“توظيف العاطفة في المحتويات الإعلامية يفقد الصحافة مصداقيتها”

إدارة النشر الأحد 24 نوفمبر 2019 - 10:27 l عدد الزيارات : 25185

أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)،  مطلع الأسبوع  بيانودي، أن “توظيف العاطفة في المحتويات الإعلامية يفقد الصحافة مصداقيتها ويسهم في التوجيه والتلاعب بالآراء”.
وقالت أخرباش، خلال طاولة مستديرة ضمن أشغال الدورة ال 48 لاجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية التي تستضيفها العاصمة الكاميرونية إلى غاية 22 نونبر الجاري، إن “العاطفة أصبحت الوسيلة المفضلة والمتكررة لجذب انتباه مستهلكي وسائل الإعلام، وغالبا ما يتم ذلك على حساب التحقيق والتحليل والسياق التي تعد أسس مهنة الإعلام، مسجلة أن “الإفراط في توظيف العاطفة في المحتويات الإعلامية يسهم في التلاعب بالآراء ويرسخ من تأثير الشعبوية”.
وتابعت أخرباش، التي تشارك في الاجتماعات على رأس وفد يضم أيضا كلا من خليل العلمي الإدريسي، عضو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وكريم بن داود، المكلف بالتواصل في الهيئة أن “العاطفة التي تعد الأداة الأساسية في جذب الانتباه الجماعي والفردي، باتت تمثل جزءا من استراتيجية التوجيه والتلاعب التي برزت بشكل كبير في سياق الاقتصاد الجديد للتواصل وأنشئت في ظل التحول الرقمي، منطلقة من اعتبار أن وقت مستهلكي وسائل الإعلام واهتمامهم أصبحا موردان نادران”.
وأشارت رئيسة الهيئة في هذا الصدد إلى محاكاة المحتوى والممارسات التي نتجت عن التنافس بين وسائل الإعلام التقليدية والشبكات الاجتماعية الرقمية، وهي الظاهرة التي تسهم، حسب قولها، في تفاقم الإدمان العاطفي لدى الجماهير إزاء وسائل الإعلام وتؤثر على تصوراتهم.
وشددت أخرباش على أنه “إذا كانت العاطفة ملاذا تقليديا ولا غنى عنه للوصول إلى الضمائر وتسهيل استيعاب المعلومة وإثارة التعاطف، فلا يمكن، من دون المساس بمصداقية الصحافة، أن يمثل المعيار الحصري لاختيار وتصنيف المعلومة”، مشيرة في هذا السياق إلى حضور كبير للخوف في وسائل الإعلام الرقمية والكلاسيكية، سواء في بلدان الشمال أو في بلدان الجنوب.
وقالت “إن المعالجة الإعلامية لقضايا الهجرة والإرهاب والإسلام توضح هذا التوظيف للعاطفة التي تشارك بالتالي في انتشار الشعوبية والتطرف”.
وافتتحت بيانودي، أشغال الدورة ال 48 لاجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية التي يرأسها حاليا السنغالي مادامبال دياني، وذلك بمشاركة نحو 400 من مهنيي وسائل الإعلام من أزيد من 60 بلدا.
وشارك من المغرب أيضا عدد من الإعلاميين من بينهم مريم ودغيري، رئيسة القسم المغربي ونائبة رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية وعبد المنعم ديلمي الرئيس الفخري لنفس المنظمة.
ويعد الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية الذي أنشئ عام 1950، أقدم جمعية فرنكفونية معترف بها من طرف المنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للفرنكفونية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو).
وعمل الاتحاد، منذ نشأته، على تطوير علاقاته في العالم، ويضم اليوم أزيد من 3000 صحفي ومسؤول ومحرر بالصحافة المكتوبة والسمعية البصرية من 110 بلدان ومناطق بالعالم.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image