نتائج جلسة حوار النقابة الديمقراطية للعدل مع مسؤولي وزارة العدل، ومهرجان تضامني مع عبدالصادق السعيدي
أحمد بيضي
الخميس 27 يونيو 2019 - 18:35 l عدد الزيارات : 41706
أحمد بيضي
تزامنا مع التحضيرات الجارية لتنظيم مهرجان خطابي تضامني مع المناضل النقابي الفيدرالي، عبد الصادق السعيدي، في إطار تخليد الذكرى 17 لصدور قرار عزله تعسفا من عمله، عرفت وزارة العدل بالرباط، مساء الأربعاء الماضي 26 يونيو 2019، انعقاد جلسة للحوار القطاعي، برئاسة الكاتب العام للوزارة في حضور مدير الموارد البشرية وعدد من أطر الإدارة المركزية، مقابل حضور وفد عن النقابة الديمقراطية للعدل، برئاسة الكاتب العام، تم خلالها مناقشة مجموعة من النقاط المضمنة بجدول أعمال اللقاء، وفي مقدمتها:
إرجاع عبد الصادق السعيدي لعمله
المباراة المهنية للإدماج
المباراة الخاصة لإدماج المتصرفين والتقنيين
امتحانات الكفاءة المهنية
وفي بلاغ تم تعميمه في الموضوع، تم عرض فحوى اللقاء ونتائجه، إذ بعد نقاش تقني مفصل، وتتويجا لمسار تفاوضي، استمر منذ آخر جلسة للحوار القطاعي، والتي تم خلاله رفض العرض المقدم من طرف الوزارة بخصوص عدد المناصب المالية المخصصة لمباراة الادماج، تم التوصل لعدة نتائج هامة، فبخصوص ما يتعلق بملف عبد الصادق السعيدي، عبرت الوزارة عن “استعدادها لحل هذا الملف وبذل كل المساعي الممكنة، بالتنسيق مع الأطراف الحكومية ذات الصلة، لإرجاع المعني بالأمر لعمله”، حسب البلاغ,
أما النقطة الثانية التي تهم “المباراة المهنية للإدماج”، فالتزمت الوزارة ب “تنظيم هذه المباراة خلال شهر نونبر المقبل، يخصص لها 900 منصب وتفتح في وجه جميع حاملي الشهادات بما فيها العلمية والأدبية”، على حد نص البلاغ، وتوزع حسب التفصيل التالي:
السلم 8 تخصص له 30 منصب
السلم 9 تخصص له 50 منصب
السلم 10 تخصص له 680 منصب
السلم 11 تخصص له 140 منصب
وفي هذا الصدد، لم يفت البلاغ الإشارة إلى “أن العدد الإجمالي للمعنيين بالإدماج، حسب الإحصاء الأخير هو 1854، كما عبرت النقابة الديمقراطية للعدل عن التزامها بتعبئة منخرطيها من الموظفين الذين سيجتازون المباراة بنجاح لتفهم وتقبل التأخير الذي قد تعرفه تسوية وضعيتهم المالية بسبب الرفع من عدد المناصب”، في حين أكد البلاغ أن الإعلان عن المباراة سيتم فور نشر قرار وزير العدل بشأن كيفية تنظيمها، والذي سيتيح إمكانية اعتماد نظام QCM..
وبخصوص المباراة الخاصة لإدماج المتصرفين والتقنيين، فأكد البلاغ أنه تم “تخصيص 96 منصب برسم سنة 2019 لإدماج هذه الفئة خارج 900 المذكورة أعلاه”، موزعة كالتالي:
57 منصب مالي للمتصرفين من الدرجة الثانية
22 منصب مالي للمتصرفين من الدرجة الثالثة
17 منصب مالي للتقنيين من الدرجة الثالثة
وذلك على أساس تنظيم المباراة خلال شهر أكتوبر المقبل، على أن يتم الإعلان عنها فور نشر قرار وزير العدل المحدد لكيفية تنظيم المباراة، وتراعى التخصصات في أسئلة المباراة”، يضيف البلاغ.
