التازي أنوار
استنكرت فعاليات حقوقية الصمت و التجاهل اللذان تعاملت بهما الحكومة تجاه “فاجعة الحوز” التي أودت بحياة 15 شخصا مما يؤكد بأن حياة المغاربة لا تهم هذه الحكومة في شيء حيث لم تقم بإرسال وفد وزاري لزيارة المنطقة تضامنا و تعاطفا مع الساكنة التي تعيش الفاجعة.
وحسب بيان للجمعية المغربية لحماية المال العام (فرع مراكش أسفي)، فإن الأمطار التي عرفتها المنطقة كشفت بالملموس عن التداعيات الحكومية في ما يتعلق بفك العزلة عن العالم القروي و خاصة المناطق الجبلية منه ، التي ظلت في طي النسيان منذ عقود من الزمان، مشيرا إلى أن سكان المنطقة يعيشون كل أنواع التخلف و الفقر و التهميش و الأمية و ارتفاع نسبة الفقر و البطالة و تنامي الأمراض الفتاكة في غياب مراكز صحية و مؤسسات رياضية و تربوية و تعليمية.
واعتبر المصدر ذاته، بأن تبديد المال العام في مجالات خارج سياق متطلبات الجماعات و الدواوير بالمنطقة و سيادة اقتصاد الريع و الغش على مستوى البنية التحتية، و ما تعرفه الطرق و المسالك و القناطر و الجسور من هشاشة ، كانوا سببا رئيسيا في وقوع هذه الكارثة كما يقع في كل مرة منذ 1994 ، و يحمل الحكومة مسؤولية غياب تنمية حقيقية و انعدام برامج تنموية قادرة على فك العزلة عن هذه المناطق التي تعيش النكبات تلو الأخرى على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية، حسب البيان.
وأكد على أن افتقار المناطق الجبلية التي تتعرض في كل سنة إلى فيضانات عارمة مخلفة وراءها ضحايا بشرية و كوارث مادية إلى مراكز انقاد عن قرب مجهزة بمعدات متطورة ومنسجمة مع الظروف المناخية و التضاريس الجبلية ، تظل مسؤولية المجالس الجماعية و المجالس الإقليمية بالمنطقة و المجالس الجهوية و وزارة التجهيز و وزارة الفلاحة و الصيد البحري و المياه و الغابات و السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية، معتبرا بأن صرف ميزانيات ضخمة في اقتناء السيارات المكلفة للمستشارين و في المواسم و التنقلات الوهمية و في الحفلات و الموظفين الأشباح نهبا للمال العام و تلاعبا بمستقبل البلاد و بحياة المواطنين و المواطنات.
وثمن البيان مجهودات رجال الإنقاذ الذين قاموا بالواجب الإنساني في ظل ظروف غير مناسبة على مستوى المعدات والتجهيزات.
يذكر أن منطقة اجوكاك شهدت تساقطات مطرية غزيرة الأسبوع الماضي، تسببت في ارتفاع منسوب مياه بعض الشعاب والمجاري وأدت إلى إنجراف كميات كبيرة من الاتربة والأوحال على مستوى الطريق رقم 7 الرابطة بين مراكش و تارودانت عند النقطة الكيلو مترية 230، ما تسبب في وصرع 15 شخصا بينهم نساء وأطفال.










تعليقات
0