التازي أنوار
اختتم مجلس النواب الجمعة 26 يوليوز الدورة الثانية من السنة التشريعية الثالثة للولاية العاشرة، وذلك بالمصادقة على عدة مشاريع القوانين من بينها عدد من القوانين التنظيمية الهامة كمشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات العامة، ومشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فضلا عن مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي وما رافقه من تداعيات ونقاشات حول مضامينه.
وفي هذا الإطار أوضح رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، في كلمة ألقاها بمناسبة اختتام الدورة الربيعية، أنه بالمصادقة على القانونين التنظيميين المذكورين يكون المجلس قد أنها تقريبا المصادقة على القوانين التنظيمية المنصوص عليها في دستور 2011، باستثناء قانون الاضراب الذي لم يحظى بالتوافق بين مختلف الفرقاء والمتدخلين وظل محط نقاش حول مضامينه والمقتضيات التي حملها، وأكد المالكي في هذا الصدد على أنه ينبغي أن ننضج التوافق الوطني حول مشروع قانون الاضراب اعتبارا لأهميته وأثاره وحساسيته.
ورغبة من الحكومة في تمرير مشروع قانون الاضراب الذي يحمل في طياته التراجع على بعض المكتسبات -حسب المتابعين- ويقيد حق ممارسة الاضراب، جددت الفيدرالية الديمقراطية للشغل رفضها المطلق لهذا المشروع، واعتبرته مشروعا يتعارض مع المضمون الحقوقي للدستور، ويجهز على الحقوق والمكتسبات التي حققتها الشغيلة المغربية في هذا المجال.
وحسب بلاغ للمكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، فإن الهيئة النقابية تدعو مختلف المكونات النقابية الوطنية إلى وحدة الموقف من مشروع القانون التنظيمي للإضراب، والذي تنوي الحكومة تمريره في القنوات التشريعية، في تجاهل تام لآلية الحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي.
وأوضح المصدر ذاته، أن مواجهة هذا المشروع ليس شأنا نقابيا فقط، بل هو شأن كل القوى الوطنية والديمقراطية، دفاعا عن المكتسبات التي تحققت في إطار الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وتابع البلاغ، “وإن خطورة المشروع تكمن في مضامينه التراجعية عن المكتسبات التي حققتها الحركة النقابية والديمقراطية ببلاد وبالتضحيات الجسام، من أجل تكريس الحقوق والحريات بصفة عامة والحقوق والحريات النقابية بصفة خاصة، كما أن المشروع ينافي روح دستور 2011، إذ بدل أن يعمل على ترسيخ الحريات النقابية والمصادقة على الاتفاقات الدولية ذات الصلة، يضع شروطا تجعل حق الإضراب في خانة الاستحالة، ويقرر عقوبات مالية وحبسية، ستكون بمثابة تجريم للانتماء النقابي.”
ودعت الفيدرالية إلى الوقوف ضد التوجه الحكومي المعادي لحقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية، والذي سنته الحكومة السابقة، وتواصله الحكومة الحالية، من خلال تبخيس الفعل النقابي، وتمرير قوانين اجتماعية مجحفة، كما هو الشأن بالنسبة للتقاعد، والتعاقد، وإصدار قرارات دون سند قانوني، بالاقتطاع من أجور المضربين.
و طالب الاتحاد الدولي للنقابات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بسحب مشروع قانون الإضراب من البرلمان، مشيرة إلى أن مشروع قانون الإضراب ينطوي على مقتضيات تعتبر انتهاكا جسيما للحريات والحريات النقابية، ودستور منظمة العمل الدولية، والتشريعات الدولية في هذا الخصوص.










تعليقات
0