ساكنة أحياء شعبية بخنيفرة تخرج للاحتجاج على مطرح النفايات ومحطة تصفية المياه العادمة
أحمد بيضي
الثلاثاء 6 أغسطس 2019 - 02:00 l عدد الزيارات : 26076
· أحمد بيضي
خرج عدد كبير من ساكنة أحياء فارة، وما جاورها، صباح الاثنين 5 غشت 2019، في وقفة احتجاجية للتنديد بما يعانونه، منذ فترة طويلة، بسبب الوضعية البيئية الكارثية التي يعيشونها جراء ما ينفته مطرح النفايات، المتواجد على طريق تادلة، ذلك رغم نداءاتهم وشكاياتهم المتكررة التي لم تعثر بين المسؤولين والمنتخبين على أذان صاغية تستجيب لها، اللهم ما يتلقونه من وعود، بين الفينة والأخرى، على أساس إيجاد علاج للمشكل، لكن آمالهم بقيت عالقة من دون أي جدوى، ولا أي مراقبة مستمرة لمدى التزام مسؤولي المطرح بدفتر التحملات، الوضع الذي حمل المحتجين إلى التلويح بمواصلة الاحتجاج خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبكثير من الامتعاض والتذمر، يؤكد المحتجون أن المسؤولين على مطرح النفايات لا يأبهون بحياة وأمان الساكنة القريبة والمحيطة، سيما في أوقات تفريغ الأزبال أو تدويرها ومعالجتها، حيث تتصاعد الروائح الكريهة وتنتشر بقوة على مستوى الأحياء المجاورة، والغارقة في التهميش أصلا، مثل فارة 1و2، المسيرة العليا والسفلى، الوفاق، الفرح، مبروكة، الرحمة وغيرها، سيما في الفترات المسائية التي يصعب فيها الاستنشاق لدى الفئات المتضررة، علما أن المطرح المذكور يؤكد اعتماده على المعايير الحديثة والأكثر فعالية في حماية البيئة.
وارتباطا بالموضوع، لم يفت مصادر من المحتجين الاجماع على أن روائح المطرح المعلوم أصبحت تشكل تهديدا خطيرا لصحتهم وصحة أبنائهم، بالأحرى التخوف من قيام مسؤولي المطرح بعملية حرق النفايات، حيث يصاب بعض السكان أحيانا باختناقات متكررة، بينما فات للعاملين بإحدى المؤسسات التعليمية، القريبة من الموقع، أن رفعوا احتجاجهم بشدة، وعبروا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن معاناتهم ومعاناة تلامذتهم، شأنهم شأن مستعملي الطريق الوطنية، في حين لم يفت أحد المحتجين الاشارة إلى ما يستقطبه المطرح من كلاب ضالة وحشرات، وطيور لا تقل عن صنف الغراب و”طير البقر” الذي يوزع ما يحمله من “سموم” على أرجاء المدينة.
ومن جهة أخرى، أعرب المحتجون عن استيائهم جراء محطة التطهير السائل وتصفية المياه العادمة، القريبة من أحياء فارة، والتي يلجأ العاملون بها، من حين لآخر، إلى عملية تفريغ المياه العادمة عبر قنوات خاصة، كلما ارتفع منسوبها إلى الحد الأقصى، حيث يتضرر السكان من هذه العملية، والذين يؤكدون معاناتهم مع الروائح النتنة المزكمة للأنوف، ومع تدفق المياه المذكورة إلى المنازل، عبر قنوات الصرف الصحي، وما يشكله ذلك من سموم وامراض محتملة، بينما انتهز المحتجون الفرصة للإشارة لمشكل آخر يتعلق بعدد من الحفر التي خلفتها بعض الأشغال الكهربائية، ولم تتم تسويتها وإصلاحها لأسباب تضاربت حولها الاحتمالات والآراء.
تعليقات
0