أم عازبة تعرض طفلها الوحيد بمستشفى خنيفرة للتبني أو الكفالة
أحمد بيضي
الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 17:02 l عدد الزيارات : 28260
أحمد بيضي
نقلت مواطنة، عمرها 21 ربيعا، للمركز الاستشفائي الاقليمي بخنيفرة، يوم الأربعاء رابع دجنبر 2019، إثر انهيار عصبي ونفسي، بسبب هبوط حاد في ضغط الدم، وبصحبتها طفلها الذي لم يتجاوز السنتين ونصف من عمره، إلى هنا الخبر يكون عاديا وطبيعيا، قبل استرجاع المواطنة وعيها لتفاجئ الجميع بحكايتها الصادمة كأم عازبة، من أجلموس، إقليم خنيفرة، ترغب في عرض فلذة كبدها للتبني أو الكفالة، نتيجة الوضعية الصعبة، وظروف الفقر التي تعيشها، وتريد لطفلها حياة كريمة وتمدرس لائق بدلاً من التشرد والضياع، أو ربط مصيره بمصيرها المجهول.
وكم كانت حكايتها مؤلمة، لما اشترطت ب “قلب الأم”، أن تظل على علم تام بحياة طفلها لدى أي شخص أو طرف يرغب في تبنيه ورعايته، وزعمت أن شابا خارج الإقليم ربطت معه علاقة جنسية إلى أن أنجبت منه الطفل، فأخذ يراوغها بوعد الزواج منها، ليسحب من تحتها البساط ويغلق في وجهها الأبواب، علاوة على تنكر المحيط لها، ما أصابها باضطرابات أثرت على نفسيتها وسلوكياتها، وبأعراض من الاكتئاب والفصام، جعلها تقع في حالات من الغيبوبة، حيث نقلت للمستشفى مساء الثلاثاء، وغادرته قبل أن تتم إعادتها إليه في اليوم الموالي.
وفور إشعار الشرطة والسلطة المحلية بفحوى النازلة، انتقلت عناصر منها للمركز الاستشفائي الإقليمي، حيث جرى الاستماع للمعنية بالأمر، وتدوين روايتها وظروفها، وملابسات نيتها في التخلي عن طفلها الوحيد، الذي لم يكن وقتها يدري بما يدور حوله، وهو يلعب ببهو المكان، وبين الفينة والأخرى كان يبكي على صدر أمه، فيما أكدت هذه الأم، بنبرة حزينة، أنها رغبت في التخلص من هذا الطفل بأشكال قانونية وعلنية، وليس بالطرق الآثمة المعروفة، ولعل أحد الحاضرين عبر عن استعداده لتبني الطفل، بينما اقترح مسؤولون إحالته على المؤسسة الخيرية.
تعليقات
0