رابطة النساء بالرباط وأنير النسوية بخنيفرة تدينان وحشية تعذيب، اغتصاب وقتل المواطنة حنان
أحمد بيضي
الخميس 18 يوليو 2019 - 07:42 l عدد الزيارات : 23849
أحمد بيضي
لا يزال شريط الفيديو الذي يوثق لاغتصاب همجي ووحشي لسيدة في مقتبل العمر، وبأشكال سادية مروعة، مع تصويرها وهي عارية تحت التعذيب الوحشي المفضي إلى وفاتها، لايزال يثير المزيد من ردود الفعل الغاضبة، سيما بعد انتشار شريط الفيديو مؤخرا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق “الواتساب”، وإقرار المديرية العامة للأمن الوطني بأن الأمر يتعلق بقضية سبق لمصالحها أن عالجتها، بتاريخ 8 يونيو من نفس السنة، تحت إشراف النيابة العامة، حين تم العثور على الضحية مرمية، في هذا التاريخ، بإحدى أزقة المدينة القديمة بالعاصمة الرباط، وفارقت الحياة بعد ذلك بثلاثة أيام.
وفي هذا الصدد، خرج المكتب الجهويل “فدرالية رابطة حقوق النساء”، لجهة الرباط سلا القنيطرة، ببيان موجه للرأي العام الوطني، يدين فيه ويستنكر بشدة هذه “الجرائم الوحشية واللاإنسانية التي أصبحت تتعرض لها النساء بشكل خطير في الفضاء الخاص والعام، ويقدم التعازي في وفاة الضحية”، كمايؤكد على أن “استمرار هذه الجرائم، بشكل فاضح، في ظل قانون العنف 103-13 الذي لم يتجاوز سنة من دخوله حيز التنفيذ، يطرح أكثر من تساؤل حول تفعيله وحول كيفية ضمان حماية النساء والعناية الواجبة للدولة والقطاعات الوصية”، وفق البيان.
وصلة بذات السياق، أعلن المكتب الجهويل “فدرالية رابطة حقوق النساء” عن “تحميله كامل المسؤولية للدولة في استمرار ظاهرة العنف وقتل النساء، والتطبيع معها، ويطالب الجهات المختصة التحرك العاجل وتكثيف الجهود بالنسبة لمكونات المجتمع وتعبيراته المختلفة والمزيد من التنسيق والعمل والتعبئة للحد من هده الجرائم التي أصبحت تمس بحياة النساء وتطبع مع القتل والاغتصاب بشكل فاضح ومصور” يضيف البيان.
وبدورها، لم يفت المكتب المحلي ل “جمعية أنير للتنمية النسوية”، بخنيفرة، إصدار بيان في الموضوع، منددا ضمنهب “وحشية الجريمة التي لا تمت للإنسانية بصلة، والتي تتكرر، بشكل كبير، في حق النساء من مختلف الأعمار والمناطق”،كما شدد على “ضرورة التسريع بتفعيل قانون العنف، وإعادة النظر في بعض مقتضياته المتعلقة بكيفية ضمان حماية النساء اللائي يتقدمن بشكاياتهن ضد معنفهن”، على حد نص البيان.
وارتباطا بالموضوع، لم يفت مكتب “جمعية أنير للتنمية النسوية” دعوة مختلف الفاعلين والمتدخلين في مجال حقوق الانسان عامة، المرأة خاصة، إلى “تكثيف الجهود والعمل من أجل تمتيع المرأة بحقوقها الانسانية وضمان وصيانة كرامتها، مع تنزيل أقصى العقوبات في حق كل من يمسها بسوء”، يضيف البيان.
وكان شريط الفيديو المرعب قد انتشر، بشكل واسع، ويوثق لعملية تعذيب سادية واغتصاب وحشي للمرأة (حنان) من طرف شخص، بمكان مغلق على مستوى الرباط، وبحضور أشخاص آخرين، أحدهم تكلف بتسجيل الفيديو ببرودة قلب ودم، وفي لقطة أخرى أكثر تقززا وهمجية، المرأة ذاتها أشبه بأي جثة هامدة من شدة التعذيب والاغتصاب الوحشي، وهي عارية، وإلى جانبها أحد الأشخاص يقوم بإدخال قنينات كبيرة الحجم في فرجها ودبرها، في مشهد تقشعر له الأبدان وغير مألوف إلا عبر أفلام الرعب الممنوعة على ضعاف القلوب.
وحسب المعطيات التي قدمتها المديرية العامة للأمن الوطني، فقد تم العثور على الضحية ملقاة بأحد أزقة المدينة العتيقة في الرباط، ولفظت أنفاسها جراء المضاعفات الخطيرة التي تعرضت لها، قبل أن تتمكن التحريات والأبحاث الأمنية من تحديد هوية المشتبه به في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، حيث تم توقيفه وتقديمه أمام العدالة، في حين باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بحثا موسعا لتحديد هوية المتورطين والمشاركين في هذه الجريمة النكراء، وتصوير الفيديو المتداول.
ولم تمر الواقعة الرهيبة دون أن تهز الرأي العام، وتطرح سؤال الأمن من جديد، سيما أمام ما باتت تتناقله المواقع من جرائم تفوق أي تصور ممكن، وليس آخرها جريمة تعذيب واغتصاب وقتل الطفل رضا بمكناس، واليوم ينتشر ما يوثق لتعذيب واغتصاب وقتل المرأة حنان بتلك الطريقة التي ليس من السهل أن يصدقها العقل والمنطق، إلى درجة أن بعض المناهضين لعقوبة الإعدام لم يتمكنوا من السيطرة على غضبهم الشديد وهم يطالبون بإعدام الوحوش الآدمية التي تتجول وسط مجتمعنا البشري.
تعليقات
0