التازي أنوار
يعيش حزب الاصالة والمعاصرة على وقع تبادل الاتهامات بشكل علني بين أعضاء المجلس الوطني و مكونات الحزب الموالية لحكيم بنشماس الأمين العام وبين أنصار تيارعبد اللطيف وهبي فاطمة الزهراء المنصوري و اخشيشن، وذلك على إثر –القرارات- التي يتخذها الأمين العام في حق العديد من القياديين والمناضلين بالحزب.
واشتعلت حرب طاحنة بين حكيم بنشماس وعدد من قيادات الحزب على رأسهم عبد العزيز بنعزوز رئيس الفريق بمجلس المستشارين، حيث طالبه الأمين العام بتحويل أموال الاشتراكات الشهرية لبرلمانيي الفريق إلى الحساب الرسمي للحزب التي تقدر بحوالي 400 مليون، بالإضافة إلى علاقة محاسب المجلس العربي المحرشي وببنعزوز التي تثير مخاوف تيار بنشماس نظرا لارتباطهما المباشر مع الأمين العام السابق إلياس العماري.
أزمة حزب الجرار -زادت احتقانا- بعدما عمدت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني للحزب وضع حكيم بنشماس في مواجهة سحب الثقة منه إلى تعطيل قرار عقد دورة برلمان الحزب، مشيرة إلى أن الحزب على حافة الانهيار بفعل وضعه التنظيمي الذي يعيش منذ مدة على صفيح ساخن نجم عنه قرارات سلبية سيتزيد الوضع سوء.
وأكدت المنصوري التي غابت عن أشغال انتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع على أن المؤتمر الوطني للحزب هو المحطة التنظيمية الأنسب للتعاطي مع قضايا الحزب ومعالجتها لما يتماشى مع مصالحه ومرجعياته وما يقتضيه تجديد العمل السياسي.
وبالمقابل، اعتبر بعض قيادات الحزب، أن ما يقوله بنشماس والقرارات التي يتخذها لا تمثل الحزب بل تلزمه بصفة شخصية، مؤكدين على ضرورة عقد ندوة لتوضيح ما يتخبط فيه الحزب وخاصة القرارات بشكل انفرادي.
ويذكر أن الأمين العام حكيم بنشماس أقدم على طرد منسقين جهويين بالحزب و إقالة اخشيشن، مما لا -يدع مجالا للشك- أن الحزب يعيش نزيفا حاد وحرب داخلية بين تيارين اندلعت شرارتها بانتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع، حيث يرى مراقبون أن بنشماس يسابق الزمن لإضعاف تيار عبد اللطيف وهبي وفاطمة الزهراء المنصوري.










تعليقات
0