دراسة تكشف أسباب فرار المتطرفين نحو المناطق النائية بالمغرب
أنوار التازي
الإثنين 28 أكتوبر 2019 - 14:19 l عدد الزيارات : 25225
إيمان بنبرايم
كشفت دراسة قامت بها المديرية العامة للأمن الوطني، مباشرة بعد مقتل السائحتين الأجنبيتين في منطقة “شمهروش” نواحي مدينة مراكش، نزوح المتطرفين نحو المناطق النائية للهروب من المتابعة الأمنية.
وأكد الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، بوبكر سبيك، في برنامج “حديث مع الصحافة” الذي بث على القناة الثانية، أمس الأحد 27 أكتوبر، أن هؤلاء الإرهابيين أرادوا الهروب من المتابعة الأمنية الدقيقة، مشددا أن أولى ثمار هذا المسح الدقيق لخريطة الإرهاب، هو تفكيك خلية الحوز بتاريخ 25 يونيو الماضي، والتي تم العثور داخل مساكن الإرهابيين عن الكثير من المواد الكيماوية والسامة، حيث استطاع هؤلاء المشبته فيهم، القيام بعمليات ناجحة لصناعة المتفجرات.
وأضاف الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، حول نزوح المتطرفين من وسط المدينة إلى المناطق النائية، “أن المراقبة الأمنية الدقيقة دفعت هؤلاء للتوهم، بأنهم في حال توجهوا إلى المناطق النائية، سيكونون بعيدين عن المراقبة الأمنية، والأمر ليس بالصحيح”.
وقد اهتز المغرب والعالم بأسره، أواخر السنة الماضية، على وقع جريمة بشعة، راح ضحيتها سائحتين أجنبيتين في منطقة شمهروش في إقليم الحوز، حيث قام المتهمون بفصل رأس السائحة عن جسدها، وتوثيق هذه الجريمة البشعة عن طريق الفيديو، وهو المقطع الذي تم نشره على الأنترنيت.
وبخصوص التوقيفات التي شهدتها المملكة خلال هذه الأواخر، أوضح سيبيك، أنه تم توقيف أكثر من 8 آلاف شخص خلال 12 يوما بالدار البيضاء، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بحملة تمشيطية محدودة من حيث الزمان.
وأبرز المتحدث نفسه، أن هذه العمليات الأمنية الهادفة والنوعية، جاءت إثر دراسة حول جغرافية الإنحراف والجنوح على المستوى الوطني، وأضاف ” بدأنا بمدينة سلا، ثم انتقلنا إلى القنيطرة فأكادير، ثم مكناس والقنيطرة والآن في الدار البيضاء. وفي الأيام القادمة ستهم هذه العمليات مدنا أخرى”.
وأفاد سبيك، أن العمليات الأمنية والتوقيفات لم تهم فقط إيقاف الجانحين المتورطين في الجرائم المتعلقة بالعنف والجرائم الجنسية، بل إن هذه العمليات شملت أيضا عددا كبيرا من المبحوث عنهم المتورطين في الجرائم المالية، معتبرا أن هذه العملية ساهمت في إعادة الثقة للمبادلات التجارية والإستثمار بالمغرب، بالنظر إلى أن بعض المتهمين كانوا متورطين في جرائم مالية تقدر بملايين الدراهم.
تعليقات
0