أنوار بريس تنفرد بنشر التفاصيل الكاملة لسقوط شبكة كوكايين سيدي بونعايم بالجديدة 1/6

إدارة النشر السبت 5 أكتوبر 2019 - 12:03 l عدد الزيارات : 27987

مصطفى الناسي

عندما كانت شبكة سيدي بونعايم  باقليم الجديدة التي اتخذت من هذا الشاطئ منصة متحركة لتصدير مئات الأطنان من الشيرا ، تفكر هذه المرة في انجاح اكبر عملية لتصدير الكوكايين العالي التركيز القادم من كولومبيا في اتجاه اسبانيا عبر بوابة المغرب ، كان عبد الحق الخيام رفقة فريقه يخطط لكيفية الإيقاع بهذه الشبكة الخطيرة قبل أن تنفلت من بين يدي المكتب المركزي للأبحاث القضائية .

فقد سارعت فرقة  مكافحة الجريمة المنظمة الزمن من أجل وضع اليد على شبكة جعفر التي تشعبت في العديد من المدن المغربية والإسبانية وصولا إلى نسج علاقات مع كارتيلات مادلين كولومبيا، وبالتالي فإنهؤلاء الأشخاص اصبحوا يشكلون شبكة إجرامية محكمة التنظيم تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات بشكل منهجي، تتوزع فيها الأدوار ضمن إطار منظم وفق الدور المنوط بكل عنصر منها، مما أثمر عن إنجاز عدة عمليات تهريبناجحة للمخدرات عبر الشواطئ المتاخمة لمدينة الجديدة، هذه الشبكة  تستعمل مجموعة من الوسائل اللوجستيكية الحديثة في تنفيذ عملياتها، ولها علاقات مع كارتيلات المخدرات القوية في أمريكا اللاتينية، تحاول استغلال الموقع الجغرافي للمملكة بحكم قربه من القارة الأوربية لجعله محطة عبور آمنة لشحنات مهمة من مخدر الكوكايين

أنوار بريس تتبعت خيوط إسقاط هذه الشبكة الخطيرة التي استطاعت استقطاب العديد من المسؤولين العسكريين والأجانب والمستخدمين والأسواق بناء على معلومات وفرتها مديرية مراقبة التراب الوطني فمالذي حدث؟

  الساعة الصفر

توصلت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة ببعض من عناصر هذه القضية الشائكة ، كان من بينها ترقيم  الشاحنة التي كانت تحمل شحنة 1004 طن من الكوكايين عالي التركيز والتي كانت ستغادرالجديدة في اتجاه طنجة والتي ستخفرها سيارة رباعية الدفع سوداء اللون موصولة بمقطورة بيضاء ، وبناء على المعلومات أجرت الفرقة المذكورة العديد من الأبحاث والتحريات على مستوى الطريق الوطنية والطريق السيار الرابط بين الجديدة والبيضاء . وماهي الا لحظات حتى ظهرت الشاحنة ذات نفس المعطيات الترقيمية وعلى متنها شحنة من القرنبيط حيث تمت عملية تتبعها الى حين باحة الاستراحة التي توقف بها سائق الشاحنة ومرافقه من أجل احتساء مشروب وتلقي التعليمات ، لحظتها  تدخلت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة وألقت عليهما القبض حيث أجرت مع المشتبه فيه الأول سعيد بحثا في عين المكان أفاد خلاله أن الشاحنة محملة بكمية كبيرة من الكوكايين تم دسها وسط صناديق الخضر التي تضم القرنبيط الفاصوليا والفلفل الاخضر من  أجل التمويه حيث عمد رفقة صديقه الخطاب وشخص يدعى العربي على شحنها من أربعاء هشتوكة من اجل نقلها إلى مدينة طنجة مؤكدا أن العربي يسوق سيارة نيسان رباعية الدفع سوداء اللون موصولة بمقطورة بيضاء ومن المزمع اللقاء به في باحة الاستراحة الكائنة على مستوى الطريق السيار ببوزنيقة٠

وبناء على هذه المعطيات الجديدة تم خفر الشاحنة من طرف عناصر المكتب الى باحة ببوزنيقة من أجل إلقاء القبض على الشخص المرتبط بالشحنة وبوصولهم تم إلقاء القبض على صاحبها المدعو العربي حيث أفاد خلال البحث الأولي معه بعين المكان أن الشحنة التي تقدر ب 1004 كيلوغراما والمحددة في 30 رزمة من الكوكايين  العالي التركيز تعود ملكيتها للمسمى جعفر الذي يتنقل بواسطة سيارة سوداء اللون من نوع ارمادا رباعية الدفع وشبكته حيث يقيمون حاليا بتجزئة السلام في مدينة الجديدة لحظتها انتقلت فرقة خاصة وبعد العثور على السيارة متوقفة بأحد الأزقة تم ترقيمهافكانت النتيجة  أن ملكيتها تعود إلى المسمى جعفر حيث ضربت عليها حراسة أفضت إلى اعتقاله لحظة محاولته صعوده السيارة وباجراء بحث معه في عين المكان افاد ان عناصر الشبكة الاجرامية المتخصصة في النقل والتهريب الدولي للمخدرات تتكون اصلا من احمد ، عبد الله و محمد وانهم يبيتون جميعا من في الشقة الكائنة في حي السلام وبالقاء القبض عليهم افاد محمد أن مالك الشقة يبقى هو احمد الدركي بسرية الدرك الملكي بالجديدة

