أجرى جلالة الملك محمد السادس، محادثات مع جاريد كوشنير المستشار الرئيسي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يقوم بزيارة للمغرب همت تعزيز الشراكة الاستراتيجية العريقة والمتينة ومتعددة الأبعاد بين المغرب والولايات المتحدة، وكذا التحولات والتطورات التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. حضر مأدبة الإفطار عن الجانب الأمريكي السيد دجايزون غرينبلات الممثل الخاص للمفاوضات الدولية، وعن الجانب المغربي مستشار جلالة الملك السيد فؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة.
و أعلن البيت الابيض في وقت سابق أن مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكلف خطة السلام الاسرائيلية-الفلسطينية جاريد كوشنر بدأ زيارة الى المغرب والاردن سعيا لحشد الدعم لهذه الخطة التي يرتقب أن يكشف عن شق ها الاقتصادي في نهاية حزيران/يونيو في المنامة في غياب الفلسطينيين.
ومنذ توليه منصبه يبدي الرئيس دونالد ترامب رغبة في التوصل إلى “اتفاق نهائي” بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أمل أن ينجح حيث فشل كل أسلافه من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء. لكن المعادلة تبدو حساسة جدا لأن الفلسطينيين يقاطعون الادارة الاميركية منذ ان اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل في دجنبر 2017.
ويأمل كوشنر في الحصول على تأييد قسم من الفلسطينيين عبر وعده بتنمية اقتصادية فعلية وهو مدرك انه بحاجة لدعم دول عربية حليفة للولايات المتحدة لتحقيق ذلك.
ويرافق كوشنر في زيارته الى المغرب ثم الاردن واسرائيل ذراعه الايمن جايسون غرينبلات وكذلك الممثل الاميركي الخاص لشؤون إيران في وزارة الخارجية براين هوك.
ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة في 25 و 26 يونيو خلال مؤتمر المنامة عن الشق الاقتصادي من خطتها للسلام التي لم يكشف عن شقها السياسي بعد.
وأعلنت السلطة الفلسطينية انها لن تشارك في هذا المؤتمر فيما لا تزال الدول المشاركة غير معروفة باستثناء الامارات التي أكدت حضورها.
المؤتمر الاقتصادي في البحرين الذي يحمل اسم “من السلام الى الازدهار” سيجمع الى جانب مسؤولين حكوميين، ممثلين عن المجتمع المدني وعالم الاعمال.
وأعلن البيت الابيض أن اجتماع المنامة فرصة “لتشجيع الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن ان تجعل اتفاق سلام ممكنا”.
لكن الفلسطينيين أكدوا عدم مشاركتهم. وندد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالمحاولات الهادفة الى تشجيع “التطبيع الاقتصادي للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين”.
وأحاط كوشنر خطته بغموض شديد ووعد منذ عدة أشهر بافكار جديدة مؤكدا ان المقاربات التقليدية لم تتح التوصل الى اتفاق.
وفي إطار سعيه لتقديم مفاهيم جديدة، أصدر كوشنر في مطلع ماي أقوى إشارة من الإدارة الأميركية، إلى أن الخطة لن تقترح حل الدولتين الذي كانت الولايات المتحدة تؤيده في مفاوضات السلام.










تعليقات
0