حول تعنيف واعتقال رئيس “مرصد مناهضة التطبيع”، وأولى جلسات محاكمته بأرفود تنطلق يوم الخميس
أحمد بيضي
الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 07:40 l عدد الزيارات : 24592
أحمد بيضي
ما تزال تداعيات تعنيف واعتقالرئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، أحمد ويحمان، بأرفود، ترخي بظلالها على عدد من المواقع والبيانات الاستنكارية، كما حملت أنظار الرأي العام إلى ما سمي ب “الاختراق الصهيوني” للاقتصاد المغربي، على ضوء ما سجله معرض التمور بأرفود من استضافة مكشوفة لمنتجات شركة إسرائيلية (NETAFIM)لها علاقة بالجيش الإسرائيلي، وبسببها تعرض رئيس المرصد المذكور للاعتداء والسحل والاعتقال، على يد عناصر من السلطة المحلية وأعوانها، ومن أمن خاص، إثر تدخله للاحتجاج، رفقة نشطاء من ذات المرصد، بينهم مريم العسل والسعدية الوالوس، وعدد من النشطاء الذين تواجدوا وقتها بالمعرض.
وأفاد موقع المرصد أن أحمد ويحمان أصيب بكسر بليغ، ورغم ذلك ظل لساعات طويلة، بمقر الدرك الملكي بأرفود، دون تقديم له ما ينبغي من الإسعافات الضرورية، إلا بعد مرور ساعات طوال، حيث خضع لفحص طبي مع “جبيرة جبص” على مستوى اليد، وإعادته لسرية الدرك ليظل رهن الاعتقال، بناء على قرار المحكمة، حيث جرى عرضه، صبيحة الاثنين 28 أكتوبر 2019 على أنظار النيابة العامة وتحديد الجلسة الأولى يوم الخميس 31 من ذات الشهر، في حين لم يفت المرصد، ضمن بلاغ له، استنكار عدم تمكين عضوتيه من شهادات طبية بخصوص حالتيهما ما بعد إجرائهما للفحوصات الطبية جراء ما تعرضتا إليه من اعتداء.
وكان رئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، أحمد ويحمان،رفقة الناشطة السعدية الوالوس، قد عقدا ندوة حول التطبيع، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمدينة الرشيدية، ضمن برنامج سطره المرصد، إلى جانب قوى مدنية محلية مختلفة، موازاة مع احتضان معرض التمور بأرفود لشركة نيطافيم NETAFIM بقصد عرض منتجاتها و”القيام بحملات دعائية وتكوين مستثمرين فلاحيين، وتسويق أدواتها في ضيعات النخيل بمنطقة الرشيدية وبودنيب في حضور خبراء ومسؤولين بوزارة الزراعة الإسرائيلية”، بحسب بلاغات المرصد، وكم كانت مفاجأة المتتبعين كبيرة عندما عمد عون سلطة إلى الادعاء بتعرضه للاعتداء من طرف المحتجين بمعرض التمور.
وصلة بالموضوع، أعرب “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، في بيان له، عن مدى غضبه وإدانته حيال ما وصفه ب “مستوى تعامل السلطة وأعوانها مع النشطاء المدنيين، وحالة هستيريا القمع الممنهج والمقصود الذي تم به استهدافهم، بالضرب والسحل بأرضية رواق الشركة الصهيونية”، على حد نص البيان الذي شدد على “استمراره في مناهضة التطبيع، سيما أمام الالتفاف الشعبي الكبير الذي حظي به نشطاء مناهضة التطبيع إثر الاعتداء الذي حصل بمعرض التمور بمدينة أرفود وإثر منجزات الرصد والتوثيق التي أعلنها المرصد في الآونة الأخيرة”، وخاصة ما يسمى “النصب المشؤوم للهولوكست” بمراكش.
وبدورها، خرجت سكرتارية “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” ببيان تضامني مع أحمد ويحمان ومن معه من نشطاء احتجوا، بشكل سلمي، ضد وجود شركة صهيونية بمعرض التمور بأرفود، هذه الأخيرة “التي صارت تعمل بالتراب الوطني ضدا على القانون وعلى مواقف الشعب المغربي”، في حين لم يفت سكرتارية مجموعة العمل الوطنية “إدانة كل أشكال التطبيع والاختراق الصهيوني للمغرب”، يضيف البيان الذي دعا مختلف القوى المدنية والسياسية والحقوقية بمدينة أرفود والرشيدية ل “التعبئة الميدانية دفاعا عن الحق في مناهضة التطبيع والصهيونية وتضامنا مع الناشط أحمد ويحمان”، بحسب نص البيان.
تعليقات
0