ليلى حسناوي
تتبع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بين الإرادة والتفعيل موضوع ندوة لجمعية ترانسبرانسي المغرب نظمت الثلاثاء 16 يوليوز الجاري بأكادير، وعرفت حضور فعاليات مدنية وحقوقية ومهتمين بمجال مكافحة الفساد.
وقدم فؤاد الزراري مدير مرصد الرشوة ترانسبرانسي المغرب خلال هذه الندوة، التي انصبت على تقديم مشروع تتبع تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الإطار العام للمشروع وأهدافه والبرامج والمشاريع التي سيتم العمل عليها وفق جدول زمني محدد، لتحقيق الأولويات والنتائج المتوخاة والمتمثلة في توفر المغرب على اليات تتبع ورصد تفعيل الاستراتيجية الوطنية والتزام الإدارات الوصية وأجهزة المراقبة بأدوارها ووضع المقتضيات الأساسية لتفعيل الاستراتيجية، وولوج المواطنين للمعلومات الخاصة بمكافحة الفساد.
وبالمقابل، أبرزت نادية الجوهري المكلفة بمشروع تمكين المجتمع المدني والمواطنين من أجل تعزيز المساءلة الاجتماعية سياق ميزانية المواطن باعتبارها وثيقة مبسطة للميزانية العامة وملخصة للأرقام الواردة في الميزانية والتي تمكن المواطن من التعرف على كيفية توزيع النفقات بغرض تمويل الخدمات العمومية، مشيرة إلى أن هذه الميزانية تمكن من متابعة الإنفاق الحكومي والاطلاع على عجز الميزانية، وتهدف ميزانية المواطن الى دعم السياسات الاجتماعية تقليص الفوارق إعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة.
وتراجع ترتيب المغرب على مستوى مؤشر إدراك الرشوة خلال العقد الأخير حيث انتقل سنة 2018 إلى المرتبة 73 من ضمن 180 دولة بحصوله على نقطة 43 على 100، بعدما كان مصنفا سنة 2017 في المرتبة 81 بنقطة 40 على 100 وفي سنة 2016 حصل على المرتبة 90 من 176 دولة بنقطة 37 على 100.
وسلطت الندوة الضوء على مفهوم الحكومة المنفتحة باعتبارها مبادرة متعددة الأطراف تم الإعلان عنها في 20 دجنبر 2011، خلال الجلسة الافتتاحية السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وانظم المغرب في أبريل 2018 إلى هذه الشراكة من أجل رفع مستوى الشفافية في تدبير الشأن العام، وتتمثل أهم الأهداف المتوخاة من الانضمام الى هذه المبادرة في تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات العمومية وتشجيع القطاع الخاص عن طريق وضع إدارة منفتحة تتجاوب بشكل فعال وسريع مع متطلباته، وتحسين مكانة المغرب في الدراسات المقارنة الدولية.
وعرف اللقاء حضور فعاليات مدنية وحقوقية وشهد نقاشات انصبت معظمها على التحديات التي تواجهها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، المتمثلة في تحديات مرتبطة بجدية الإرادة السياسية لمحاربة الفساد، ووجود نواقص على مستوى الإطار القانوني والمؤسساتي، وعدم إدماج المجتمع المدني.
وتمركزت أسئلة الحضور حول السياسات الاجتماعية بما فيها قطاع التعليم ثم الصحة والتشغيل والثقافة، بالإضافة إلى الإشارة اشكالية عدم نشر الجماعات لميزانيتها.
ويأتي هذا اللقاء في إطار اللقاءات التحسيسة التي تنظمها ترانسبرانسي المغرب حول ميزانية المواطن في إطار الحكومة المنفتحة حول تكريس مبادئ الشفافية والتواصل مع المجتمع المدني والمواطنين










تعليقات
0