من الحركة الاحتجاجية التي أدت الى سقوط الرئيس السابق عمر البشير الى التوقيع المقرر السبت على اتفاق يمهد الطريق لمرحلة انتقالية نحو حكم مدني، تذكير بأبرز محطات الأزمة في السودان حيث قتل خلال ثمانية أشهر أكثر من 250 شخصا في عملية قمع التظاهرات، بحسب لجنة الأطباء المركزية القريبة من المحتجين.
ولدت حركة الاحتجاج في السودان في 19 دجنبر بسبب نقمة شعبية على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في ظل أزمة اقتصادية وتدابير تقشفية. ومنذ اليوم التالي لبدء التحرك، بدأ الناس يهتفون “حرية”.
واتخذت الحركة شكل اعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم منذ السادس من أبريل للمطالبة بتغيير النظام السياسي.
ودعم الإسلاميون الجيش، آملين في الحفاظ على حكم الشريعة الإسلامية المطبق منذ الانقلاب الذي أوصل عمر البشير إلى الحكم عام 1989.
ونفذ إضراب عام يومي 28 و 29 ماي في جميع أنحاء البلاد للضغط على المجلس العسكري الحاكم.
في اليوم التالي، أعلن الجيش أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع قادة الاحتجاجات باطلة ودعا إلى انتخابات في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر. وندد المحتجون بـ”انقلاب”.
وخلصت لجنة تحقيق شكلها قادة المجلس العسكري إلى تور ط “ضباط وجنود” في عملية فض الاعتصام، لكن المجلس أشار إلى أنه كان أعطى الأمر بتنظيف منطقة قريبة من مكان الاعتصام تمارس فيها تجارة المخدرات، وأن العملية لم تجر كما كان مخططا لها.
واتهم متظاهرون ومنظمات غير حكومية “قوات الدعم السريع” بارتكاب التجاوزات.
ويعتبر كثر أن “قوات الدعم السريع” منبثقة من ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية في إقليم دارفور (غرب).
وأعلنت الوساطة الإثيوبية التي بدأت في السابع من يونيو أن المجلس العسكري والمحتجين وافقوا على العودة الى طاولة المفاوضات.
واستؤنفت المحادثات في الأول من غشت.
وفي يوم السبت 17 غشت وقع ممثلان عن المجلس العسكري وحركة الاحتجاج في السودان السبت في الخرطوم “الوثيقة الدستورية”، الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان ومن شأنه أن يمهد لبدء مرحلة انتقالية تؤدي الى حكم مدني في البلاد.
ووقع الاتفاق كل من نائب رئيس المجلس العسكري وممثل تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” .
وبدأ حفل التوقيع اليوم بالنشيد الوطني السوداني ثم تمت تلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يتلو أحدهم صلاة مسيحية “هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح به”.
وعلقت لافتات داخل القاعة الفخمة كتب عليها “فرح السودان”.
تعليقات
0