المستخدم بشبكة تهريب المخدرات الذي تحول الى زعيم لها

البحث الذي فتح مع أعضاء الشبكة الإجرامية الدولية المتخصصة في النقل وتهريب المخدرات القوية التي تنشط بين أمريكا اللاتينية وأروبا والتي لها امتدادات دولية وإقليمية ووطنية، والتي جرى تفكيكها  يتزعمها ( أحمد،ه )، الذي بعد  قضائه لعقوبة حبسية مدتها ستة أشهر حبسا نافذا في غضون سنة 1985 بسبب ارتكابه لمخالفات مقتضيات مدونة الجمارك، ونتيجة تضييق الخناق على المهربين من قبل المصالح الجمركية العاملة في المعبر الحدودي سبتة ، تعذر عليه مزاولة نشاطه المتجلي في تهريب المواد الغذائية والثوب ، ليلجأ في غضون سنة 1986 إلى صهره المسمى( محمد،أ ) الذي ينشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات، الذي وافق على ضمه إلى شبكته الإجرامية، وخلال فترة اشتغاله في ميدان التهريب الدولي للمخدرات بمعية صهره اطلع على الطرق والمسالك التي ينهجها مهربو المخدرات وعلى الأرباح المالية المهمة التي يدرها هذا النشاط المحظور، الذي يعتمد بصفة أساسية على السرية والكتمان.

 بعد موافقة (أحمد،ه) على العمل في ميدان التهريب الدولي للمخدرات، شارك بمعية مشغله (محمد ) في العديد من العمليات التي انصبت حول تهريب شحنات مهمة من مخدر الشيرا والتي كانت تتراوح زنتها ما بين 300 و 400 كيلوغرام، وكان دوره يتجلى في حمل رزم مخدر الشيرا من الناقلة التي كانت تتكلف بإحضار شحنة المخدرات إلى المنطقة البحرية المعروفة باسم أشقار بمدينة طنجة، وشحنها على متن قوارب خشبية مزودة بمحركات مائية، تستغل في نقلها إلى الضفة الإسبانية، غير أنه تعذر عليه سرد كل العمليات التي شارك فيها والتي كللت بالنجاح بسبب كثرة عددها.

أما بخصوص المداخيل المالية التي كان يتقاضاها مقابل مشاركته في كل عملية فقد كانت تتراوح ما بين 2000 درهما و 3000 درهما، الأمر الذي مكنه من تحسين وضعيته الاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى نجح في نسج علاقات وطيدة مع كبار مهربي المخدرات  الذين ينشطون بشمال المغرب، علاوة على ذلك فقد اكتسب خبرة كبيرة في مجال تهريب المخدرات وأصبح على دراية واسعة بالمسالك البحرية الآمنة الغير خاضعة للمراقبة الأمنية.

وفي غضون سنة 1994  نشب نزاع عائلي بين (احمد ،ه ) وصهره  (محمد أ) بسبب جشع هذا الأخير ورغبته الملحة في أخذ أكبر حصة من الأموال المحصل عليها من عمليات تهريب المخدرات، قرر (أحمد ،ه )العمل بمفرده في هذا المجال خاصة وأنه ربط علاقات وطيدة بكبار مهربي المخدرات كما أنه تمكن من مراكمة ثروة مهمة ساعدته في اقتناء المعدات اللازمة لتحويل مساره الإجرامي من مجرد مستخدم بسيط في ميدان التهريب الدولي للمخدرات إلى زعيم شبكة متخصصة في هذا النشاط المحظور.

بعد ذلك، تعرف (أحمد، ه) على بارون المخدرات  (أحمد ح)الملقب احميدو، وبعد توطد العلاقة بينهما طلب منه (أحمد، ه )اقتناء ثلاثة قوارب مطاطية وثلاث محركات مائية لفائدته ، بغية استعمالها كوسائل لوجستيكية في ميدان التهريب الدولي للمخدرات عبر البحر وهو ما تم بالفعل، حيث اقتنى له ثلاثة زوارق مطاطية بمبلغ 80.000 درهما للزورق الواحد وثلاث محركات من فئة 60 حصانا بمبلغ 50.000 درهم للمحرك الواحد ، وهي الزوارق المطاطية التي كان يستغلها (أحمد ه)في تهريب شحنات مهمة من مخدر الشيرا إلى الضفة الإسبانية لفائدة بارون المخدرات (أحمد ،ح)، بحيث تمكن من إنجاز العديد من العمليات لفائدة هذا الأخير، انصبت على تهريب شحنات مهمة من مخدر الشيرا تقدر زنتها ما بين طنين وأربعة أطنان، وقد كان يتقاضى عن كل عملية كللت بالنجاح مبلغ مالي قدره 300 درهما عن الكيلوغرام الواحد .

وخلال الفترة الممتدة من سنة 2006 إلى غاية سنة 2010 تعرف  (أحمد ،ه) على ( عبد الله، ن) الذي ينشط بدوره في مجال تهريب المخدرات بمنطقة مولاي بوسلهام، وخلالها تمكن (أحمد ه) من القيام بمجموعة من العمليات التي انصبت حول تهريب شحنات مهمة من مخدر الشيرا انطلاقا من منطقة مولاي بوسلهام، وهي العمليات التي كللت بالنجاح بفضل تواطؤ  (محمد ،ح، إ) الذي كان يشتغل حينها  بكوكبة الدراجين بالدرك الملكي بمدينة مولاي بوسلهام، هذا الأخير كان يسهل مرور شحنات المخدرات مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 20.000 درهم و 30.000 درهم عن كل عملية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image