أحمد بيضي
الإثنين 11 نوفمبر 2019 - 16:03 l عدد الزيارات : 44683
أحمد بيضي
فوجئ المكتب الجهوي بحهة درعة تافيلالت ل “النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين والغابويين” (ا م ش)، زوال يوم الجمعة ثامن نونبر2019، بقرار من طرف باشا مدينة ميدلت يقضي بمنع “الملتقى الجهوي الثاني للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين”، والذي كان مقررا تنظيمه، يوم السبت تاسع نونبر 2019، بفضاء المركز الثقافي لمدينة ميدلت، وذلك بمبرر “دواعي امنية”، ومحملا المكتب الجهوي للنقابة المذكورة “كل تبعات تجاوز هذا المنع” وموجها تعليماته إلى مختلف السلطات الأمنية والمحلية من أجل “تطبيق القرار” الذي حصلت الجريدة على نسخة منه.
وأمام ما وصفه البيان النقابي ب “خطورة مضمون المراسلة الباشوية”، و”من باب المسؤولية”، قرر المكتب الجهوي للنقابة المذكورة “تأجيل الملتقى إلى حين استجلاء مبررات القرار الخطير الذي اتخذه باشا مدينة ميدلت “لدواعي أمنية”، مع “إخبار جميع المدعوات والمدعوين، من مناضلات ومناضلي النقابة، ومختلف الهيئات، ومكونات المجتمع المدني، عبر التراب الوطني بقرار المنع”، و“دعوة جميع مكاتب النقابة وطنيا إلى التداول في شأن وثيقة المنع المتوصل بها من طرف باشا مدينة ميدلت، وموافاة المكتب الوطني في أقرب الآجال بكل توصياتهم وقراراتهم في الموضوع”، يضيف نص البيان.
وبينما دعا جميع مناضلات ومناضلي النقابة المذكورة إلى الاستعداد التام للانخراط في كل ما يتطلبه الموقف الغريب من الأشكال النضالية محليا، جهويا ووطنيا، أعرب المكتب الجهوي للنقابة عن سخريته من مبررات باشا ميدلت المتعلقة بقرار المنع “لدواعي أمنية”، وذلك بتعليق أن المبرر “جعل مناضلي النقابة يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا على أمن واستقرار مدينة ميدلت، وربما كامل التراب الوطني”، متسائلين بامتعاض شديد عما “إذا كان أمننا هشا ومهددا إلى هذه الدرجة؟، وعما إذا كان نشاط النقابة مهددا للأمن؟”، بحسب ذات البيان.
وارتباطا بالموضوع، قرر المكتب الجهوي للنقابة المعنية “تقديم ملتمس إلى باشا مدينة ميدلت من أجل “تعليل قراره الخطير فورا، عبر وسائل الاعلام الممكنة، وفي إطار القانون، وما يقصده ب “دواعي أمنية”، على الأقل لتبديد الخوف والذعر الذي يجب أن يعتري كل من اطلع على مبرر قرار المنع، باعتبار الباشا رئيسا للسلطة المحلية والناطق باسمها على مستوى مدينة ميدلت، حتى يمكن وضع الجميع أمام الصورة الحقيقية والواضحة للوضع الأمني مادامت النقابة معنية به”، على حد البيان الذي تقرر توجيه نسخة منه، رفقة ملتمس، إلى كل من وزير الداخلية، والي الجهة وعامل الإقليم، علما أن القرار الباشوي أثار الكثير من الدهشة والاستنكار وسط الرأي العام بميدلت.
تعليقات
0