات التواصلية التي تمت برمجتها في اجتماعات المكتب السياسي وخصوصا تلك التي لم يتأت للأمين العام حضور فعالياتها بسبب التزامات مؤسساتية دولية.
وجاء في البلاغ، قررنا تجريد اخشيشن من عضويته بالمكتب السياسي لحزب الاصالة والمعاصرة، “اثر تدخله السلبي المباشر في إجهاض مبادرة الحزب- وهي من مشمولات اتفاق 5 يناير- لعقد الندوة الوطنية التي كانت مخصصة لإحياء الذكرى الحادية عشر لتأسيس ” حركة لكل الديمقراطيين” ، بعد أن اتخذت كل الترتيبات والإجراءات العملية لتفعيل هذه المبادرة التي كانت ترمي لإطلاق حوار وطني عمومي مع مختلف أطياف قوى التقدم والحداثة المعنية بمواجهة التحديات المطروحة على جدول أعمال البلد”.
وكان بنشماس قد عين أحمد اخشيشن ضمن المكتب السياسي ابتداء من تاريخ 14 يناير 2019 ومن بعدها أسند له مهمة الإنابة عن عنه في إطار مشروع المبادرة التي أطلقها الحزب بتاريخ 05 يناير 2019، وتهدف إلى نجاح مختلف المحطات والاستحقاقات القادمة.
إقدام الأمين العام على هذه القرارات بينها طرد منسقين جهويين بالحزب، لا تدع مجالا للشك أن الحزب يعيش نزيفا حاد وحرب داخلية بين تيارين، حيث يرى مراقبون أن بنشماس يسابق الزمن لاضعاف تيار عبد اللطيف وهبي وفاطمة الزهراء المنصوري و أحمد اخشيشن اندلعت شرارتها بانتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للحزب.










تعليقات
0