أكثر من 2000 مولّدة عاطلة عن العمل ودائرة الخصاص تتسع يوما عن يوم
إدارة النشر
الأحد 8 ديسمبر 2019 - 12:00 l عدد الزيارات : 26904
وحيد مبارك
شكل احتجاجي جديد تخضنه المولّدات بسبب ما تعتبرنه غيابا للحماية القانونية لهن، وأمام ارتفاع مخاطر مزاولة المهنة في ظل ظروف العمل، تصفنها بالمتردّية، إلى جانب غياب التأطير القانوني الواضح لمزاولة مهنة القبالة.
سناء بيبي، عضو المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للقابلات، أكدت في تصريح خصّت به الزميلة “الاتحاد الاشتراكي” أن الوقفة الاحتجاجية ليومه الخميس، هي استئناف لبرنامج نضالي قررته اللجنة الوطنية للقابلات التابعة للاتحاد المغربي للشغل، للتأكيد على مساندتها المطلقة واللامشروطة للقابلات بمدينة العرائش وكل القابلات بالمغرب، وتذكيرها للوزارة بالموقف السلبي الذي تتخذه حيال أطرها الصحية، خاصة أن هذه الأطر تغطي خصاصا كبيرا يعيشه المجال الصحي في المغرب، بالنظر إلى أن هناك نقصا يتجاوز 60 ألف ممرض وممرضة بجميع التخصصات إلى جانب خصاص يتمثل في حوالي 12 ألف طبيب وطبيبة، فضلا عن النقص الحاد في التجهيزات والموارد الطبية.
وأضافت منسقة اللجنة الجهوية للقابلات بجهة مراكش- أسفي، أن الوقفة تأتي أيضا من أجل لفت انتباه الوزارة والمواطنين لما تعيشه القابلات في ظل غياب للنصوص التطبيقية لقانون مزاولة مهنة القبالة، ولتحميل الوزارة، وطنيا وجهويا وإقليميا، مسؤولية ما يترتّب عن الأجواء التي تمارس فيها المولدات مهامهن، داعية إياها إلى العمل على سد الخصاص في الممرضين والمولّدات وكذا الأطباء الاختصاصيين في كل المراكز الاستشفائية الجامعية والقروية، والحرص على التكوين المستمر وتقوية برامج الحمل وما بعد الحمل، لتفادي كل المخاطر التي تتهدد الولادة، وطالبت أيضا بوقف كل أشكال الشطط الذي قد تتعرض له “القابلات” أثناء قيامهن بمهامهن، وعدم تحميلهن فشل المنظومة الصحية أمام المواطنين والمواطنات.
وتطالب المحتجات بإخراج النصوص التطبيقية لقانون مزاولة مهنة القبالة 13/44 والعمل على إخراج الهيئة الوطنية للقابلات، إلى جانب مرجع الأعمال والكفاءات مع توضيح مهام واختصاصات ومجالات وحدود تدخل “القابلات”. وتحمّل المولّدات وزارة الصحة المسؤولية بسبب أداء مهامهن في ظروف عمل يرينها بكونها غير مناسبة، في ظل غياب وسائل العمل، بما في ذلك التشخيص في المناطق النائية، وضعف الصيانة الدورية للمعدات والأجهزة. ودعت “القابلات” وزارة الصحة إلى التراجع عن العمل بنظام الإلزامية لما يترتب عنه من أخطار وتبعات على المواطنين والموظفين، وفقا لتصريحات في هذا الصدد، والعمل على سدّ الخصاص في كافة أصناف الأطر الصحية وعلى رأسهم “القابلات”، وإدماج المولّدات الخريجات بشكل مباشر والبالغ عددهن حوالي ألفي مولّدة عاطلة، بالرغم من الخصاص المهول في هذا الباب، وغيرها من المطالب الأخرى والتدابير التي ترى “القابلات” أنها ضرورية ومستعجلة من أجل تجاوز الوضعية الحالية التي تنذر بأوخم العواقب.
تعليقات
0