المالكي يستعرض مقترحات خطة عمل اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي

أنوار التازي الأربعاء 17 يوليو 2019 - 12:59 l عدد الزيارات : 24716

استعرض الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب رئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في افتتاح أشغال الاجتماع الاستثنائي الثالث للجنة التنفيذية للاتحاد، الأربعاء 17 يوليوز الجاري الخطوط العريضة لخطة عمل الاتحاد خلال الفترة ما بين دورتي مؤتمر الاتحاد، والمبادرات التي ينبغي تنفيذُها.

 وأوضح المالكي أن هذه الخطة تتوخى منهجيا، تحقيق الأهداف المتمثلة في النجاعة والفعالية في أعمال الاتحاد، و البحث عن التوافق بين أعضائه بشأن القضايا التي يتعاطى معها، و تكريس استقلالية الاتحاد كمنظمة برلمانية متعددة الأطراف، و التفاعل السياسي المؤثر مع ما يستنجدُ من أحداث على مستوى العالم الاسلامي وفي السياقات الإقليمية، بالإضافة إلى تكثيف الاتصالات والحوار مع المنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف من خارج العالم الإسلامي بما ييسر الدفاع عن القضايا العادلة للشعوب الإسلامية وتصحيح الصورة الخاطئة التي تُعْطَى عن الإسلام والمسلمين، ومحاربة الإرهاب والتطرف والتعصب، فضلا عن العمل من أجل أن تكونَ الديمقراطيةُ والمشاركة أفقا وهدفا مركزيا من أهداف الاتحاد بما يقوي ويعزز مصداقيته ويكرس استقلاليته كإطار متعدد الأطراف يعكسُ التنوعَ والامتداد المجالي للعالم الإسلامي، ومكانته الجيوسياسية وحَجْمَه الديموغرافي.

وتقدم الحبيب المالكي خلال هذا اللقاء بحضور  Rebecca Kadaga Alitwala ، رئيسة برلمان جمهورية أوغندا ببعض المقترحات ويصل عددها إلى 6، وتتمثل في:

الاقتراح الأول ومن باب المسؤولية التاريخية، يتعلق بالقضية الفلسطينية، التي تمر بظروف خطيرة جداً، ويتمثل في هذا الإطار، في إحداث “جائزة فلسطين للديموقراطية والعدالة التاريخية” مشيرا إلى أنه، يجب أن يُصَارَ إلى صياغةِ أرضيةٍ للجائرة سياقُها وفَلْسَفَتُـها وأهدافُها وشروطُ مَنْحِها ونظامُها. وتتوخى هذه المبادرة تحقيق ما يلي:

 1- استعادة الزخم إلى الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في سياق إقليمي ودولي غطَّت أحداثُه على هذه القضية وجعلت الاحتلال ينفرد بالشعب الفلسطيني.

2- تذكير المجموعة الدولية، وخاصة المجموعة البرلمانية الدولية، بمشروعية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف،

3- التعريف بعدالة القضية الفِلسطينية وبشرعية الكفاح الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وبأن نضال الشعب الفلسطيني، نضالٌ مشروع ومرتبط بوجود الاحتلال.

4- تشجيع البرلمانات الوطنية في العالم الإسلامي والبرلمانات الوطنية في البلدان غير الإسلامية، والمنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف على اتخاذ المبادرات السياسية واعتماد المواقف المساندة لِـمَشْرُوعية القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع.

ثاني المقترحات يتمثل في العمل مع منظمة الأمم المتحدة من أجل تحديد واعتماد يوم عالمي سنوي لمناهضة التخويف من الإسلام والمسلمين، أو ما يسمى بالاسلاموفبيا، والتعصب، ومن أجل التسامح وحوار الحضارات من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأبرز المالكي أنه يتعين علينا في هذا الصدد تعبئة الجهودِ الدبلوماسية لبلداننا، وإشراكُ المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومنظمة اليونسكو، في هذا المسعى، والتقدم باقتراح باسم المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة في هذا الاتجاه وتعبئة حلفائنا وأصدقائنا والقوى المحبة للعدل والسلم والتسامح لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أنه نتطلع إلى أن يكونَ هذا اليوم مناسبة دولية للدعوة إلى التسامح والتعايش والتعريف باعتدال الدين الإسلامي ورفضِ الخطابات التي تلتصق بالإسلام والمسلمين، والتي تتخذ إيديولوجية الترهيب والتخويف من الإسلام، عقيدة لها، والتصدي للتطرف والتعصب.

ويتمثل الاقتراح المركزي الثالث في تنشيط اللجان المتخصصة والفرعية خلال الفترة الفاصلة بين دورتي المؤتمر على أن تتوج أشغالُها بمشاريع توصيات وقرارات تُعرض على المؤتمر العام، وسيكون الهدف من ذلك هو إنضاج التوافق حول التوصيات والقرارات بعد تعميق النقاش بشأنها على مستوى اللجان، والحرص على حَصْرِ المواضيع التي تشتغل عليها اللجان في مواضيعَ بعينها.

