حرب الاتهامات والشكايات بين أعضاء جماعة موحى وحمو الزياني بخنيفرة يوسع دائرة التوتر والاحتقان

أحمد بيضي الإثنين 25 نوفمبر 2019 - 00:11 l عدد الزيارات : 30639

أحمد بيضي

 

  يبدو أن الشكاية المثيرة التي تقدم بها عضو بجماعة موحى وحمو الزياني، إقليم خنيفرة، (م.ح) لدى وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة، ستعرف بعض التطورات غير المرتقبة، والتي طالب فيها العضو، وهو النائب الرابع لرئيس الجماعة، بالتدخل الفوري في قضية “شيكات وكمبيالات”، قال بأنها موقعة من طرف تسعة مستشارين، وموضوعة كأمانة لدى أحدهم، على سبيل “ضمان وإرساء تحالف داخل مجلس الجماعة”، وهو بينهم، قال ب “أنه قدم شيكين مجموع قيمتهما 15 مليون سنتيم”، قبل الاعلان عن انسحابه من المجموعة بدعوى أن المتحالفين “لم يكن هدفهم خدمة الصالح العام بقدر ما يرغبون في تحقيق مطامعهم الشخصية”، على حد قوله.

  وفور انتشار فحوى الشكاية، لم يفت المشتكى بهم وصفها ب “الكيدية”، دون ذكرهم لأي شيء حول موضوع الشيكات والكمبيالات، وأكدوا أن المعني بالأمر كان “زميلا لهم وزعيمهم، قبل أن يغادر صفهم كمعارضة، خلال شهر ماي المنصرم”، كما لم يخفوا “استغرابهم حيال توقيت تقدمه بهذه الشكاية”، مشيرين إلى أن العضو (م.ح)، باعتباره النائب الرابع لرئيس الجماعة، كان “أول من دعا، عام 2016، إلى تشكيل تحالف متكتل ومعارض ضد الرئيس، بحكم تجربته الطويلة في السياسة لمدة ثلاث ولايات متتالية”، وفعلا لقيت دعوته “تجاوبا من عدة أعضاء بالمجلس لكونهم مضطرين لممارسة المعارضة ضد التسيير الانفرادي للرئيس، وتمريره لبعض المقررات خارج إرادة المجلس”، حسب مصادر منهم.

    وفي نفس الاتجاه، أكد الأعضاء المشتكى بهم أنهم راسلوا مختلف المؤسسات بمراكز القرار، من أجل التدخل لوضع حد لما وصفوه ب “التجاوزات والخروقات”، كما راسلوا عامل الإقليم، والي جهة بني ملال خنيفرة، وزير الداخلية، المفتشية العامة لوزارة الداخلية، رئيس المجلس الجهوي للحسابات، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، هذا الأخير الذي “تفاعل مع شكايتهم، حسب قولهم، بصفتهم معارضة المجلس، وعددهم حينها عشرة أعضاء، من أصل 17″، حيث أصدر رئيس هذا المجلس “تعليماته للمجلس الجهوي للحسابات من أجل الافتحاص والتدقيق في التسيير الإداري والمالي للجماعة المذكورة”، وبعدها “أصدر المجلس تقريره لسنتي 2016/ 2017، بوجود شبهات وتجاوزات للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب”، يضيف ذات الأعضاء المشتكى بهم.

   والغريب، يقول نفس الأعضاء، أن النائب الرابع للرئيس “كان الزعيم الروحي للمعارضة، إلى حين حلول شهر ماي المنصرم، حيث فاجأ الجميع بالإعلان عن انسحابه من صف المعارضة، في ظروف حامت حولها الكثير من الشكوك، ودونما أدنى احترام للالتزامات والاتفاقيات التي أسسها رفقة زملائه”، ل “يستمر أعضاء المعارضة ب 9 أشخاص، دفاعا، حسب قولهم، عن مطالبهم التي ينظمها القانون وانتقادا للتسيير العشوائي”، وخلال الأسبوع الماضي قرر فريق المعارضة “التقدم للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بشكاية ضد تجاوزات الرئيس، استنادا إلى تقرير المجلس الأعلى، سيما بخصوص الشبهات المتعلقة بعملية  اقتناء الوقود من محطته الشخصية، ضدا على المادة 65 من القانون التنظيمي”، على حد رأي الأعضاء المذكورين.

