أنوار بريس
تمثل الاستثمارات المغربية الخارجية في كل من ، لوكسمبورغ، الإمارات العربية المتحدة وهولندا بنسبة 47.2 في المائة من إجمالي استثماراته الخارجية خلال 2018، وبلغت قيمتها 3.81 مليار درهم.
و تصدرت لوكسمبورغ للمرة الأولى لائحة الوجهات المستقطبة للاستثمارات الخارجية المغربية المباشرة. وبلغ حجم الاستثمارات المباشرة للمغرب في لوكسمبورغ، التي تعد من “الجنات الضريبية” الأبرز في أوروبا، نحو 1.53 مليار درهم خلال سنة 2018، أي حوالي 19 في المئة من مجموع قيمة نفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب، وذلك مقابل 103 ملايين درهم في 2017.
والمثير في الأمر أن لوكسمبورغ تعتبر من أبرز الملاذات الضريبية في العالم حسب تقرير المنظمة غير الحكومية أوكسفام، والتي أشارت إلى أن مخزون الاستثمارات الخارجية المباشرة الداخلة والخارجة لوكسمبورغ تعادل 8000 في المئة من إنتاجها الخام الداخلي. وتعمد الشركات متعددة الجنسية وبعض الأثرياء والشركات إلى إنشاء فروع في هذه الملاذات بغية التهرب الضريبي في بلدانها عبر تهريب أرباحها إلى هذه الفروع التي تتمتع في الغالب في الملاذات التي تنعدم فيها الضرائب. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، حسب أوكسفام، نموذج شركة الاتصالات فودافون التي تعزو 40 في المئة من أرباحها إلى فروعها في لوكسمبورغ ومالتا.
بالنسبة للاستثمارات الخارجية المغربية خلال 2018، لم يقتصر الأمر على لوكسمبورغ فقط، بل احتلت الإمارات المرتبة الثانية بحصة 15 في المئة من إجمالي الاستثمارات الخارجية، وهي الدولة المصنفة في اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي والمشهورة بمناطقها الحرة، وعلى رأسها جبل علي التي استقطبت عدة شركات مغربية.
أما المرتبة الثالثة فاحتلتها هولندا بنسبة 13.2 في المئة من الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج. وللإشارة فإن منظمة أوكسفام اعتبرت في تقريرها أن هولندا، بالإضافة إلى لوكسمبورغ إيرلندا ومالتا، من الملاذات الضريبية التي تستجيب للمعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي والمستوجبة للإدراج في لائحته السوداء.










تعليقات
0