الحكومة ستدفع المواطنين إلى سحب ودائعهم من الأبناك وكنز الأموال في المنازل وهذا ما تريد إقراره
أنوار التازي
الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 13:48 l عدد الزيارات : 39994
أنوار التازي
بعدما كشف محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الادارة، أن 80 في المائة من الضريبة على القيمة المضافة تؤدى فقط من طرف 1.6 في المائة من الملزمين، و أن 27 في المائة فقط من التصريحات تؤدي إلى الأداء، تعتزم الحكومة فرض مساهمة تحريرية على الأموال بالابناك المغربية، للأشخاص الذاتيين في وضعية ضريبية غير قانونية في مشروع قانون المالية لسنة 2020، وهو الإجراء الذي سيشكل أبرز مستجدات هذا المشروع.
وستمكن الضريبة التحررية على الأموال من تتبع الرساميل والودائع المرصودة بالابناك المغربية، وفرض الضريبة عليها، مما سينفر المغاربة من التعامل مع المؤسسات المالية، لما تحمله من مساس بمسألة الادخار، التي من المنتظر أن يعود المغاربة إليها عبر صناديق الحديدية، لإدخار أموالهم خوفا من هذا الاجراء الضريبي الجديد.
وسيشهد سوق الصناديق الحديدية انتعاشا مهما، بعد إقرار هذه المساهمة التحريرية الموجهة للمغاربة، اذ يرتقب أن تتحول عملية الادخار من خزائن الابناك إلى الصناديق الحديدية في المنازل كما كان في وقت سابق.
ومن المرتقب أن يشمل هذا الإجراء الأشخاص الذين يوجد مقرهم الضريبي بالمغرب، والذين يمتلكون مبالغ مالية لدى أحد الأبناك المغربية، مصدرها نشاط مهني أو فلاحي أو أرباح لم يصرح بها قبل فاتح يناير 2020. وتقوم هذه المساهمة، المرتبطة بالضريبة على الدخل على دفع 5 في المئة من المبالغ المالية المودعة بالأبناك.
ويبدو واضحا، أن هذا الاجراء سيمكن من المراجعة الضريبية للأشخاص الذاتيين، الذين يزاولون نشاطا مهنيا ويصرحون بأرباحهم الخاضعة بالأساس للضريبة، وبالتالي محاربة التهرب والغش الضريبي الذي يعمد إليه البعض، عبر تصريحهم ببيانات غير صحيحة ومعطيات خاطئة لتفادي أداء الضريبة، ويهدف هذا المبدأ الذي تعتزم الحكومة إقراره في الأشهر القادمة، إلى معرفة رقم المعاملات الحقيقي للأشخاص الذين يزاولون نشاطا مهنيا أو فلاحيا.
وتنص المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، أن تقوم الإدارة بفحص الوضعية الضريبية للخاضع للضريبة الذي له موطن ضريبي بالمغرب باعتبار إجمالي دخوله المصرح بها أو المفروضة عليها تلقائيا أو المستفيدة من الاعفاء من الادلاء بالإقرار والداخلة في نطاق تطبيق الضريبة على الدخل.
وجاء في المادة،”وتقوم لهذه الغاية بتقييم إجمالي دخله السنوي فيما يخص مجموع أو بعض الفترة غير المتقادمة إذا لم يكن الدخل المذكور المتعلق بالفترة المقصودة متناسبا مع نفقاته”.
ومن بين التوصيات التي أسفرت عنها المناظرة الوطنية حول الجبايات التي نظمت بالصخيرات، الإنصاف الضريبي عبر تكريس مبدأ الدخل العام، توسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة لتشمل جميع الأنشطة الاقتصادية، من خلال تحويل تلك الموجودة خارج نطاق التضريب إلى إعفاءات أو إخضاعها لسعر صفر إن اقتضت الضرورة ذلك، وتوحيد قواعد الوعاء، وتوحيد وملاءمة المعالجة الجبائية لزائد القيمة العقارية، والأمن القانوني للملزم، وتطابق القواعد المحاسبية والضريبية، وتجميع جميع الضرائب والرسوم في نفس المدونة.
وكانت وزارة المالية والاقتصاد قد أبرزت في وقت سابق، أن التحليل الدقيق لنمط اشتغال وأداء النظام الجبائي الحالي يكشف عن استمرار مظاهر ضعف المردودية والمساواة، والتي تمنعه من تحقيق أهدافه كالتحفيز على الاستثمار وإعادة توزيع أمثل لمخرجات عملية الانتاج،
تعليقات
0