الوضعية الاقتصادية للمغرب…هذه مؤشرات النمو و معدلات التضخم
أنوار التازي
الإثنين 30 سبتمبر 2019 - 14:50 l عدد الزيارات : 22424
التازي أنوار
أظهرت نتائج الحسابات الوطنية أن النمو الاقتصادي الوطني بلغ 2,5 بالمئة خلال الفصل الثاني من سنة 2019 عوض 2,6 بالمئة خلال نفس الفصل من سنة 2018 حيث سجلت الأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا بنسبة 3,3 بالمئة بينما عرفت الأنشطة الفلاحية انخفاضا بنسبة 2,8 بالمئة.
وظل الاستهلاك النهائي والاستثمار قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بانخفاض في نسبة التضخم وتحسن الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.
نمو اقتصادي معزز بالأنشطة غير الفلاحية
سجلت القيمة المضافة للقطاع الاولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، انخفاضا بنسبة 2,2 بالمئة في الفصل الثاني من سنة 2019 مقابل 2,8 بالمئة المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2018.
ويعزى هذا حسب مذكرة صادر عن المندوبية السامية للتخطيط حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2019، إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 2,8 بالمئة عوض ارتفاع نسبته 4,5 بالمئة السنة الماضية وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 5,1 بالمئة عوض انخفاض قدره 16,3بالمئة.
بينما عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي ارتفاعا بنسبة 3,6 بالمئة عوض 2بالمئة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية، ويرجع هذا، إلى تحسن القيم المضافة لأنشطة:
الماء والكهرباء بنسبة 20,9 بالمئة عوض 2,1بالمئة
البناء والأشغال العمومية بنسبة 1,2 بالمئة عوض 0,6 بالمئة
الصناعات التحويلية بنسبة 2,5 بالمئة عوض 2,9 بالمئة، وإلى انخفاض أنشطة الصناعة الاستخراجية بنسبة 1,2 بالمئة عوض انخفاض بنسبة 1 بالمئة.
ومن جهتها، سجلت القيمة المضافة للقطاع الثالثي ارتفاعا بلغت نسبته 3 بالمئة عوض 2,6 بالمئة خلال نفس الفترة من سنة 2018. وتميزت بتحسن أنشطة:
الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بنسبة 3,6 بالمئة عوض 2,4 بالمئة.
التجارة بنسبة 3,3 بالمئة عوض 1,2 بالمئة
الخدمات المالية والتأمينية بنسبة 2,9 بالمئة عوض 1,4 بالمئة
خدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 0,6 بالمئة عوض انخفاض بنسبة 0,6بالمئة.
وهذا، بالرغم من تباطؤ النمو لأنشطة:
الفنادق والمطاعم بنسبة 4,7 بالمئة عوض 6 بالمئة.
الخدمات المقدمة للأسر والمقاولات بنسبة 4 بالمئة مقابل 4,3 بالمئة
النقل بنسبة 2,9 بالمئة عوض 5,7بالمئة
البريد والمواصلات بنسبة 1,5بالمئة عوض 3,3بالمئة
و في المجمل، عرفت القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا بنسبة 3,3% عوض 2,1% خلال الفصل الثاني من سنة 2018.
وفي هذه الظروف، واعتبارا للتراجع الملحوظ لوثيرة نمو الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات إلى 2,5 بالمئة عوض 4,3 بالمئة حقق الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الثاني من سنة 2019 نموا نسبته 2,5 بالمئة عوض 2,6 بالمئة السنة الماضية.
انخفاض معدل التضخم
وبالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي نموا بلغ 3,4 بالمئة عوض 3,6 بالمئة، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,9 بالمئة عوض 1في المئة.
نمو مدعم بالطلب الداخلي ومقيد بالمبادلات الخارجية
طلب داخلي في تحسن
ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 3,1% خلال الفصل الثاني من سنة 2019 عوض 2,4% نفس الفترة من السنة الماضية مساهما ب 3,4 نقطة في النمو الاقتصادي عوض 2,6 نقطة.
وفي هذا الإطار، عرفت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعا بنسبة 3,7% بدل 3,1% مساهمة في النمو ب 2,1 نقطة مقابل 1,8 نقطة سنة من قبل. وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا نسبته 3,3% عوض 0,4% في الفصل الثاني من السنة الماضية مع مساهمة في النمو الاقتصادي ب 0,6 نقطة عوض 0,1 نقطة.
ومن جهته، عرف إجمالي تكوين رأس المال الثابت ارتفاعا قدره 3,6% في الفصل الثاني من سنة 2019 مقابل 0,6% السنة الماضية بمساهمة في النمو بلغت نقطة واحدة بدل 0,2 نقطة.
مساهمة سلبية للمبادلات الخارجية في النمو
سجلت المبادلات الخارجية من السلع والخدمات مساهمة سلبية في النمو بلغت (0,9-) نقطة عوض (0,04) نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية. وقد عرفت الصادرات ارتفاعا نسبته 3,6% مقابل 8,3% مع مساهمة في النمو ب 1,4 نقطة عوض 3 نقطة. ومن جهتها، سجلت الواردات نموا بنسبة 4,7% عوض 6,4% مع مساهمة سلبية ب (2,3-) نقطة عوض (3-) نقطة سنة من قبل.
انخفاض في الحاجة إلى تمويل الاقتصاد
مع ارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 23,3% عوض انخفاض بنسبة 29,9% خلال الفصل الثاني من سنة 2018، ارتفع إجمالي الدخل الوطني المتاح بنسبة 4% في الفصل الثاني من سنة 2019 مقابل 2,1% خلال نفس الفترة من سنة 2018.
وأخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي بالقيمة بنسبة 3,8 بالمئة مقابل 4,2 بالمئة سنة من قبل، بلغ الادخار الوطني 27,1 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 26,8 بالمئة.
و قد مثل إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال التابث والتغير في المخزون) 32,1% من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 32,4 %خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك خفت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني مقارنة بالفصل الثاني من سنة 2018 حيث انتقلت من 5,6% إلى 5% من الناتج الداخلي الإجمالي.
تعليقات
0