هذه هي المؤشرات الرقمية للجريمة و حقيقة ما يروج عبر مواقع التواصل الإجتماعي…
يسرا سراج الدين
الخميس 19 سبتمبر 2019 - 17:11 l عدد الزيارات : 25260
يسرا سراج الدين
أكد والي الأمن “محمد الدخيسي” مدير الشرطة القضائية خلال ندوة صحفية نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية اليوم الخميس 19 شتنبر، على أنه من حق كل مواطن الوصول إلى المعلومة، مستنكرا انتشار التدوينات والتعليقات والتصريحات التي تزعم انتشار الأفعال الإجرامية الماسة بالأشخاص والممتلكات، مستندة في ذلك على صور فوتوغرافية ومقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يحملون أسلحة بيضاء في ظروف تهدد أمن وسلامة الأشخاص والممتلكات، أو توثق لضحايا مفترضين لاعتداءات جسدية، مشيرا إلى أن مصالح الأمن أوقفت في الفترة مابين فاتح يناير إلى غاية 15 شتنبر الجاري 443.728 شخصا، من بينهم 16.862 قاصرا.
وأوضح الدخيسي أن المديرية العامة للأمن الوطني تحرص على تطبيق القانون والحفاظ على الأمن والتواصل مع الرأي العام بالإضافة إلى تسليط الضوء على مخطط العمل الأمني المعتمد لمكافحة مختلف الجرائم المرتكبة، مشددا على أن المحتوى الرقمي الذي يتناول الجريمة والتهديد الإرهابي ينطوي على تداعيات خطيرة على الإحساس بالأمن، متى كان هذا المحتوى مشوبا بالتحريف أو التهويل أو يتم في إطار عمل ممنهج، مما يجعل المواطن ضحية حالة الارتياب أكثر من حقيقة التهديد الإجرامي.
وقد قدمت المديرية مؤشرات وإحصائيات تهم مختلف ربوع المملكة، كشفت من خلالها تسجيل 449.316 قضية زجرية، نجحت مصالح الأمن الوطني في استجلاء حقيقة 396.970 قضية منها، أي بمعدل زجر يناهز 88,34 بالمائة. وقد أسفرت المعالجة الأمنية لهذه القضايا عن توقيف 443.728 شخصا، من بينهم 16.862 قاصرا، وذلك في الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى غاية 15 شتنبر الجاري، ليرتفع بذلك عدد القضايا المسجلة مقارنة مع السنة الماضية بما مجموعه 5,85 بالمائة، أي بزائد 24.820 قضية زجرية.
واستند مدير الشرطة القضائية إلى مؤشرات رقمية أكد من خلالها على انخفاض ملحوظ بناقص 2,49 بالمائة في مختلف الجرائم الماسة بالممتلكات “أي جميع أنواع السرقات”، بحيث تراجع هذا النوع من الجرائم بناقص 2.124 قضية، مشيرا إلى أن هنالك تزايد مضطرد بنسبة 7% في عدد الضحايا المستمع إليهم، بزيادة قدرها 14.582 ضحية، وهي مسألة بالغة الدلالة تعزى إلى تقوية أنشطة شرطة القرب التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، ومواصلة تعميم قاعات القيادة والتنسيق المرتبطة بوحدات شرطة القرب في أقطاب حضرية جديدة، فضلا عن التفاعل التلقائي مع كل تدوينات وتسجيلات الجريمة في وسائل الإعلام، بالإضافة إلى ارتفاع العدد الإجمالي للمشتبه فيهم الموقوفين بنسبة 10 بالمائة، فضلا عن تزايد عدد المشتبه فيهم القاصرين المضبوطين بمعدل 3,13 بالمائة.
وفي المقابل أكدت المديرية على أن مؤشرات الجريمة العنيفة أو المقرونة بالعنف، والتي لها ارتباط مباشر بالإحساس بالأمن، مثل “الاعتداءات الجسدية والسرقات المشددة والاعتداءات الجنسية وجرائم الضرب والجرح العمديين إلخ…”، لا تشكل سوى 8,9 بالمائة من المظهر العام للجريمة، وأنها تراجعت بنسبة 5,25 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة المنصرمة، حيث تزايد معدل الزجر، أي نسبة حل الجرائم المتسمة بالعنف، ليصل 72,14% بعدما كان معدل الزجر خلال السنة الماضية هو 70 بالمائة فقط، وأن السرقات المشددة التي انخفضت بناقص 5,24%، وبالأخص السرقات المقرونة بحمل السلاح بناقص 17%، والسرقات بالعنف بناقص 8 بالمائة.
كما أسفرت العمليات الأمنية المنجزة على ضوء الجرائم العنيفة أو المقرونة بالعنف، عن تسجيل النتائج التالية:
*توقيف وتقديم أمام العدالة لما مجموعه 23.757 شخصا، من بينهم 465 سيدة، و2.097 قاصرا، للاشتباه في ارتباطهم بجرائم السرقة المقترفة في الشارع العام.
*استجلاء حقيقة 70 بالمائة من السرقات المشددة التي كانت عالقة ومسجلة ضد مجهول في السنوات الماضية، وذلك بفضل الخبرات التقنية والعلمية المتطورة التي يباشرها معهد الأدلة والعلوم الجنائية للأمن الوطني، وكذا بفضل الدعم والإسناد التقني الذي توفره وحدات الاستعلام الجنائي المحدثة على الصعيد الوطني، وكذا مجموعات مكافحة العصابات التي تم إحداثها ببعض المدن المغربية، في انتظار تعميمها في الأمد المنظور.
