قضاة المغرب…منع تنفيذ الاحكام ضد الدولة مساس باستقلالية السلطة القضائية
أنوار التازي
الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 12:26 l عدد الزيارات : 32806
لازال الجدل قائم حول المادة التاسعة من مشروع قانون المالية 2020، والقاضية بعدم الحجز عن ممتلكات وأموال الدولة حتى في حالة صدور حكم قضائي، فبعد أن قرر المحامون الوقوف من أجل الدفاع عن القرارات والأحكام القضائية الصادرة بالأساس ضد الدولة، جاء الدور على القضاة حيث أكدوا في بيان لهم على أن ما تضمنته مقتضيات المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020 من منع لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة والجماعات الترابية عن طريق الحجز، يشكل مسا واضحا بمبدأ فصل السلط واستقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما هو منصوص عليه في الفصلين 1 و107 من الدستور.
وجاء هذا البيان، عقب اجتماع المكتب التنفيذي “لنادي قضاة المغرب” الثلاثاء 22 أكتوبر لتدارس نقطة فريدة تدخل في صميم اختصاصاته، وهي تلك المرتبطة، أساسا، بمقتضيات المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020.
واعتبر المصدر ذاته، أن هذا الاجراء الذي تعتزم الحكومة تطبيقه، آلية تشريعية لإفراغ الأحكام والمقررات القضائية الصادرة في مواجهة الدولة والجماعات الترابية من محتواها وإلزاميتها، وذلك خلافا للفقرة الأولى من الفصل 126 من الدستور، الذي ينص على: “أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع”، دون تمييز بين أطراف الدعاوى المتعلقة بها.
وسجل المصدر ذاته، أن المقتضيات المادة 9 من مشروع قانون المالية المقبل، وفضلا عن مخالفتها لأحكام الدستور، فإنها، ومن جهة أخرى، مخالفة للتوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت توصي بضرورة وأهمية تنفيذ المقررات القضائية وسريان مفعولها على المحكوم ضدهم، بما في ذلك الإدارة وكل مرافق الدولة، في إطار المبدأ الدستوري القاضي بمساواة الجميع أمام القانون والقضاء.
ودعا “نادي قضاة المغرب” السلطة التشريعية إلى إعادة النظر في مقتضيات المادة التاسعة، لما تشكله من تراجع واضح عن المكتسبات الحقوقية الدستورية، ومس باختيارات المجتمع المغربي، ملكا وشعبا، في بناء مقومات دولة الحق والقانون.
وأقرت المادة 9 من مشروع قانون المالية 2020، “أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية”.
تعليقات
0