بوشعيب الحرفوي
خلف الحفل الافتتاحي لمهرجان العنب المنظم في الفترة ما بين 29 غشت وفاتح شتنبر 2019 بجماعة شراط من طرف “جمعية رواد لتنمية قطاع العنب”، والذي حضره وفد يقوده وزير الفلاحة والصيد البحري، وعامل الإقليم بنسليمان خلف عدة ردود فعل متباينة، حيث اعتبرت فئة ممن حضرت الحفل المذكور أن المهرجان عرف تطورا ملحوظا مستندة في تحليلها لفعاليات موسم العنب على نوعية الشخصيات البارزة التي افتتحت المهرجان، وكذا على برنامجه الذي اعتبرته “غنيا بفقراته الفنية والرياضية والثقافية”. في حين يرى بعض المهتمين والمتتبعين للمهرجان المشار إليه والذي يقام سنويا بجماعة شراط أن هذا الأخير “لم يصل ولم يرقى إلى المستوى المطلوب، حيث ارتكزت تحليلات هؤلاء في تقييمهم للمهرجان على الدعم المادي والمعنوي الذي أصبح يتميز به هذا المهرجان”، إذ حسب قول هذه الفئة “أن موسم العنب أصبح ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، كما أنه وبخلاف باقي المهرجانات التي تقام بالإقليم، فإنه يحظى بدعم مادي ومالي كبير من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري، بالإضافة إلى الدعم الذي يتلقاه من جهات ومؤسسات انتاجية وخدماتية”، حيث اعتبرت هذه الفئة “أن المهرجان يدار بميزانية مهمة، قدرتها بعض المصادر بما يزيد عن 400 مليون، التي تضخ في مالية «جمعية رواد لتنمية قطاع العنب بشراط»” التي يرأسها رئيس جماعة شراط، إلى جانب شقيقته البرلمانية التي تعتبر عضوا فيها حيث ألقت كلمة باسم الجمعية في الجلسة الافتتاحية ، خاصة “أن المهرجان تضيف آراء المتتبعين، يعرف تنوعا في مصادر التمويل، لكن بحسب هؤلاء، فإن موسم العنب لم يتجاوز بعد الطابع الروتيني والكلاسيكي في التنظيم وفي الفقرات الفنية والثقافية المقدم لتنشيط المهرجان والتي تبقى حسب رأيهم متواضعة ودون تطلعات الساكنة وزوار موسم العنب، ولم تعمد الجهة المنظمة إلى التنويع والتجديد في برامج التنشيط الثقافي والرياضي وتطوير مستوى الفرجة ليرقى إلى حجم المهرجانات التي تحظى بالرعاية السامية لجلالة الملك، وذلك بالنظر إلى حجم الدعم المادي والمعنوي الذي يتميز بها.
وقد أجمعت غالبية الفعاليات التي حضرت الحفل الافتتاحي لمهرجان العنب بشراط، على أن هناك مجموعة من المظاهر والاختلالات اعتبرت من النقط السوداء التي تتكرر سنة بعد أخرى دون يتم تجاوزها من طرف الجهة المنظمة، والتي جعلت موسم العنب يفتقد لذاك البريق الذي عرفه في السنوات الأولى من انطلاقه، ويتراجع عن المسار الذي رسمه له المؤسسون من أجل تطوير قطاع الكروم بالمنطقة، وجعل منتوج العنب ينافس على المستوى الوطني والدولي، ومن بين هاته الاختلالات نجد سوء التنظيم والفوضى والعشوائية التي شابت عملية الافتتاح وزيارة معرض المنتوجات الفلاحية المقام على هامش موسم عنب، حيث التدافع والازدحام وفسح المجال للبعض لتقديم رسائل ومطالب لوزير الفلاحة، هذه الفوضى التي عمت الحفل الافتتاحي استاء منها الجميع بمن فيهم الوفد الوزاري والمسؤولين، حيث شوهد البعض منهم وهم يتوارى نحو الخلف دون إكمال الزيارة لأروقة المعرض، بعد أن وجد حرجا شديدا أمام الارتجالية والازدحام الشديد، كما أن الفقرات التي قدمت لتنشيط حفل الافتتاح كانت جد متواضعة وطغت عليها البهرجة والدعاية الانتخابية، حيث ساد ارتباك كبير أثناء إلقاء كلمة بالمناسبة والتي تناوبا على تقديمها، رئيس الجماعة وهو في نفس الوقت رئيس الجمعية المنظمة للمهرجان وشقيقته البرلمانية عضو نفس الجمعية. هذا الارتجال انعكس أيضا وبشكل كبير على طلقات البارود وألعاب الفروسية والتي كان الحضور يمني النفس بالاستمتاع بها، ولكن جرت الرياح بما لا تشتهيه الجهة المنظمة، حيث غادر الوفد الخيمة الرسمية، مباشرة بعد استمتع بطلقة واحدة ووحيدة مميزة. إلا أن ما أثار استغراب البعض هو إدراج فقرة منقولة عن مهرجان حب الملوك الذي ينظم بمدينة صفرو، وهي تتويج ملكة جمال العنب؟، مما دفع البعض إلى التساؤل عن المعايير التي تم تحديدها لهذا الاختيار؟












تعليقات
0