حقوقيون يتجمعون بخنيفرة لمحاكمة “الاعتقال السياسي” في اليوم العالمي لمناهضة الفقر
أحمد بيضي
الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 04:46 l عدد الزيارات : 37823
أحمد بيضي
بدعوة من مكتبها الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، أحيت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” مناسبةاليوم العالمي للقضاء على الفقر بتنظيم وقفة احتجاجية، مساء الأحد 20 أكتوبر 2019، بساحة 20 غشت، بخنيفرة، شارك فيها العشرات من مناضلي الجمعية، من الإقليم ومن عدة مدن مغربية، إلى جانب معطلين وفاعلين محليين، ونشطاء بشتى المجالات الجمعوية، الحقوقية، السياسية، النقابية، حيثلم تتوقف حناجر المشاركين عن ترديد مجموعة من الشعارات المناهضة للفقر والغلاء والفساد والاستبداد ونهب خيرات الوطن، ولما آل إليه الوضع الاجتماعي من ترد وتقهقر، مقابل المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والنهوض بالخدمات الأساسية.
ولتزامن اليوم العالمي المذكور بحالة الناشط، سعيد أفريد، المعتقل بسجن خنيفرة، منذ صباح الخميس 26 شتنبر 2019، بمبرر استخدامه للأكياس البلاستيكية وإهانته لموظف من لجنة المراقبة، بالسوق الأسبوعي لمريرت، فقد تقرر أن تكون الوقفة هذه السنة تحت عنوان “المعتقل السياسي سعيد أفريد”، للتضامن معه، ومن خلاله مع باقي المعتقلين السياسيين، حيث تحولت الوقفة إلى محاكمة رمزية لظاهرة الاعتقال السياسي والقمع الممنهج في حق حرية الرأي والتعبير، كما لم تتخلف زوجة الناشط المعتقل عن التقدم بكلمة مؤثرة أكدت من خلالها على مواقف والد أبنائها، وأن اعتقاله لم يكن إلا بخلفية سياسية صرفة، وهي تتحدث كانت حناجر المحتجين تنادي بالإفراج الفوري عنه.
ومعلوم أن الناشط سعيد أفريد، الذي يمتهن بيع الخضر والفواكه، يوجد رهن الاعتقال، بملف ج. ت.ا. 2040/ 19،بمبرر استخدامه “الميكا”، ضدا على قانون 77/55، وإهانته لموظف، حيث تم اقتياده يومها نحو مقر الشرطة بمريرت، قبل إحالته، في اليوم الموالي، على النيابة العامة بخنيفرة، وبينما أكدت مصادر متطابقة أن لجنة المراقبة لم تعثر بحوزته إلا على أقل من نصف كيلو من “الميكا”، نفى سعيد أفريد إقدامه على “إهانة الموظف”، ليتم رفض تمتيعه بالسراح المؤقت على مدى كل الجلسات السابقة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الخميس 24 أكتوبر.
وفي كل جلسة يمثل فيها الناشط المعتقل، تشهد ساحة المحكمة الابتدائية وقفات احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراحه، مع رفع يافطات تحمل عبارة “كلنا سعيد أفريد”، موازاة مع تعميم هاشتاغ: “سعيد أفريد خضار ماشي شفار”، علما أن عملية اعتقال المعني بالأمر لم تمر دون انتشار خبرها بسرعة كبيرة على موقع “الفايسبوك” الذي يعد المعني بالأمر من أبرز نشطائه، من خلال خرجاته وتدويناته القوية، بقدر ما يعد من مواكبي الأشكال الاحتجاجية التي تعرفها المدينة، الأمر الذي كان بديهيا أن يحمل العديد من المعلقين والمدونين إلى اعتبار اعتقاله “اعتقالا سياسيا سافرا”، وأن يعرف ملف قضيته حملة تضامن وتعاطف واسعين.
تعليقات
0