يسرا سراج الدين
الطفرة الإلكترونية عصر العولمة والسرعة، الوقت الضيق والإنترنيت المتاحة، الهواتف النقالة والحواسيب المحمولة، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
ففي حضرة هؤلاء كيف للهرم الذي أكل عليه الدهر وشرب أن يستطيع مجاراة تلك الأجهزة التي لم يتمكن لا المذياع ولا حتى الكتاب من منافستها، كيف لرفيق الصغر الذي كنا لا نغض الطرف عند مشاهدته أن يساير ركب التكنولوجيا المهرولة وهو الذي لا يستطيع الحراك ؟
بشكل تدريجي تفوقت وسائل الإعلام الاجتماعي على التلفاز كمصدر رئيسي للإخبار والإمتاع وتقديم المعلومة في شتى المجالات وخاصة في ظل نشأة جيل لا يحب الانتظار، جيل لا يعرف التريث، جيل مكنه جهاز صغير من مشاهدة برامجه المفضلة في أي لحظة وفي كل مكان، مما ساعد في احتضار الشاشة الصغيرة التي أضحت تعيش أيامها الأخيرة.
حتى استطلاعات الرأي والعديد من التقارير أكدت على أن التلفاز يعيش وضعا حرجا بعد أن أصبحت المنصات الاجتماعية البديل الأفضل للمتلقي خاصة الشباب.
احتضار التلفاز سيقود معه أشياء أخرى إلى قبر النسيان ومن أهمها التنشئة الاجتماعية، وتلك “اللمة” التي تجمع العائلة حول شاشته المربعة، ولهفة الانتظار وفرحة اللقاء، ناهيك عن فقدان الكثير من العاملين لوظائفهم بسبب انخفاض رسوم المشاهدة أو شراء هذا الجهاز الذي أضحى زينة توضع داخل المنزل، قلما يتم استخدامها.
إذا كيف لنا أن نستعد لهذه المرحلة بشكلها الجديد ؟، وكيف سيحافظ أحد أعظم الاختراعات التي توصل إليها الإنسان على كرامته وتاريخه ؟ وما هو الترياق المناسب الذي سينقذه من موته البطيء لكي لا نحضر جنازته ؟
التلفاز : اخترعه العالم الاسكتلندي “جون لوجي بيرد” عام 1925.










تعليقات
0