ورشة تأطيرية حول نشر أعمال المحاكم المالية بالمحمدية
أنوار بريس
الأربعاء 18 ديسمبر 2019 - 23:14 l عدد الزيارات : 37922
عبد العالي خلاد
بمبادرة من شعبة القانون العام، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية يوم الأربعاء 18دجنبر 2019 ورشة تأطيرية حول موضوع ” إشكالية نشر أعمال المحاكم المالية بالمغرب” من تأطير الدكتور عبد اللطيف بن الزيدية الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات.
هذا النشاط التكويني الذي استهدف الطلبة الباحثين بماستر العلوم السياسية والتواصل السياسي وماستر العمل البرلماني و الصياغة التشريعية افتتح بمداخلات لكل من الدكتور عبد اللطيف اعز العميد بالنيابة للكلية، الدكتور سعيد خمري رئيس شعبة القانون العام ، والدكتور عبد الرحيم العماري استاذ التعليم العالي بنفس الكلية ومنسق النشاط .
الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات فصل في مداخلته بين أعمال النشر ذات الصلة بالمقررات القضائية اتصالا بالاختصاص القضائي للمجلس باعتباره محكمة مالية، وبين المنشورات ذات الصلة بالتقارير بمختلف انواعها، وخصوصا تقارير مهام مراقبة التسيير. مؤطر الورشة أطر النقاش حول المجلس قانونيا تبعا للمرجعيات الوطنية ،الدستورية خصوصا، والدولية،خصوصا المبادئ التي ارستها المنظمة الدولية للهيئات العليا للرقابة المالية سنة 1953. بنزيدية حدد أنواع التقارير، مع التفصيل في بنية تقارير مهام المراقبة التي تتفرع إلى ثلاث مكونات أولها الفعل المادي، ثانيها الأساس القانوني، وثالثها فارق المشروعية بين التصرف الإداري وبين القاعدة القانونية أساس التقييم.
وكيل الملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أوضح مآلات التقارير التي قد تتخذ مسارا قضائيا من خلال الإحالة على الأجهزة القضائية داخل المجلس أو خارجه، أو مسارا تأديبيا على مستوى الجهاز الإداري المعنى بالمراقبة. المتحدث سجل مجموعة من الإيجابيات ارتباطا بالدور الذي يلعبه نشر التقارير في تدعيم مبادئ الحكامة، والشفافية والمحاسبة، إلا أنه سجل في المقابل مظاهر سلبية لصيقة بطبيعة التعاطي الإعلامي مع التقارير حيث يتم التركيز على ملاحظات المجلس وشخصنتها بدون الإشارة إلى أجوبة الهيئات المعنية عليها. إضافة إلى سوء تأويل الملاحظات وتسييسها أحيانا أخرى. مؤكدا بأن عملية نشر التقارير لا يجب أن تشكل عقوبة مضاعفة للمتتدخلين المعنيين بعملية المراقبة. العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية أثنى في كلمته على الدينامية المتميزة لشعبة القانون العام معتبرا اللقاءات مع شخصيات عامة ومسؤولين في مختلف الهيئات والمؤسسات فرصا للتكوين وترصيد مكتسبات الطلبة الباحثين. دستور 2011 خصص بابا كاملا للمجلس الأعلى للحسابات باعتباره هيئة عليا للرقابة على المالية العمومية يضمن الدستور استقلاليته، كما يمارس مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة. وقد مر المجلس بخمسة مراحل أساسية بداية بإحداث اللجنة الوطنية للحسابات سنة 1960 باختصاص تصفية حسابات المحاسبين العموميين، أي التأكد من قانونية وشرعية العمليات المضمنة في الحسابات. فإحداث المجلس الأعلى للحسابات سنة 1979 بموجب القانون رقم 79-12 كجهاز قضائي مكلف بتأمين المراقبة العليا على تنفيذ قوانين المالية. المرحلة الثالثة عرفت دسترة المجلس الأعلى للحسابات سنة 1996 بهدف تمكينه من لعب دوره كاملا كمؤسسة عليا للرقابة. المرحلة الرابعة تميزت بصدور القانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم بتاريخ 13 يونيو 2002، ثم المرحلة الخامسة سنة 2011 والتي تميزت بتكريس الوضع الدستوري للمجلس وتعزيز اختصاصاته.
تعليقات
0