وكالات
تشكلت، الاربعاء 04 شتنبر، حكومة جديدة في ايطاليا وضعت حدا لأزمة سياسية استغرقت شهرا تسبب بها ماتيو سالفيني، وجاءت في إطار توازن دقيق بين حركة خمس نجوم والاشتراكيين الديموقراطيين العائدين الى السلطة.
وبعد أن التقى رئيس البلاد سيرجيو ماتاريلا أعلن رئيس الحكومة جيوزيبي كونتي تشكيلة حكومته الجديدة التي تألفت من سبع نساء و14 رجلا.
وعهد بوزارة الاقتصاد والمال الى الرئيس الحالي للجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الاوروبي روبرتو غوالتييري، المسؤول الكبير في الحزب الديموقراطي الذي ينتهج سياسة اشتراكية ديموقراطية.
وتعتبر ايطاليا ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو لكنها تعاني نسبة ديون هائلة ويكاد يصل اقتصادها الى الانكماش، وعليها الان ايجاد مصادر تمويل تجنبها رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة العام المقبل.
وتميزت العلاقة بين روما والمفوضية الاوروبية بالتوتر الشديد خلال الفترة الاخيرة، وكادت بروكسل أن تفرض عليها عقوبات بسب ارتفاع نسبة الدين العام في ايطاليا.
وتسلم لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم وزارة الخارجية، في حين كان يتسلم سابقا منصب وزير التنمية الاقتصادية ونائب رئيس الحكومة.
واعتبر منحه وزارة الخارجية نوعا من الترضية له بعد تخليه عن اصراره على الاحتفاظ بمنصب نائب رئيس الحكومة.
أما وزارة الداخلية التي كانت بعهدة زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني فقد سلمت الى المحافظة السابقة لمدينة ميلانو لوتشيانا لامورغيزي. وخلال وجوده في وزارة الداخلية طوال 14 شهرا فرض سالفيني سياسة متشددة جدا إزاء المهاجرين واللاجئين.
وقال كونتي عن حكومته الجديدة “إننا ببرنامجنا المتطلع الى المستقبل نكرس كل طاقاتنا وكفاءاتنا لجعل ايطاليا في وضع أفضل، لما فيه مصلحة كل المواطنين”.
ويبدو أن كونتي البالغ الخامسة والخمسين من العمر والحديث العهد نسبيا في السياسة، حرص على اختيار فريق عمل يراعي التوازن بين القوتين السياسيتين اللتين تحالفتا اليوم لتشكيل هذه الحكومة بينما كانتا على الدوام على خصام شديد.
ولمنصب وزير الدفاع اختار كونتي مسؤولا كبيرا في الحزب الديموقراطي هو لورنزو غويريني.
كما عين باولا دي ميشيلي نائبة رئيس الحزب الديموقراطي وزيرة للبنى التحتية والنقل. كما تسلمت نونشيا كاتالفو وزارة العمل.
وعاد الى وزارة الثقافة داريو فرانشيسكيني من الحزب الديموقراطي، وهي الوزارة التي كان تسلمها بين 2014 و2018 خلال حكومتين ليسار الوسط بقيادة ماتيو رينزي وباولو جنتيلوني.
واحتفظ وزراء في حركة خمس نجوم ببعض الوزارات مثل العدل لالفونسو بونافيدي والبيئة لسيرجيو كوستا والتنمية الاقتصادية لستيفانو باتوانيلي.
وكتب الرئيس الاشتراكي الديموقراطي للبرلمان الاوروبي الايطالي دافيد ساسولي تغريدة على تويتر جاء فيها “ان الاستقرار في ايطاليا يعني الكثير للاتحاد الاوروبي، نهنىء الحكومة الجديدة التي ننتظر زيارتها لبروكسل”.
وولدت حكومة كونتي الثانية بعد انفراط عقد التحالف بين حركة خمس نجوم وحزب الرابطة في الثامن من آب/اغسطس الماضي.
ويؤدي كونتي اليمين الدستورية الخميس في الساعة الثامنة صباحا (السادسة ت غ) في قصر الكويرينال الرئاسي الايطالي.
بعدها لا بد لهذه الحكومة من ان تنال ثقة البرلمان الاثنين المقبل ومجلس الشيوخ الثلاثاء.
وتفيد تقديرات أن هذا الائتلاف الحكومي الجديد يملك 167 عضوا في مجلس الشيوخ من أصل ،315 و347 عضوا في مجلس النواب من اصل 630.
وردا على تشكيل الحكومة جاء رد فعل سالفيني انفعاليا. قال “إنها حكومة ولدت نتيجة التمسك بالكرسي بعيدا من الكرامات والمثل العليا”.










تعليقات
0