تعويض ضحايا حوادث السير بعد 35 سنة من صدور ظهير 2 أكتوبر 1984 موضوع ندوة بالدار البيضاء

يسرا سراج الدين الجمعة 1 نوفمبر 2019 - 19:00 l عدد الزيارات : 31203

يسرا سراج الدين

نظمت هيئة المحامين بالدار البيضاء ونادي المحامين بالمغرب ندوة صحفية صباح الجمعة 1 نونبر وستستمر إلى يوم السبت 2 نونبر، اختارت لها موضوع “تعويض ضحايا حوادث السير بعد 35 سنة من صدور ظهير 2 أكتوبر 1984″، بمشاركة كل من وزير العدل محمد بنعبد القادر ووزير الشغل والادماج المهني محمد أمكراز، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مصطفى الرميد، وعدد من المحامين والنقابيين والقضاة، من داخل وخارج المغرب.

كما ناقش جل المتدخلين الأبعاد القانونية والإجتماعية والإقتصادية للقانون المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير، وضرورة إعادته إلى دائرة الضوء وتعديله بما يحفظ مصالح جميع الأطراف، وخلق قواعد جديدة للمسؤولية المدنية في حوادث السير تسير مع الإتجاه المناسب لمصلحة الضحايا وأصحاب الحقوق.

وصرح رئيس نادي المحامين بالمغرب “سعيد معاش” على أن تنظيم هذا اللقاء جاء لإحياء نقاش قديم يتعلق بقانون “تعويض المصابين في حوادث السير الصادر منذ 35 سنة” الذي عرف عددا من العيوب الظاهرة والخفية منذ بداية العمل به.

وأشار “معاش” إلى أن مسيرة تعديل هذا القانون بما يحفظ مصالح جميع الأطراف، لن تكون بالسهلة لكنها ضرورية لخلق مدونة كاملة متناسقة مع هذه المصلحة، وذلك بإزالة جميع مظاهر الإجحاف بحقوق هؤلاء الضحايا وأصحاب الحقوق، خصوصا تلك الواردة في حالات استثناء التأمين التي لا يتناسب كثير منها مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهم.

ومن جانبه أكد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء “حسن بيرواين”، على أن “ظهير 2 اكتوبر 1984” يهم فاعلا مهما وأساسيا في الاقتصاد الوطني، إذ أن التأمين عن حوادث السير، حسب تقرير هيئة مراقبات التأمينات والاحتياط الاجتماعي، يمثل رقم أعمال مهم: 10 مليار إلا أن الواقع حسب تعبيره يكشف أن الضحية هو الطرف الضعيف في هذه المعادلة، وأن التوازنات المالية لقطاع التأمينات لا يتحملها طرفا عقد التأمين ولا المتسبب في الحادثة، بحيث أن التعويضات التي يتلقاها الضحية، بعد سنوات من التقاضي وانتظار التنفيذ، لا ترقى لمستوى تعويضه الكامل عن الأضرار الحقيقة التي تسببت فيها الحادثة.

كما شدد المتحدث على ضرورة فتح النقاش العمومي حول مقتضيات هذا الظهير ومراجعته وتعديله، بعد مرور 35 سنة على صدوره، وبعد تغير معطيات الواقع الاقتصادي الذي برر إقراره في ثمانينات القرن الماضي.

واستشهد “بيرواين” بخطاب الملك الذي افتتح به الدورة البرلمانية في 11 اكتوبر 2019، والذي دعا فيه “القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام، والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها بلادنا، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل والدخل” مبرزا أنه يجب على قطاع التأمينات أيضا تحمل مسؤوليته المدنية والاجتماعية والقانونية.

وخلص النقيب إلى أن معاناة الأطراف مع هذا القانون والإجحاف الذي يكرسه في حق الضحايا وتعقيدات مساطره خلال سريان القضايا وبحثها وبعد انتهاءها وانتظار تنفيذ أحكامها.

وتجدر الإشارة إلى أن اللقاء عرف تكريم القاضي السابق الدكتور إدريس الضحاك، احتفاء بمسيرته المهنية وطنيا ودوليا، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية شراكة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان و3 هيئات للمحامين “الدارالبيضاء سطات والجديدة”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image