قطاع المحامين الاتحاديين ينتفض ضد الحكومة بشأن تنفيذ الاحكام ضد الدولة
أنوار التازي
الخميس 24 أكتوبر 2019 - 11:22 l عدد الزيارات : 22247
أعلن قطاع المحامين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن مقتضيات المادة التاسعة من مشروع قانون المالية 2020، منافية للفصل السادس من الدستور الذي ينص على أن “القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الامة والجميع أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له”، وكذا مقتضيات الفصل 126 منه التي تقرر أن الاحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع.
وحسب بيان قطاع المحامين الاتحاديين، “فإن المادة 9 من مشروع القانون المذكور تخالف المقتضيات المتعلقة بحجية وتنفيذ الاحكام والقرارات القضائية المنصوص عليها في الظهير الشريف 1.74.447 .”
وأوضح المصدر ذاته، أنه إذا كانت مقتضيات المادة التاسعة تشكل تحديا صريحا على الدستور، فإنها تشكل تحديا واضحا على الامن القانوني للمغاربة، سيما وأن مديونية المواطنين تجاه الدولة تترتب في غالب الاحوال على نزع ملكيتهم الخاصة او الاعتداء المادي عنها، وتستغرق مساطر التقاضي بشأن التعويض زمنا غير يسير تتطلب نفسا طويلا من الاجراءات في مواجهة تماطل الدولة.
و أكد البيان، أن أغلب المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل قطاعا واسعا من الاقتصاد الوطني، ترتبط في أغلب الأحيان مع مؤسسات الدولة وتواجه صعوبة حقيقية في استخلاص حقوقها، ما يؤدي إلى إفلاسها، مشيرا إلى أن المادة المذكورة محط النقاش والجدل يعتبر عائقا أمام هذه المقاولات التي تتم المراهنة عليها للمساهمة في خلق الثروة ومناصب الشغل.
واعتبر المصدر ذاته، مقتضيات هذه المادة كونها ستزيد من تعميق تردد الاستثمار الأجنبي الذي ينعقد مؤتمر مراكش الدولي للمساهمة في رفع منسوب الثقة لدى هذا الاستثمار في قضائنا الوطني، سيما وأن الدول تراهن على جلب الاستثمارات الأجنبية.
وتوجه المحاميات والمحاميين الاتحاديين إلى الحكومة لإلغاء مقتضيات المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، لما تحمل من مساس بأحد المرتكزات الأساسية لدولة الحق والقانون.
تعليقات
0