بوشعيب الحرفوي
أثارت عملية إقامة “كشك” فوق الملك العام بالمنتزه الموجود بحي سليم بمدينة بوزنيقة استنكار وغضب الساكنة المجاورة، ودفع بجمعيات المجتمع المدني المحلية إلى أن تنتفض ضد هذا البناء الذي اعتبرته الجمعيات المدنية “غير قانوني”، حيث وجهت هذه الأخيرة عدة شكايات إلى كل من وزارة الداخلية، وولاية جهة الدارالبيضاء، وعمالة إقليم بنسليمان (توصلت الجريدة بنسخ منها)، تطالب فيها من المسؤولين المعنيين التدخل لرفع الضرر المتمثل في قيام أحد رجال الأعمال المعروف بالمدينة بتشييد الكشك المذكور لأغراض تجارية صرفة بأحد الفضاءات الخضراء العمومية التي تعتبر متنفسا للساكنة المجاورة ومن ضمنهم أطفال المنطقة الذين يجدون فيها مكانا لمزاولة أنشطتهم الفنية والرياضية في أمن واطمئنان، لكن بحسب الجمعيات، “من شأن إقامة كشك بعين المكان أن تكون له بعض التداعيات حول المجال البيئي والأمني، وهي “وضعية غريبة وطارئة يمكن أن تنغص حياة الساكنة ومرتادي الحديقة العمومية”.
وتساءل بعض المتتبعين لهذه القضية عن مدى قانونية الترخيص الذي استغله رجل الأعمال المعني لبناء الكشك وسط حديقة عمومية وفوق ممرات الراجلين؟ حيث أشارت مصادر من الجمعيات أن هذا الأخير قام بشراء “سروت” الرخصة الأولى التي سبق منحها لأحد الأشخاص الذي يعتبر هو المالك الأصلي والذي يحق له لوحده الاستفادة من هاته الرخصة، لكنه تخلى عنها لفائدة المشتكى به بسبب حالة العوز. وأضافت: ففي مثل هذه الحالة، هل تعتبر عملية استغلال الرخصة لإقامة الكشك عن طريق شراء ” سروت” قانونية، خاصة إذا علمنا أن الهدف من وراء هذا الاستغلال هو تجاري بالأساس يبتغي من خلاله المعني الربح ولو على حساب راحة وأمن الساكنة.
لكن الغريب في الأمر والذي خلق احتقانا في أوساط المواطنين والجمعيات هو أن المكان الذي حددته الرخصة المنوحة للمستفيد الأول ليس هو المكان الذي تم تشييد الكشك فوقه، مما يعني أن المعني تعمد تغيير المكان واختيار الفضاء الذي يوافق مزاجه وطموحاته لمزاولة نشاطه التجاري بالمكان الذي يناسبه هو دون مراعاة شعور وحقوق الشاكنة المجاورة، مما اعتبر المتضررون أن هذا الأخير يتمتع بنفوذ قوي جعله يتحدى الجميع بما فيها السلطة المحلية التي لم تحرك ساكنا، رغم الاحتجاجات والنداءات المتكررة للجمعيات.
وقد علمت الجريدة أن المسؤولين بعمالة إقليم بنسليمان عقدوا اجتماعا مع ممثلي الجمعيات المحتجة، حيث طالبوا المسؤولين بالتدخل لرفع الضرر من خلال إيجاد حل لهذا المشكل الذي اعتبروه غير قانوني، قدمت على إثره الوعود من خلال تشكيل لجنة إقليمية لمتابعة الأمر من أجل تصحيح الوضعية.










تعليقات
0