قانون التبرع بالأعضاء…مقترحات لتطويره و إجراءات لمنع الاتجار بالأعضاء
أنوار التازي
الخميس 17 أكتوبر 2019 - 19:35 l عدد الزيارات : 22718
ذكرت البروفيسور ربيعة بيحيا، رئيسة مصلحة أمراض وزراعة الكلي بالمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، في حوار مطول لها مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المجلس الاستشاري لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية اليوم بصدد الاشتغال على تطوير قانون التبرع بالأعضاء، وبلورة مقترحات عملية جديدة لمواجهة الإشكالات الطبية المطروحة في هذا الباب؛ وذلك من أجل تجويد فعاليته وتحقيق مقاصده بما يخدم صحة المواطن ويحرز تقدما في المجال.
وأوردت بيحيا، عضو المجلس الاستشاري لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، مثالا لبعض الإشكالات العملية المطروحة، كأن نجد متبرعين اثنين لفائدة مريضين قريبين لهما، لكن الأخيرين لا يمكنهما الاستفادة من العضوين المتبرع بهما بسبب عدم التناسب الطبي بين المانح والمستفيد، في حين يحصل التناسب إذا تم التبادل بينهما، موضحة أن المجلس يبحث الآن إمكانية تقنين عملية تبادل الأعضاء المتبرع بها .
ومن بين الاقتراحات التي توجد قيد الدراسة داخل المجلس الاستشاري لزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في مجال تقنين التبرع بالأعضاء ، تضيف بيحيا منسقة اللجنة الأخلاقية والقانونية بالمركز الاستشفائي ابن سينا، أن يعمل القانون بسجل الرافضين التبرع بالأعضاء بعد الممات بدل الراغبين، على اعتبار أن الدراسات النفسية أكدت أنه يصعب على الشخص التوجه إلى المحكمة لتسجيل رفضه التبرع بأعضائه بعد الممات،
موضحة أن الذي لم يسجل نفسه يتم التشاور مع عائلته عند الممات في موضوع التبرع بأعضائه. وعزت البروفيسور ييحيا دواعي هذا المقترح إلى كون عدد المتبرعين المسجلين في سجلات المحاكم الابتدائية بالمغرب “ضعيف جدا” من جهة، ولأنهم ليسوا بالضرورة مشاريع لموتى دماغيا لا قدر الله من جهة ثانية، وبالتالي فإن هذا المعطى يزيد من تضييق فرص إعطاء أمل الحياة لآخرين عبر سجلات المتبرعين بأعضائهم بعد الممات في المغرب.
وبالمقابل، أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مصطفى الرميد، أن التبرع لا يمكن أن يكون إلا في مستشفيات عمومية معتمدة يحددها قرار لوزير الصحة، وأن ذلك محاط بمجموعة من الإجراءات الاحترازية الضرورية والاحتياطات الواجبة، منها كون التبرع يقع أمام القاضي، وبحضور طبيبين ملزمين بتنبيه المعني بالأمر بكل المعطيات المحيطة بصحته حالا ومستقبلا وما إلى ذلك، فضلا عن وجود سجلات وإجراءات تجعل من غير الممكن الاتجار في الأعضاء البشرية بالمغرب.
وأضاف الوزير، أن قانون التبرع بالاعضاء صدر منذ حوالي 20 سنة ولم تثبت ولو حالة واحدة للاتجار، “فإذن هذا الموضوع نعتبره خال من أي مشكل”، و”لا أعتقد أن هذا القانون فيه أي ثغرة من الثغرات التي يمكن أن تثير الريبة والشك بدليل، ليس فقط القانون، ولكن الواقع أيضا” مستدركا بالقول بأن “الباب يبقى مفتوحا لأي مقترح يتقدم به البرلمانيون في هذا المجال إذا كان يخدم صحة المواطنين”.
تعليقات
0