عقدت وزارة الشغل والادماج المهني، بالرباط، سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات الاكثير تمثيلية، وذلك تنزيلا لمقتضيات اتفاق 25 أبريل 2019 التي نصت في جزء منها على التزام الحكومة والشركاء الاجتماعيين بالتشاور حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب قبل عرضه للمصادقة على البرلمان.
وقدمت الوزارة خلال هذا اللقاء عرضا ذكرت فيه بمضامين المشروع، وعرض ثان تناول موضوع الإضراب بين مبادئ لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية والاجتهاد القضائي والقانون المقارن.
و أكدت على جملة من المبادئ من ضمنها ضرورة استنفاذ مساطر المصالحة والوساطة والتحكيم، والتحكيم في قطاع الوظيفة العمومية أو المرافق الأساسية أو في حالة أزمة حادة أو كان بطلب من الأطراف المعنية أو نصت عليه اتفاقية جماعية، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة أغلبية معينة من العمال أو على نصاب معين من الأصوات قبل إعلان الاضراب.
كما تضمنت هذه المبادئ تقرير الإضراب بالاقتراع السري وضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل احترام تدابير السلامة والوقاية من الحوادث، و إلزامية إقرار حد أدنى من الخدمة في بعض القطاعات وفي بعض الحالات مع إمكانية منعه في بعض القطاعات الحيوية، وكذا إمكانية منع أو تقييد بعض فئات الموظفين من حق الاضراب، أو إمكانية تعليقه في حالة أزمة وطنية حادة، فضلا عن إقرار آليات تعويض للذين يحرمون من حق الإضراب؛ واحترام حرية العمل بالنسبة لغير المضربين.
وخلال تلك اللقاءات، ذكر وزير الشغل محمد يتيم بالتزام الحكومة خلال جلسات الحوار الاجتماعي بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين قبل عرضه على مسطرة المصادقة في البرلمان، مضيفا أن الحكومة، إسهاما منها في خلق جو إيجابي مساعد على إنجاح جولات الحوار الاجتماعي، طلبت من اللجنة المختصة في مجلس النواب تأجيل برمجة مدارسته، مما يجسد بوضوح إرادتها في إنجاح الحوار الاجتماعي من جهة، و بناء توافق حول المشروع من جهة أخرى.
وقدم الشركاء الاجتماعيين قدموا خلال هذه اللقاءات، عددا من الملاحظات والمقترحات التي من شأنها إغناء المشروع وتطويره، مضيفا أنه تقرر أن تتم موافاة وزارة الشغل والإدماج المهني بها كتابيا مفصلة ومعللة من أجل مدارستها في لقاءات لاحقة.










تعليقات
0