عرض الحصيلة المرحلية للمخطط الاستراتيجي لعمل الهيئة المغربية لسوق الرساميل
أنوار التازي
الخميس 14 نوفمبر 2019 - 17:03 l عدد الزيارات : 18112
التازي أنوار
قدمت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، الحصيلة المرحلية للمخطط الاستراتيجي 2017-2020 للهيئة الخميس 14نونبر الجاري بالرباط، باعتباره أول مخطط استراتيجي للهيئة، معلنة إنبثاقه كثمرة تفكير داخلي أغنتها مساهمات مجموع الفاعلين في سوق الرساميل ليستجيب لحاجياتهم.
و ارتكز مخطط عمل الهيئة على 4 محاور رئيسية يتعلق الامر بتعزيز الثقة في سوق الرساميل، و بشكل خاص، على إضفاء المزيد من الشفافية على السوق وذلك عبر تعزيز مراقبتها وآليتها التأديبية.
وبهدف تعزيز شفافية السوق، قامت الهيئة المغربية لسوق الرساميل من خلال دورية دعوة الجمهور إلى الاكتتاب، بالرفع من سقف المعايير المتعلقة بتواصل المصدرين، وذلك عبر وضع قواعد جديدة في مجال الإفصاحات المالية وغير المالية، و تحسين جاذبية السوق، خاصة من خلال اعتماد قواعد مخففة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى تحسين إجراءات الترخيص للعمليات المالية، تعزيز قواعد حكامة المصدرون.
وحسب وثائق الهيئة كما قامت هذه الأخيرة بتعزيز المراقبة وتطوير مقاربة قائمة على المخاطر، حيث تم تكثيف عمليات المراقبة من خلال، هيكلة تنظيمية ومقاربة جديدة لقيادة مهام المراقبة، و حضور فاعل ونشط في السوق، و أدوات جديدة من قبيل أجهزة التشفير أوامر السوق، بالإضافة الى تعزيز نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
و فيما يتعلق بنهج مقاربة قائمة على المخاطر، ومطابقة للمعايير الدولية، قامت الهيئة المغربية لسوق الرساميل بإحداث لجنة للمخاطر والمراقبة الداخلية، التطبيق التدريجي لأداة GRC لتدبير المخاطر، بالاضافة الى تبني مقاربة جديدة في مجال مراقبة المخاطر النظامية.
وبخصوص المحور الثاني المتعلق بتطوير منهجية التنظيم في خدمة ديناميكية السوق، أولت الهيئة حسب المخطط، اهتماما خاصا بالتجديد والابتكار وساهمت بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية في تطوير وتطبيق عدة آليات مجددة. وتمحور تطبيق هذا المحور حول ثلاثة محاور أساسية، أولها إحداث أدوات مالية جديدة، عبر المساهمة في إعداد القانون المتعلق بالصكوك ونشر الدورية الخاصة به، الشيء الذي مكن من قيام الحكومة بأول إصدار للصكوك السيادية بالمغرب (أكتوبر 2018)، والمساهمة في إعداد النصوص التطبيقية وصياغة دوريتين متعلقتين بهيئات التوظيف الجماعي العقاري. ثانيا تطوير تمويلات بديلة، عبر المساهمة في إعداد النصوص التطبيقية المتعلقة بقانون البورصة وعلى الخصوص نظامها العام الذي يتضمن سوقا بديلا خاصا وملائما للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بالاضافة الى مواصلة العمليات المبرمجة في إطار خارطة الطريق للتمويل المستدام، فضلا عن المحور الثالث المتعلق باستباق تطور الأسواق عبر تعزيز مساهمة الهيئة في تطوير السوق المالية المغربية من خلال إحداث مجلسها العلمي.
وتضمن المحور الثالث ضمن مخطط عمل الهيئة الذي جرى تقديمه في ندوة صحفية، والذي يهم الدفع بالهيئة لتصبح هيئة قوية ومؤثرة على المستوى الوطني والاقليمي، التعاون في إطار الهيئات الدولية، من خلال لعب دور نشيط فيها، وانخراط قوي لفرقها في لجن المنظمة الدولية للجان القيم، وعضوية في الشبكات الدولية لبناء القدرات كشبكة البنوك المستدامة والبورصات المستدامة، وتعزيز التعاون الدولي والجهوي، من خلال توقيع عدة اتفاقيات ثنائية خاصة مع نيجيريا وغانا والمجلس الإقليمي للادخار العمومي والأسواق المالية التابع للاتحاد النقدي لغرب إفريقيا، إضافة إلى قطر عمان وإسبانيا، بالاضافة الى التعاون مع الفاعلين الوطنيين، حيث تنهج الهيئة المغربية لسوق الرساميل مقاربة تشاركية مع المهنيين مع العمل من أجل تعزيز التنسيق بين الهيئات الوطنية لتقنين القطاع المالي وذلك على الخصوص من خلال تشكيل مجموعات العمل حول مواضيع هامة مشتركة مع عقد اجتماعات منتظمة مع الجمعيات المهنية.
أما المحور الرابع، فيهم تعزيز قدرات المدخرين والفاعلين وبدوره يتوزع الى 3 محاور رئيسية تتمثل في:
القاعدة المالية والوسائل التنظيمية
شددت الهيئة المغربية لسوق الرساميل على ضرورة تعزيز القاعدة المالية والوسائل التنظيمية للمتدخلين من أجل ملائمة قدراتهم المالية حسب نوعية المخاطر.
مسطرة التأهيل
أطلقت الهيئة المغربية لسوق الرساميل مسطرة لتأهيل الأشخاص الذاتيين العاملين في نطاق سوق الرساميل بهدف التأكد من القدرات التقنية والتنظيمية والأخلاقية للموارد البشرية المكلفة بتدبير الادخار ورساميل المستثمرين.
ومنحت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أول شهادات التأهيل سنة 2019 لمزاولة مهام التداول في الأدوات المالية.
التربية المالية
أحدثت الهيئة المغربية لسوق الرساميل برنامجا مدعما للتربية المالية، والذي يتضمن عدة أنشطة مبرمجة على السنة وموجهة لمختلف الفئات وخصصت لهذه المهمة فريقا داخليا.
ويذكر أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أصبحت منذ فبراير 2016 تتولى تقنين سوق الرساميل خلفا لمجلس القيم المنقولة، ورافق هذا التطور تعزيز استقلاليتها وتوسيع سلطاتها ومهامها، إضافة إلى اعتماد نموذج جديد للحكامة مرتكز على هيئتين: مجلس الإدارة والمجلس التأديبي.
تعليقات
0