عبد الواحد الراضي في الدار البيضاء :” الذكرى 60 لتأسيس الحزب تهم جميع الاتحاديات والاتحاديين والشعب المغربي عامة و هي تكريم لشهدائنا وماضينا ونضالاتنا”
أنوار التازي
الجمعة 25 أكتوبر 2019 - 20:43 l عدد الزيارات : 25671
عبد الواحد الراضي : ” يجب أخذ الدرس والعبر من المراحل السابقة، وذلك لأجل إنجاح المصالحة، العقلانية والسياسية والرجوع للأصل وفق مشروع مشترك للنهوض بالحزب”
لحسن الصنهاجي : ” المصالحة ليست مصالحة شخص مع شخص ولكنها مصالحة حزب مع ذاته ومع قيمه ومع تاريخيه ونضالاته، خاصة في هذه المرحلة التي تجتازها الحركة الاتحادية.”
التازي أنوار/هيثم رغيب
سعيد بلقاء وجوه لم ألتقي بها منذ زمن طويل، وجوه من مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 1959 بسينما الكواكب بالدار البيضاء، سعيد بلقاء عدد من المناضلين القدامى والشباب والنساء الذين اشتغلنا معهم خلال السنوات الماضية، هكذا افتتح عبد الواحد الراضي مداخلته خلال لقاء حزبي بالدار البيضاء.
وأكد عبد الواحد الراضي الكاتب الأول الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على أن الحزب لعب دورا أساسي في البلاد، خاصة في فترة ما بعد الاستقلال بأربع سنوات، فقد خطط للمغرب الحديث والاقتصاد الحداثي الذي بني المغرب عليه فيما بعد، مشيرا إلى أن قادة الحزب ناضلوا من أجل الديمقراطية والحريات الفردية والعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة.
وأضاف عبد الواحد الراضي، خلال لقاء نظمته الكتابة الجهوية والكتابات الاقليمية لجهة الدار البيضاء سطات لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الجمعة 25 أكتوبر، تحت عنوان من “أجل أفق جديد”، أن الاتحاد الاشتراكي عاش 40 سنة في صفوف المعارضة وهو يناضل دفاعا عن قيم ومبادئ الحرية والديمقراطية، وأدى ثمنا كبيرا يتجلى في القمع والاختطاف والاغتيال والسجن، ولم يؤثر ذلك على الحزب ومشروعه، بل زاده قوة وثقة واستعدادا للتضحية.
وذكر المتحدث، أن سنة 1997 كانت فرصة حظي حزب الاتحاد الاشتراكي خلالها على ثقة المغاربة، بالرغم من العراقيل التي كانت مطروحة وقام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية كبرى، وساهم في اخراج المغرب من “السكتة القلبية”، وقدم خدمات جليلة للوطن، مشيرا إلى أن سنة 2007 كانت فترة تراجع فيها الحزب الى الرتبة الخامسة، وهو ما يطرح سؤال عن أسباب التراجع التي أرجعها عبد الواحد الراضي إلى سببين الأول سياسي والثاني سلوك وتصرف الاتحاديين والاتحاديات فيما بينهم.
وأكد عبد الواحد الراضي رئيس لجنة الأخلاقيات والتحكيم، الذي كان يتحدث أمام العديد من مناضلي ومناضلات وبعض قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدار البيضاء ، على ضرورة وضع قطيعة مع الماضي وأخذ الدرس والعبر من المراحل السابقة، وذلك لأجل إنجاح المصالحة، التي وصفها الراضي بالمصالحة العقلانية والسياسية والرجوع للأصل وفق مشروع مشترك للنهوض بالحزب.
وقال الراضي، يجب وضع أرضية سياسية وإيديولوجية وتحديد الهوية والقيم اليسارية، إلى جانب وضع برنامج سياسي وفق حاجيات المواطن اليومية والاولويات الاساسية من صحة وتعليم وشغل، مؤكدا على ضرورة القطع مع الاقصاء والعمل على مشاركة الجميع في المؤتمر المقبل.
وأوضح في كلمته، أنه ما يهمنا اليوم هو تحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وبناء الديمقراطية، ومراجعة عدد من المفاهيم التي كانت في السابق وساهمت في بروز مشاكل كبيرة.
وبخصوص الاحتفالية الكبرى، أكد عبد الواحد الراضي على أن الذكرى 60 لتأسيس الحزب تهم جميع الاتحاديات والاتحاديين والشعب المغربي عامة، اذ يجب أن نحييها جميعا فهي تكريم لشهدائنا وماضينا ونضالاتنا، داعيا الى استقطاب الشباب وإعطاءه الفرصة للتدرج داخل هياكل الحزب.
وذكر المتحدث، أن المصالحة الداخلية شرط أساسي للانفتاح على المجتمع والمصالحة مع أفراده، مشيرا في هذا الصدد الى دور الكبير الذي لعبه الحزب سابقا والذي بصم على صورة لازالت عالقة في أذهان المغاربة، داعيا الى إعادتها بسلوك وتصرف مسؤول عبر مبادرة المصالحة والانفتاح.
وبالمقابل، ذكر لحسن الصنهاجي الكاتب الجهوي للكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لجهة الدار البيضاء سطات، أن لقاء اليوم الذي أقيم بالمركب الثقافي عبد الله كنون بعين الشق جاء لتفعيل المصالحة الاتحادية التي نادى الحزب بها في وقت سابق، مشيرا إلى أن هذه المصالحة هدف استراتيجي ينبغي على جميع الاتحاديات والاتحاديين الالتفاف حوله لخدمة الحزب أولا وللتواصل مع المجتمع ثانيا.
وأوضح المتحدث، أن المصالحة ينبغي أن ينخرط من أجلها الجميع ويساهم فيها الجميع فهي ليست مصالحة شخص من الأشخاص ولكنها مصالحة حزب مع ذاته ومع قيمه ومع تاريخيه ونضالاته، خاصة في هذه المرحلة التي تجتازها الحركة الاتحادية.
ودعا لحسن الصنهاجي، إلى العودة لقراءة تاريخ الحزب بنظرة واقعية ومستبصره وقراءة ما خلفه المناضلون الشهداء من كتابات ومذكرات، وقراءة ما واجهه الاتحاديون من قمع واعتقالات ومحاكمات التي زادتهم صمودا على صمود.
وأضاف المصدر ذاته، “اخترنا لهذا الملتقى شعارا واضحا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نحو أفق جديد” ونتطلع لترجمته في برامج عمل لنجعل منه شعارا للمرحلة القادمة”، مؤكدا على أن المصالحة يجب أن يؤطرها فكر اتحادي مستقل وأصيل عنوانه “العودة إلى المجتمع بقوة” لتأطيره والتجاوب مع تطلعات مكوناته خاصة الشباب والنساء.
وذكر، على أنه يجب المساهمة والاشراك الفعلي لكل الكفاءات الحزبية، وذلك بالانفتاح على الكفاءات العضوية الفاعلة في المجتمع التي تتقاسم مع حزبنا المبادئ والقيم الأخلاقية، وبالمواكبة الضرورية للتحولات المجتمعية للدول الديمقراطية، بالإضافة إلى النهوض بالتنظيمات الجهوية والإقليمية والفرعية لتكون في مستوى التحديات المطروحة.
وشهد اللقاء، تكريم عدد من العائلات والمناضلين القدامى في صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينهم عائلة المانوزي ومحمد مصطفى الابراهيمي، وبوغطايا سعيد وغيرهم من الأسماء الاتحادية السابقة.
تعليقات
0