عبد الحميد الجماهري…الخطاب الملكي يحيل في مثنه الاصطلاحي على مصطلحات أساسية لمعالجة قضايا أعمق بكل مكونات الدولة المغربية
أنوار التازي
الأربعاء 21 أغسطس 2019 - 00:07 l عدد الزيارات : 29002
التازي أنوار
قال عبد الحميد الجماهري عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، “إن الخطاب الملكي السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب هو استمرارية لخطاب العرش الاخير اذ يحيل في مثنه الاصطلاحي على مصطلحات أساسية وهي النموذج التنموي الجديد الذي ينبني على قاعدة تشاركية، والعقد الاجتماعي، و الطبقة الوسطى، وتقليص الفوارق المجالية”، مشيرا إلى أن الوصول إلى نموذج تنموي جديد بطريقة تشاركية يبتدأ من الفكرة العقد الاجتماعي، مضيفا أن الخطاب الملكي تحكمت فيه قضايا المدرسة والتعليم والمؤسسات.
وأكد عبد الحميد الجماهري مدير نشر يومية الاتحاد الاشتراكي في برنامج خاص على القناة الثانية على هامش الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، على أنه لا يمكن الحديث عن أي منجز وطني إلى اذا استحظرنا الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش الذي رسم خارطة الطريق بخصوص النموذج التنموي الجديد المغربي المغربي، فالتوجهات الجديدة تضعنا أمام فلسفة جديدة تؤطر عمل الدولة المغربية أكثر من فكرة معالجة إختلال يقول المتحدث.
وأضاف، “إننا أمام ثورة الملكية والمواطنة فالخطاب يعطي طابعا جديدا للمؤسسة الملكية “ملكية مواطنة”، مشيرا أن المغرب لديه القدرة على الاستيعاب وتحمل الصعوبات فهناك اليوم دعوات لتفعيل مصطلحات معروفة أمام المجتمع الدولي والحقل الأكاديمي لمعالجة قضايا أعمق بكل مكونات الدولة، و التوجه إلى طريقة الإشتغال والبحث عن السبل للنموذج التنموي الجديد وتجاوز أسئلة بديهية و متجاوزة، وقال في هذا الصدد ” اليوم نحن نبحث كيف نفعل ذلك”.
وأوضح عبد الحميد الجماهري مدير النشر والتحرير بجريدة الاتحاد الاشتراكي، أن جلالة الملك تطرق إلى مفهوم الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري باعتبارهما مبدأ أساسي وجوهري في تحقيق التنمية والتدبير الترابي والاداري، بالرغم من الصعوبات التي لا زالت عالقة خاصة فيما يتعلق بنقل بعض الاختصاصات من المركز إلى الجهات، وطبيعة الإدارة داخل الجهة وتركيبتها الحزبية، مشيرا إلى أن هناك سوء فهم لمفهوم الجهوية المتقدمة من قبل العديد فهي بمثابة خلق تعاقدات جديدة بين المركز والجهات، وطريقة للتدبير الترابي عبر برامج عمل ووسائل لحل المشاكل والصعوبات والتوترات الاجتماعية التي شهدتها بعض الجهات وأبانت عن وجود فراغ وتراجع لآليات الوساطة، وأضاف أن ميثاق اللاتمركز الإداري أخرج إلى الوجود بعد أزيد من17 خطابا ملكيا حول هذا الموضوع.
وبخصوص التكوين المهني، أبرز الجماهري، أنه يجب إقرار مجموعة من الخطوات منها آليات التحفيز الذاتي وتقوية النسيج المؤدي إلى التشغيل وشعب التكوين، التي كانت في خارطة الطريق التي تهم إصلاح وتطوير منظومة التكوين المهني.
وبالمقابل، أكد على أن الخطاب الملكي تطرق إلى الطبقة الوسطى التي تعمل على إعمال الارتقاء الاجتماعي وهو ما يخفف من التوتر ويلعب دور التماسك الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحديث عن الطبقة الوسطى اليوم كمرتكز لإيجاد الحلول وبناء التنمية وليس كمشكلة، فلا يمكن الحديث عن أي مشروع بدون تأهيل فكري وحقوقي واجتماعي تحمله الطبقة الوسطى على حد تعبير المتحدث.
تعليقات
0