جمال العشيري
حطت غريتا تونبرغ الرحال صباح الجمعة بمدريد آتية من ليشبونة عبر القطار في رحلة استغرقت عشرة ساعات ، لتتقدم احتجاجات أطفال العالم بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للمناخ ، كاب 25 بمدريد الاسبانية . هي طفلة سويدية تحمل هموما البيئية بعدما تغاضى كبار قادة العالم عن القول بمثل قولها والعمل بما تحاول الصغيرة القيام به ، قدرة عجيبة تتمتع بها هذه الطفلة على التأثير الإيجابي من أجل التحسيس وتسليط الضوء على الخطر الذي يترصد كافة البشرية و سعيها الحثيث لأجل استقطاب لأطفال من جميع أنحاء العالم بعدما أرهقها تخادل الكبار في التعامل مع هذا الملف .
غريتا تونبيرغ ذات 16 عاما ، حملت على عاتقها الدفاع عن البيئة من أوسع أبوابه بعدما كان الوضع البيئي يسبب لها قلقا لتتجند من أجل تسطير مسيرة حافلة من النضالات بعد جهد جهيد ، لتصبح رمزا من رموز الرائدات في المجال .
هي طفلة سويدية من أم مغنية في الأوبرا وأب ممثل سينيمائي ، سبق أن شخص الأطباء حالتها الصحية في وقت سابق بأنها تعاني من أمراض عضوية مستعصية واضطرابات نفسية ابرزها الوسواس القهري ، لتحظى الطفلة بعدها باهتمام أكبر من والديها واصدقاء العائلة .
في ماي 2018 ، توجت الفتاة بمسابقة للكتابة حول المناخ من تنظيم الصحيفة الواسعة الانتشار في السويد ، سفانسكا داغبلادت، مما مكنها من لقاء الناشط العالمي بوتوران المدافع عن البيئة مكافأة لها على تميزها في أطوار المسابقة ، لتنقلب حياتها رأسا على عقب بعد لقائها ذاك ، وفي شهر غشت من العام الماضي قررت غريتا عدم الذهاب إلى مدرستها في ستوكهولم ، احتجاجا على عدم اهتمام بلادها باتفاق باريس للمناخ ، واعتصمت أمام أبواب البرلمان السويدي كل يوم جمعة خلال ساعات الدراسة لمدة ثلاثة أشهر ، ودعت التلاميذ إلى مناصرتها . عقب ذلك تابعتها احتجاجات و إضرابات شباب عبر العالم ، مثل ألمانيا استراليا النمسا بلجيكا كندا الدانمارك أمريكا فنلندا اليابان هولاندا و سويسرا …..
لتحاول الحكومات والفعاليات السياسية في أوروبا الاستماع لوجهة نظرها وذلك بعدما تحولت إلى متحدثة غير رسمية باسم شباب العالم المدافع عن البيئة .
فكانت على موعد مع كلمة جعلتها رمزا من رموز النضال البيئي .
< ليس عليكم الاستماع إلينا ، فقبل كل شيئ نحن مجرد أطفال ، لكن عليكم الاصغاء إلى العلم ، هذا كل ما نطلبه >










تعليقات
0