   وارتباطا بالموضوع، أشار ذات الأعضاء ل “إرسالية جرى التقدم بها لعامل الإقليم قصد رفع ملف الجماعة للمحكمة الإدارية، من أجل عزل الرئيس”، محتملين أن يكون “موضوع هذه الارسالية قد بلغ لعلم الموالين للرئيس، إلى جانب خبر الدعوى القضائية المرفوعة المقدمة لاستئنافية الدارالبيضاء”، حيث سارع الرئيس إلى “الدفع باتجاه صناعة رواية الشيكات والكمبيالات، في محاولة لحمل أعضاء المعارضة على سحب الشكايات المرفوعة ضده”، حسب رأيهم، ومؤكدين أن الشكاية ضدهم قد تكون تم حفظها، في حين كشفوا عن تحضيرهم ل “وضع شكاية ضد الرئيس، خلال الساعات القليلة المقبلة، بخصوص ما طالهم من اتهامات وأساليب التشهير”، ليظل الحبل مشدودا بين “أعضاء المعارضة” و”أعضاء الرئيس” بصورة تنبئ بالمزيد من التوتر والاحتقان في قادم الأيام.

   وكان وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة قد أحال شكاية العضو (م.ح) على الشرطة القضائية التي دشنت تحرياتها بالاستماع للمشتكي في حيثيات الشيكات والكمبيالات، وخلفيات مشاركته فيها وفضحه لها، قبل قيام عناصر الشرطة باللجوء إلى بيت المستشار المتهم باحتفاظه بهذه الشيكات والكمبيالات، ولم تتمكن وقتها من العثور عليها، وبعدها واصلت تحقيقاتها بالاستماع لباقي المستشارين الواردة أسماءهم بالشكاية، وجميعهم من صف المعارضة بمجلس الجماعة، ولعل تحقيقات الشرطة، حسب العضو المشتكي، قد شملت المقاطعات التي يمكن أن تكون المصادقة جرت بها على بعض الكمبيالات، والتي قيل إنها تمت مرة بالمقاطعة الحضرية الأولى أواخر عام 2016، ومرة ثانية بالمقاطعة الحضرية الرابعة عام 2017، فيما يجهل مكان قيام آخرين بعملية المصادقة.

   وفي ذات شكايته، تحدث العضو (م.ح) عن “تعرضه للتهديد بدفع شيكين بنكيين سلمهما بدوره في إطار “التحالف”، قيمتهما الاجمالية 15 مليون سنتيم”، وذلك “في حال خروجه من الصف”، حيث التمس من وكيل الملك التدخل ل “حمايته من الترهيب والابتزاز واسترجاع شيكيه”، وبالتالي أكدت مصادرنا أن رئيس الجماعة تقدم لعامل الإقليم بإشعار في الموضوع، استنادا على شكاية العضو (م.ح) أمام القضاء، متهما الأطراف المعلومة بأن معارضتها له “لم تكن في اتجاه خدمة الساكنة أو الجماعة”، وهو ما رد عليه المعارضون بوجود “تمييز بين الدوائر”، ولازال الرأي العام المحلي والإقليمي ينتظر ما ستنتهي إليه تطورات هذا الملف المثير، فإما ستتمكن هذه التحريات من تأكيد وجود “الشيكات والكمبيالات”، أو سيلجأ المشتكى بهم إلى مقاضاة الرئيس والعضو (م.ح) بتهمة “التشهير والافتراء” وفق ما أكده بعضهم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image