“وقفة برتقالية” أمام ابتدائية خنيفرة تضامناً مع مواطنة اتهمت مسؤولا في قطاع النقل بتعنيفها
أحمد بيضي
الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 - 19:30 l عدد الزيارات : 25745
أحمد بيضي
تحت شعار “كلنا بشرى”، خاضت مجموعة من النساء بمدينة خنيفرة، يوم الاثنين 16 دجنبر 2019، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية، بعد مقر مديرية النقل، للتنديد بإقدام مسؤول بمصلحة النقل على تعنيف مواطنة داخل مكتبه، قبل أن يصدر وكيل الملك تعليماته من أجل مساءلته في المنسوب إليه، ذلك في الوقت الذي اتسعت فيه دائرة التضامن مع المعنية بالأمر، وقد فوجئ الجميع ب “حصول المتهم على شهادة طبية، مدة العجز بها 15 يوما، ومؤرخة في يوم كان يزاول فيه عمله”، ويقول أن المواطنة “استفزته في مكتبه”، وأن الوثيقة المطلوبة عالقة بسبب موضوع ملف نزاع مدني، رائج، منذ أربع سنوات، أمام المحكمة.
ولم يفت عدد من الفعاليات المحلية التفاعل مع النازلة بكثير من الاستنكار والشجب، في حين تعامل معها البعض الآخر بالتحفظ في انتظار ما ستنتجه التحقيقات، وبينما علق آخرون بأن ما قامت به المعنية بالأمر لا يعدو سوى “مؤامرة” و”مسرحية محبوكة”، أسرعت ثلة من الناشطات في المجال النسائي إلى ربط الواقعة بجزء من مظاهر العنف ضد المرأة، سيما أنها حدثت بعد أيام قليلة من تخليدالمغرب لليوم العالمي لمناهضة هذا النوع من العنف، لتأتي الوقفة التي صدحت فيها حناجر المتظاهرات بمجموعة من الهتافات، خلف يافطات تندد بما تعرضت له “بشرى” من اعتداء وإذلال، وهن متوشحات بالبرتقاليالتي اختارته هيئة الأمم المتحدة في حملتها المناهضة للعنف ضد المرأة.
ولم يفت المعنية بالأمر (ب) تعميم شريط فيديو، على مواقع التواصل الاجتماعي، تستعرض فيه روايتها حول الاعتداء الذي قالت بأنها “تعرضت إليه على يد رئيس مصلحة النقل بخنيفرة وقت تقدمها إليه بمكتبه، للحصول على وثيقة ضرورية، إلا أنه امتنع عن مدها بها، وبعد الاصرار على حقها القانوني، عمد إلى تعنيفها بشكل هستيري”، علما، حسب قولها، أنها ظلت تتردد على مكتبه من أجل الوثيقة التي تخص والدها الذي أوكلها لهذه المهمة المتعلقة بالاستفادة من منحة برنامج أعلنت عنه وزارة النقل بغاية تجديد أسطول الشاحنات، في إطار تحديث حظيرة مركبات النقل الطرقي، غير أن المتهم ظل يواجهها بالتماطل والتسويف، رغم دخول المدير الإقليمي للقطاع على الخط.
وبحسب مصادر متضاربة، فقد عادت المعنية بالأمر لمكتب المسؤول المذكور لتذكيره بالوثائق المطلوبة، وبعد شد وجذب في الكلام، استشاط غضبا، ولم يتمالك نفسه، وهو يرتقي بغضبه من صراخه في وجهها، ومحاولة طردها، إلى “تعنيفها لكما وضربا”، بطريقة جعلتها تملأ المكان صياحا، في حضور شخصين، أحدها من الجالية المغربية، ليبلغ صدى الواقعة لمصالح الشرطة التي أوفدت عناصر منها لعين المكان، وفتحت محضرا رسميا استمعت فيه للشخصين كشاهدين، الذين أكدا ما جرى بين المعنية بالأمر والمسؤول المتهم، في حين أفاد بعض الموظفين عدم معاينتهم لأي شجار لحظة تواجدهم بمكاتبهم، إلا أن أنهم أكدوا وقوفهم على حالة المرأة وهي تتألم وتبكي.
تعليقات
0