عبد الحميد جماهري.. لا بد أن نفكر بلغة جديدة وخطاب جديد و أيضا بأهداف جديدة وأوصاف جادة، وهو ما أكد عليه خطاب جلالة الملك
أنوار التازي
الثلاثاء 30 يوليو 2019 - 20:12 l عدد الزيارات : 34303
التازي أنوار
أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الحميد جماهري، أن تعريف “الملكية المواطنة” التي حملها خطاب الذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة محمد السادس على العرش ، تندرج في اطار العهد الجديد للمغرب، حيث أكد خطاب جلالة الملك على العديد من الجمل كالبيعة المتبادلة بين الملك والشعب التي ترفع الخطاب الى قدر المواطنة الفعالة والوطنية والوطن، يقول المتحدث.
وأكد عبد الحميد جماهري، مدير النشر والتحرير لجريدة الإتحاد الاشتراكي،في لقاء خاص بثته القناة الثانية مباشرة الإثنين 29 يوليوز، على أن خطاب جلالة الملك أوضح أنه بالرغم من هذه الاجراءات والأجندات التي مثلت التأهيل السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والمالي لم نصل إلى المستوى الاجتماعي والتأهيل البشري الذي ينتظره المغاربة، مشيرا إلى أن جلالته كان يجيب عن سؤال: ما الجدوى من هذه الاصلاحات إذا لم يكن محورها المواطن ويلمس فعاليتها؟
وأبرز جماهري، أن جلالة الملك حرر الجميع من لغة الخشب والتزلف وركز على أخلاقيات المسؤولية المتمثلة في المحاسبة والحكامة من جهة، والأخلاقيات المطلوبة في الفاعل السياسي لقول الأشياء بالشجاعة والحقيقة اللازمة سواء كانت سلبية أم إيجابية.
وأضاف أن جلالته تحدث عن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد وربطها بالتجارب الناجحة كتجربة هيئة الانصاف والمصالحة التي اشتغلت على المشترك الشامل للمغاربة ،وهو نفس الشيء الذي ينطبق على مدونة الاسرة، مشيرا إلى أن لهذه اللجنة طابعا استشاريا يشبه الندوات والحوارات في المراحل الحرجة وأيضا تعطي لجلالة الملك القدرة التحكيمية وتكرسه كحكم لأشغالها لكي يتحقق التوافق الوطني.
وقال المتحدث في البرنامج الخاص ، لتحليل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 20 لعيد العرش المجيد، “فيما تكون هناك منجزات قد يعترف بها العالم لكنها لا تصل الى المواطن، سيكون من حق هذا الاخير أن يشك في الاشياء التي نقولها، وأيضا حين ينعدم شرط المسؤولية بالمحاسبة تنزل ثقة المواطن المغربي في كل أطياف المجتمع”.
وأوضح المتحدث، أنه بالنظر لما للخطاب الملكي من زاوية الثقة، يتبين أن هناك عهدا جديدا فيه باب للعهد الجديد ، ولا بد أن نفكر بلغة جديدة وخطاب جديد و أيضا بأهداف جديدة وأوصاف جادة، وهو ما أكد عليه خطاب جلالة الملك حينما وضع سقفا للتفكير.
وتابع جماهري، “إن جلالة الملك أكد على أنه ما يلزمنا اليوم هو رؤية جديدة أساسها إرادة سياسية لاعطاء انطلاقة متميزة وقوية لتحقيق التنمية بأبعادها الشاملة”.
وأضاف موضحا، “أنه إذا كنا سندخل في المرحلة الجديدة فإن المؤسسات المنصوص عليها، لابد أن تعيد النظر في تركيبتها ومن بينها إعادة النظر في هندسة الحكومة”، مشيرا إلى ” أنه لايمكن ان يسير المغرب نحو زاوية جديدة للفعل الاداري والجهوية المتقدمة وغيرها من المخططات بدون الانفتاح على كفاءات جديدة وضخ دماء جديدة قادرة على تحمل المسؤولية وتمتلك الشجاعة”، مذكرا “بأن الحكومة الحالية عدلت مرتين في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبالتالي فالمبدأ يقتضي تعديلا آخر ، كما أشار إلى ذلك جلالة الملك”.
تعليقات
0