مترشحات لمباراة في معهد الفندقة والسياحة بورزازات يصطدمن ب “إسقاط” العنصر النسائي
أحمد بيضي
الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 19:46 l عدد الزيارات : 39085
أحمد بيضي
“إقصاء ممنهج”، عبارة استهلت رسالة غاضبة لبعض المترشحات في مباراة ولوج “المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية الفندقية والسياحية”، بورزازات، (شعبة مرشد الفضاءات الطبيعية)، برسم الموسم 2019/2020، مؤكدات أنه بعد “قدومهن من مناطق مختلفة، وتحملهن أتعاب وأعباء السفر إلى ورزازات، وكلهن أمل في شق أول خطوة باتجاه تقرير مصير أحلامهن”، يُفاجأن بقرار يقضي باستغناء لائحة النتائج عن الإناث، ما شكل ضربا بمقاربة النوع، ودستور البلاد، عرض الحائط، في مغرب يسعى إلى النجاح في سيره نحو الإنصاف والحداثة رغم عقبات العقليات البالية.
وكم كان حلم المشاركات في المباراة على مرمى حجر، إذ بعد اطلاعهن على ما يفيد ب “تخصيص 10 مقاعد للإناث و20 للذكور، خضعن فعلا في اليوم الأول، صبيحة الأربعاء 15 أكتوبر 2019، لاختبار بدني بمعية بقية المترشحين الذكور، على مدار طوله 8 كلم، لم يقطعه بعضهن إلا بشق الأنفس”، بحسب رسالة المترشحات اللائي لم يتوقعن الاصطدام بما وصفنه ب “الطامة الكبرى”، بعد “وقوفهن، عشية اليوم نفسه، أمام الإعلان عن نتائج الاختبار البدني”، على حد رأيهن.
ولم يفت جل المترشحات المعنيات التعبير عن حجم الصدمة بعدما “فوجئن، بكثير من الاستغراب والامتعاض، بأن اللائحة المعلن عنها للمرشحين قد عمدت إلى التخلي بتاتا عن العنصر النسائي، بتبرير مثير يدعي أنهن أخضعن لنفس معايير الذكور في التقييم حسب التوقيت المحصل عليه خلال السباق المقام”، حسب نص رسالتهن التي ارتأين تقاسمها مع الرأي العام الوطني، والهيئات والاطارات النسائية والحقوقية، والجهات المسؤولة، لأجل القيام بتدخل فوري لإنصافهن ورد الاعتبار لكرامتهن، أو على الأقل لمنع تكرار الحيف الخطير خلال المباريات المقبلة.
وارتباطا بالموضوع، لم يفت المعنيات بالأمر طرح جملة من الاستفهامات: “أليس من الإجحاف إخضاع هؤلاء النسوة لنفس المعايير كالذكور دون مراعاة للاختلافات الفيسيولوجية بين الجنسين؟، أليس في القرار المفاجئ ضرب بعرض الحائط لروح الدستور ولمبدأ المناصفة وللتوجيهات الملكية الداعية إلى إعمال مقاربة النوع وتشجيع الشباب والشابات لولوج مراكز التكوين المهني ومراكز القرار والهيئات المنتخبة؟”، وحتى إذا كان الولوج خصص للذكور فقط، ف “لماذا الاعلان عن جعل المباراة مفتوحة في وجه الجنسين؟”، وغيرها من التساؤلات التي لم يعثر لها أحد على أدنى تفسير منطقي.
تعليقات
0