أحمد بيضي
السبت 21 سبتمبر 2019 - 15:36 l عدد الزيارات : 46158
فتح الله بوعزة (°)
منذ الطّوفانِ العظيمِ دسستُ في معطفي ولّاعةً وكُومةً من حطب الدارِ فركتُ فروةَ رأسي مرارا ولم تشتعلِ النّيرانُ ولم يأكلِ الصّغارُ خبزا من تنّورِ البيتِ الجديدِ ـ ربّما لم يكن الحطبُ جافا أو مشيتَ بين ضوضاء البيوتِ إلى أن تبللتْ في معطفكَ الحرائقُ ـ لا يا رفيقي بينما كنتُ أدفعُ النّسيانَ، والزوابعَ عن أكتاف المدينةِ سقطتْ منّي أصابعي، وأنفاسي ولم أصرْ تنّينا كما نويتُ يا أهلَ السفينةِ لمَ لمْ تحْملوا معكمْ نارا؟
2
الماءُ، والريحُ منّي الطينُ منكَ، والحجارةُ الصّماءُ وهذا الفُلكُ لي ينقصني فقطْ قليلٌ من الظلامِ وبعضُ الهاربينَ ليكتملَ الطوفانُ!
3
يحدّق الشّعراءُ طويلاً في الليلِ، والقمحِ، والنِّساءِ و البردِ، والحيطانِ، والأزهارِ يحدّقون في اللاشيءِ وككلّ الْحزانى البدائيّين جدّا يطلع من قمصانهم زرعٌ غامضٌ ونقصٌ حادٌّ في الأنْسولين ساعدهمْ يا الله إنهمْ طيبونَ ويدْمنون السّقوطَ في الحفرةِ المواليةِ!
(°) شاعر من دواوينه: “طعم الغابة في الحلق”، “قاب كأسين من ريحه”، “أصابع آدم”، “حارس المدائح القديمة“
تعليقات
0