فاجعة تارودانت…هذا ما يقوله القانون بشأن تشييد ملعب “الموت”
أنوار التازي
السبت 31 أغسطس 2019 - 13:58 l عدد الزيارات : 30099
التازي أنوار
السيول الجارفة والفياضات القوية التي شهدتها منطقة تارودانت، و التي أودت بحياة سبعة أشخاص وخلفت خسائر مادية مادية كبيرة، تساءل الجهات المسؤولة والهيئات المنتخبة عن إقدامهم تشييد ملعب “تيزرت” لكرة القدم في مكان هو في الأصل مجرى الوادي قديما، لم يشهد ارتفاع في منسوب المياه خلال سنوات طويلة.
ولم تقدم الجهات المختصة، أي توضيح بخصوص تشييد الملعب المذكور في مكان يعتبر مخالفا للإجراءات والمساطر القانونية المعمول بها في مجال البناء والتعمير.
وتنص المادة 117 من قانون الماء، خاصة فيما يتعلق بتدبير الاخطار المتصلة بالماء، “أنه يمنع في الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه إقامة حواجز أو بنايات أو تجهيزات أخرى من شأنها أن تعرقل سيلان مياه الفيضان بدون ترخيص إلا إذا كان الغرض منها حماية المساكن والممتلكات الخاصة المتاخمة.”
“ويمكن لوكالة الحوض المائي إذا طلب منها ذلك أن نتقدم الدعم التقني لإنجاز الحواجز أو البنايات أو التجهيزات المرخص بها.”
و حسب المصدر ذاته، “تضع وكالة الحوض المائي أطلس المناطق المعرض للفيضانات للمناطق المهددة بخطر متوسط أو مرتفع للفيضان بتنسيق مع الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ولجان العمالات والاقاليم للماء المعنية التي تسهر على تنفيذها كل فيما يخصها”.
وتوضع مخططات الوقاية من خطر الفيضان لمدة 20 سنة وهي قابلة للمراجعة كلما اقتضت الظروف ذلك حسب نفس الشكليات الخاصة بوضعها.
و جاء في القانون، يبلغ “أطلس المناطق المعرضة للفيضان” ومخططات الوقاية من خطر الفيضان إلى علم العموم، وتوضع رهن إشارته بأي وسيلة ومناسبة من لدن وكالة الحوض المائي والوكالة الحضرية والمجلس الجهوي ومجلس العمالة أو الإقليمي والمجلس الجماعي.”
و تمكنت السلطات المحلية بإقليم تارودانت من العثور على شخص مسن مصاب بجروح متفاوتة الخطورة على إثر الفيضانات التي عرفتها جماعة إيمي نتيارت دائرة إيغرن.
ويذكر، أنه تم فتح تحقيق من طرف السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة حول ظروف وملابسات هذا الحادث لتحديد المسؤوليات.
تعليقات
0