ومن بين النقاط الأخرى التي طرحت في ذات اللقاء الذي جمع النقابة الديمقراطية للعدل بمسؤولي وزارة العدل، نقطة امتحانات الكفاءة المهنية، والتي تم في شأنها “طرح بحث إمكانية تأخير تاريخ تنظيمها قدر الإمكان لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الموظفين لاستكمال مدة الست سنوات، وهو ما عبرت وزارة العدل عن تفهمه والتزامها بالاستجابة له قدر المتاح أخذا بعين الاعتبار اكراهات وآجال التنظيم والتصحيح وإعلان النتائج”، بحسب البلاغ.
وإذ عبر المكتب الوطني للنقابة عن “تهنئة مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل بهذه النتائج”، نوه ب “المجهود التفاوضي الذي بذلته وزارة العدل مع مصالح وزارة المالية”، بينما لم يفته تسجيل ما وصفه ب “إيجابية الأجواء التي رافقت الدورة العادية للانتقالات هذه السنة، والتي، وإن لم تحقق طموح النقابة في الاستجابة لعدد مهم من الحالات الاجتماعية الملحة”، فقد سجلت “نسبة استجابة غير مسبوقة تفوق 42 بالمائة من عدد طالبي الانتقال”، وفي هذا الإطار “جدد المكتب الوطني طلبه ببرمجة توظيفات في أطر هيئة كتابة الضبط خاصة تخصص تدبير الاعلاميات”، وفق البلاغ النقابي.
ومعلوم أن مدينة مراكش ستشهد، الجمعة 28 يونيو 2019، فعاليات المهرجان الخطابي التضامني مع المناضل النقابي عبد الصادق السعيدي، استجابة لنداء المكتبين الجهويين للنقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل مراكش- اسفي، والذي استهل مضمونه بإبراز دلالة هذه المحطة التضامنية على خلفية “لحظة تنظيمية ونضالية وإنسانية استثنائية جمعت المكتب الجهوي للنقابة الديمقراطية للعدل والمكتب الجهوي لودادية موظفي العدل، وأعضاء المكتب الوطني والمكتب المركزي للهيئتين، والمسؤولات والمسؤولين النقابيين والجمعويين بجهة مراكش اسفي، صبيحة يوم السبت 15 يونيو 2019، بمراكش، استجابة لخلاصات الدورة الأخيرة للمجلس الفيدرالي الوطني”، وفق البلاغ المشترك.
كما يأتي المهرجان، وفق البلاغ، من باب “التفاعل مع الموقف الحازم والمتميز للمكتب الوطني الفيدرالي، ولنداء ذكرى مرور 17 سنة على القرار الجائر الذي استهدف الناشط النقابي والحقوقي، عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام السابق وعضو المجلس الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، ونائب الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل”، الذي تمت مؤاخذته بنية انتقامية بسبب ارتدائه بذلة كاتب ضبط، خلال وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني بالمحكمة الابتدائية بأسفي، وبادعاء تحديه سلطات الرئيس الأول”، وتم عزله تعسفا وبشكل اعتبرته، وقتها، عشرات الهيئات الديمقراطية، السياسية، النقابية والحقوقية حلقة من “مسلسل التحرشات والتقارير السرية التي استهدفت المعني بالأمر وانتقاما على ممارسته النقابية والحقوقية، و”محاولة سافرة لاغتيال الفعل النقابي بقطاع العدل في المهد”، يضيف البلاغ.
وهما يستحضران قرار العزل في “سياقه وحيثياته الواهية بقطاع ظل وجوده مرتبطا بضمان الحقوق والحريات”، لم يفت المكتبين الجهويين للنقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل اعتبار تصفية الإرث المر لمرحلة مظلمة – والتي من المفروض نجاح اتفاق الاطار لسنة 2006 في وضع حد لحالة الرفض والتردد في الاعتراف بالعمل النقابي داخل قطاع العدل – رهين بالتراجع عن قرار فصل مناضل من عيار عبدالصادق السعيدي، ومن خلال ذلك أعلن المكتبان المذكوران تنظيم المهرجان الخطابي التضامني يوم الجمعة، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، تحت شعار“منأجلنا طردوا.. من أجلهم نناضل”، والذي تقررت إقامته بالمركب الاصطيافي لوزارة العدل بمراكش.
تعليقات
0