*تفكيك 332 شبكة إجرامية تنشط في اقتراف السرقات بالعنف بالشارع العام، والتي أوقفت مصالح الأمن في إطارها 652 شخصا، وحجزت 102 قطعة سلاح أبيض، و33 سيارة و22 دراجة نارية.
وأوضحت المديرية أنه وبخلاف ما تم الترويج له عبر شبكات التواصل الإجتماعي فإن التوزيع الجغرافي للجرائم العنيفة، يثبت أن ولاية أمن الدار البيضاء سجلت تراجعا ملحوظا بناقص 6% في الجرائم العنيفة، أي بناقص 577 قضية، كما شهدت ولاية أمن الرباط تراجعا بنسبة 66 %، أي بناقص 4.930 قضية، وولاية أمن فاس بناقص 27,12%، أي ناقص 715 قضية، وشهد الأمن الإقليمي بمدينة سلا، والمناطق الأمنية ومفوضيات الشرطة التابعة له، تراجعا كبيرا ناهز 31,41%، أي بناقص 1.428 قضية عنيفة أو مقرونة بالعنف…الخ.
وفي ما يتعلق بإحصائيات المظهر العام للجريمة في المجال الحضري، فقد استعرض الدخيسي بعض المؤشرات الرقمية التي توضح حجم المجهودات الأمنية المبذولة لمكافحة الجريمة وزجر مقترفيها، والمتمثلة في الأرقام التالية:
1 أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مختلف المصالح والمجموعات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير إلى غاية 15 شتنبر الجاري، عن توقيف 420.348 شخصا، من بينهم 331.252 تم ضبطهم في حالة تلبس، و89.096 شخصا كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث من أجل جنايات وجنح مختلفة، وذلك بنسبة زيادة ناهزت 8,23 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة المنصرمة؛
2 تسجيل ارتفاع كبير، بمعدل 40 بالمائة، في عدد قضايا المخدرات التي نجحت مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في إجهاضها، كما تم تسجيل ارتفاع مماثل في عدد الأشخاص الموقوفين بنسبة 50 بالمائة، إذ تم توقيف 94.010 شخصا من بينهم 308 أجنبي، في الوقت الذي شهدت فيه نفس الفترة من السنة الماضية توقيف 62.839 شخصا.
3 تسجيل نسب حجز نوعية في مختلف أنواع المخدرات، وذلك بفضل تنسيق الجهود بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في هذا المجال، إذ تم حجز 112 طن و138 كيلوغراما من مخدر الحشيش ومشتقاته، ومليون و161 ألف قرص مخدر. كما تم حجز44 كيلوغرام و32 غراما من مخدر الكوكايين، وستة كيلوغرامات و402 غراما من مخدر الهيروين. وفي هذا الصدد، يلاحظ تسجيل ارتفاع كبير في عدد الأقراص المهلوسة التي تم ضبطها خلال الفترة الأولى من السنة الجارية، إذ تزايدت بأكثر من 554.390 قرص محجوز إضافي، أي بمعدل 91 بالمائة، وهي النتائج النوعية التي تم تحصيلها بفضل العمليات المشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومصالح مراقبة التراب الوطني، اعتبارا لخطورة هذا النوع من المخدرات التي تبقى مسؤولة عن اقتراف العديد من الجرائم العنيفة.
4 معالجة 4.042 قضية تتعلق بالهجرة غير المشروعة، مكنت من تفكيك 36 شبكة إجرامية وتوقيف 301 منظما لعمليات الهجرة السرية، وحجز 2.026 وثيقة هوية أو سندات سفر مزورة. كما تم توقيف 22.747 مرشحا للهجرة غير المشروعة، من بينهم 16.245 أجنبي.
5 تسجيل 311 قضية تتعلق بالابتزاز عبر الأنترنت خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، مقابل 321 قضية خلال الفترة المماثلة من السنة المنصرمة، أي بانخفاض قدره 3,12 بالمائة، بينما بلغ عدد الأشخاص الموقوفين في إطار هذه القضايا 219 شخصا، أما الضحايا فقد ناهز عددهم 316 ضحية من بينهم 112 من جنسيات أجنبية.
وفي ختام حديثه عاد الدخيسي ليؤكد على أن إحصائيات الجريمة عرفت تراجعا ملحوظا في الكثير من أصناف الإجرام العنيف، وهو التراجع الذي هم مختلف الولايات الأمنية التي تعرف تجمعات سكنية كبيرة، خاصة الدار البيضاء والرباط وفاس وسلا والعيون ومكناس وغيرها، وأن المديرية العامة للأمن الوطني مع إنتظارات المواطنين في مجال الأمن، وتتعاطى بإيجابية كبيرة وسرعة قصوى مع كل النداءات والطلبات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قضايا الأمن، إلا أنها تبقى حريصة أيضا على مواجهة مروجي الأخبار الزائفة التي تستهدف الشعور العام بالأمن، من خلال فبركة أشرطة أو نشر أخبار تضليلية حول قضايا الحوادث والجريمة، إذ يتم فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة كلما تم رصد المحتويات الرقمية العنيفة التي تكون مشوبة بالتحريف ولها خلفيات إجرامية.
تعليقات
0