زواج القاصرات…هذه بروفيلات الفتيات المتزوجات في سن مبكرة
أنوار التازي
الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 - 14:10 l عدد الزيارات : 37798
التازي أنوار
بعد أن كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن تزويج الأطفال، الذي لا يزال منتشرا بقوة في المغرب، يشكل عائقا حقيقيا يحول دون تحقيق التنمية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة النفسية والبدنية للأطفال، بسبب تقليصه لحظوظهم في تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، أبانت معطيات المسح الوطني حول السكان وصحة الاسرة لسنة 2018 أن 1.7 في المئة من النساء أي الاناث المتزوجات لم تتجاوز أعمارهم 15 سنة كما أن معظم القاصرات حوالي 99 بالمئة من الحالات تم تزويجهن ما بين سن 15 و17 سنة.
وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط حول المميزات السوسيو ديمغرافية لفئة القاصرات غير العازبات، فإن 53.3 بالمئة من الفتيات القاصرات متزوجات لأبناء رب الاسرة، و87.3 بالمئة من القاصرات المطلقات هن بنات أو أخوات لأرباب الاسر، و60.8 بالمئة من الارامل القاصرات هن بنات أو أخوات لأرباب الاسر.
وأبرز المصدر ذاته، أن حوالي ثلث الفتيات القاصرات المتزوجات لديهن طفل واحد على الأقل في حين أن الأغلبية العظمى هن ربات بيت ولا يشتغلن خارجه.
وأفادت نشرة إخبارية لمندوبية التخطيط في مارس الماضي 2019، أن هذه الممارسة تشمل المناطق الحضرية والقروية على حد سواء مع تسجيل ارتفاع نسبي في الوسط القروي بلغ 55.9 بالمئة.
وتنتشر أعلى النسب حسب التقسيم الجهوي للفتيات القاصرات المتزوجات في خمس جهات كبرى وهي جهة مراكش آسفي و جهة الدار البيضاء سطات، و جهة الرباط سلا القنيطرة و جهة فاس مكناس وبني ملال خنيفرة.
ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تسريع المسلسل الذي بدأ بالفعل والمتعلق بالقضاء على تزويج الأطفال والطفلات، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل طبقا لتعهدات المغرب في إطار الغاية الثالثة من الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030.
وأكد المجلس، أنه لتحقيق هذا المبتغى ينبغي للمغرب وضع استراتيجية شاملة هدفها القضاء على هذه الممارسة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تعليقات
0