أنوار التازي
الأربعاء 27 نوفمبر 2019 - 11:44 l عدد الزيارات : 21542
التازي أنوار
كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة العنف ضد الأطفال بمختلف مظاهرها في المجتمع المغربي، الذي أصبح بدوره يعيش حالة من التحول البنيوي والقيمي على عدة مستويات. حالة تطورت بتداخل عوامل متعددة منها ما هو اجتماعي واقتصادي ونفسي لتستقر على جرائم قتل في حق أطفال ورمي رضع بقمامات الازبال.
وسجلت مصالح الامن خلال بداية الأسبوع الجاري حالات عنف ضد الأطفال بمدن العرائش و سلا وفاس انتهت بجرائم قتل بشعة، حيث أقدم شخص بمدينة سلا، على ارتكاب جريمة شنعاء في حق طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، وقام ذبحه بواسطة سكين قابل للطي، وسط الشارع العام، ما خلف صدمة لدى الرأي العام الوطني.
ومن جهة أخرى فتحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة العرائش، تحقيقا مع زوجين متورطين في قضية القتل العمد لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات بواسطة السلاح الأبيض والتمثيل بجثته.
المحلل النفسي جواد مبروكي، أوضح أن هذه الظاهرة تدل على مؤشرات خطيرة لأمراض مجتمعية متفاوتة ما يطرح السؤال حول تطور هذه الظاهرة ومدى انعكاساتها على الافراد من داخل المجتمع.
و أشار، إلى أن بعض الامهات مصابات بأمراض خطيرة تنعكس على حياة الطفل، بينها مرض “الوأد” الذي تتخلى الامهات بموجبه عن أطفالهن أو يتسببن في قتل رضاعهن عندما تصاب الام بهذا الداء الخطير حسب المتحدث.
و دعا الدكتور جواد مبروكي خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي، إلى التفكير مليا في إيجاد حلول عمليا وعلمية لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر المجتمع قبل أن يتطور الامر سلبيا.
وتعتبر ظاهرة التخلي عن الأطفال ورميهم، سواء أحياء أو أمواتا، جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، حيث إن كل أمّ ألحقت أذى بطفلها نتج عنه قتل الرضيع أو الطفل، تعاقب طبقا للفصل 397 من القانون الجنائي، أما إذا كان إيذاء الطفل عمدا من طرف أبويه أو من يملكون السلطة عليه، فإنهم يعاقبون وفق الفصل 411 من القانون نفسه.
تعليقات
0