ويقترح رئيس مجلس النواب أن تنعقدُ اللجانُ حول مواضيع تحظى بالأولوية في العالم الإسلامي (كل لجنة حسب مجال اختصاصها). ويمكنُ أن يشارك في هذه الاجتماعات، إلى جانب البرلمانيين الأعضاء، مسؤولون حكوميون، وخبراء جامعيون ومن مراكز البحث متخصصون في الموضوع، حتى نكونَ في اتحادنا أمام رؤى متنوعة يمكن أن تقوي أشغالنا، وحتى نتمكن من تنويع الجسور مع مجتمعاتنا

     وستكونَ الاجتماعات الأولى للجان على النحو التالي:

  1. اجتماع اللجنة التنفيذية بأوغندا، إعمالا لقرار مؤتمر الاتحاد في دورته 14.
  2. اجتماع لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية في البلد الذي سيتقدم بطلب رسمي لاحتضانه.
  3. لجنة الشؤون الاقتصادية وشؤون البيئة، ويُقترح أن تجتمع في بلد إفريقي من جنوب الصحراء في إشارة إلى التضامن مع بلدان إفريقيا المتضررة من الاختلالات المناخية وفي سعيها إلى التنمية المستدامة، ويدخل ذلك في إطار الترافع البرلماني من أجل العدالة المناخية لإفريقيا.
  4. لجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، ويُقْتَرَحُ أن تجتمع – إذا كان ذلك ممكناً – بتونس في إشارة إلى تثمين إصلاحات هذا البلد فيما يخص حقوق النساء.
  5. لجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان، ويُقْتَرَحُ أن يستضيفَ اجتماعَها بلدٌ من وسط آسيا.
  6. لجنة فلسطين، ويقترح أن تنعقد بالرباط اعتبارا لرئاسة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله للجنة القدس، ولِـمَا تحتله قضيةُ فلسطين في المغرب وفي باقي البلدان الإسلامية، من مكانة سياسة وروحية.

وأضاف المصدر ذاته، “يقترح أن تنكب اللجان خلال اجتماعاتها المقبلة على تدقيق تقاريرها وقراراتها المعتمدة خلال الدورة 14 لمؤتمر الاتحاد الذي انعقد بالرباط خلال الفترة ما بين 11 و14 مارس 2019، من أجل استنتاج خلاصات تركيبية محينة تقدم في شكل توصيات وقرارات يتم إنضاج التوافق بشأنها وإغناؤها وتحيينها في أفق المؤتمر المقبل للاتحاد”.

ويتمثل رابع المقترحات في الدعوة إلى عقد مؤتمر موسع استثنائي للنساء البرلمانيات العضوات في برلمانات الدول الأعضاء على أن تتجاوز المشاركة فيه الأعضاء / العضوات النظاميات في هياكل الاتحاد، ويَبْحَثَ مواضيع ذات صلة بتيسير المشاركة السياسية للنساء وتبادل الخبرات وتقديم دراسات مقارنة في شأن الأنظمة الـمُيَسِّرة لولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة.

وما من شك في أن هذا المؤتمر الموسع سيبعث بعدة رسائل إلى مجتمعاتنا، ونخبنا، وإلى شركائنا، وإلى العالم، بأن التمثلات إزاء مكانة وأدوارِ المرأة في العالم الإسلامي، لا تعكس الحقيقة، وأن مكاسب عديدة تحققت على هذا الطريق، وينبغي أن نرصدها على نحو جماعي ونستفيد على نحوٍ متبادل من بعضنا، ومن العالم، بشأن المشاركة السياسية للنساءحسب المالكي.

وللتذكير فإن القاعدة 6 من اللائحة التنظيمية لأعمال مؤتمر البرلمانيات المسلمات للاتحاد تجيز لأي من أعضاء المؤتمر البرلمانيات المسلمات طلب استضافة مؤتمر استثنائي.

أما الاقتراح الخامس، فيتمثل في سلسلة إجراءات ينبغي أن تجعل مؤتمر الاتحاد العادي فضاء للنقاش واعتماد الوثائق التي ينبغي أن يحصل التوافق بشأنها في إطار اللجان كمشاريع قرارات أو توصيات، توافق ينبغي إنضاجه مسبقا بعيدا عن ضغط المؤتمر، ويمكننا من تجويد ما نتفق عليه، بأن يكون قابلا للإنجاز، وإيجابيا وبناءا، موحدا جامعا للكلمة، ويمكن أن يكون له أثر في القرار الدولي، والوقع لدى المنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف.

في هذا الصدد، أوضح المالكي أنه يمكن أن يكون الإعلان الختامي الصادر باسم عاصمة البلد تقليدا نسجل فيه المواقف المتوافق بشأنها حول القضايا التي هي موضوع انشغال بلداننا وشعوبنا، على أن يستوعبَ مجموع النقاش العام في اللجان والمؤتمر، وعلى أن يكون البيان العام بمثابة ملخص تركيبي لتقارير اللجان، ويعتمد كوثيقة مركزية ومرجعية تدون فيه التحفظات الممكنة.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image