تفاصيل أشغال الدورة العادية الثالثة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

إدارة النشر الخميس 19 ديسمبر 2019 - 11:30 l عدد الزيارات : 43634

فاس : حسن عاطش

عدسة:  التدلاوي

انكب أكثر من 350 عالما إفريقيا من 32 دولة بينهم 90امرأة عالمة،خلال أشغال الدورة العادية الثانية لمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي احتضنتها الحاضرة الادريسية على مدى يومين 17 و18 دجنبر 2019، برحاب فندق ماريوت جنان فاس، على دراسة والنظر في شأن أوراق المشارع بالإضافة إلى الإشارات،التي تناولها احمد توفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،والرئيس المنتدب للمؤسسة، في كلمته التوجيهية

وبهدف رسم برنامج عمل المؤسسة والفروع في المرحلة القادمة، يعمل على تحديد مسارات في التكوين، تستجيب لمقتضيات الثوابت الدينية المشتركة، وتضمن الحصول على مخرجات تتلاءم مع الاختيارات والتوجهات والمواقف المعتبرة، إلى جانب تفعيل مسطرة التنسيق والتعاون في مجال نقل تجربة المملكة المغربية في تدبير شأن التعليم الديني العتيق، وذلك بتيسير سبل استفادة الجهات المختصة بدول الفروع الراغبة في استلهام التجربة المغربية في هذا المجال،تدارس أعضاء اللجان الأربعة الدائمة لمشروع الأوراق المقترحة وتفاعلوا معها من خلال مجموعة من الأفكار والاقتراحات تخص البرنامج وخطط العمل المسطرة.

من جهته، ركز الدكتور محمد يسف، الامين العام للمجلس العلمي الأعلى، على أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تسعى على البحث عن الرموز الصالحة للإنسانية جمعاء، ولتحقيق طموح هذه الأمة لتنتقل بهويتها الى المستوى الراقي، رابطا الماضي بالحاضر من خلال احتضان الحاضرة الإدريسية للدورة الثالثة، على اعتبار الرموز الثلاثة والمتمثلة في إمارة المؤمنين القائمة منذ تأسيس فاس على يد المولى ادريس، والفكر الصوفي بوجود ضريح سيدي أحمد التيجاني، بالإضافة الى المخزون الفكري والتاريخي والحضاري، المتجسد في جامعة القرويين، ذات الاشعاع العالمي، والتي تجسد الهوية العلمية الأمة، حسب الامين العام، في عقيدتها، ومذهبها، وانفتاحها على شعوب وأمم الارض، مشيرا إلى أن المملكة المغربية ومنذ القرن الثاني الهجري وقت تأسيس الدولة الإدريسية إلى العهد الراهن وهي مستظلة بإمارة المؤمنين، وإرث حضاري وعلمي وديني للمسلمين جميعا، وليس لشعب أو أمة بعينها .

وقد ركز الشيخ أبو بكر الزبيرامبوانا، مفتي جمهورية تنزانيا ورئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بها، على الدور المحوري الذي يلعبه الحقل الديني داخل القارة الإفريقية التي عانت ويلات الحروب والتفرقة، معتبرا أن الرؤية الملكية في طرح نموذج ديني ينبني على قيم التسامح والمحبة والتعايش، مقابل نبذ التطرف والتعصب، تقدم فكر سلام ينعكس على الجانب الصحي الاجتماعي البيئي، مؤكدا على الآمال الكبرى التي تمثلها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. معتبرا أن اجتماع العلماء في الدورة الثالثة يترجم جدية العمل الذي أنجز منذ إحداث المؤسسة، وهو ما مهد لوضع خطة مشاريع لسنة 2020، بهدف نشر ثقافة الاحترام والحرية كبديل عن ثقافة الكراهية والعنف، كملاذ وحيد لإنقاذ إفريقيا وعلمائها وأبنائها انطلاقا من ثوابت المؤسسة وقيادة إمارة المؤمنين التي تقدم مصلحة الإنسان الإفريقي مهما كانت معتقداته.

كما اعتبر سماحة الشيخ أبو بكر، أن من أسباب الشقاق الذي تعيشه القارة يرجع في بعض الحالات لاختلاف الفتوى، وهو ما جعل جهود المؤسسة تتجه نحو اعتماد نموذج بعيد عن التشتت، اعتمادا على إحياء التراث الإسلامي في إفريقيا، وتنظيم أنشطة محلية ومناسبات إسلامية، مع تبادل زيارات فروع المؤسسة، إلى جانب اعتماد وسائل التواصل الحديثة، موضحا، أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تمكن من جمع جهود العلماء لتقديم تحليلات موسعة للتحديات التي تعيشها القارة، بعيدا عن المحاولات الفردية التي تبقى محصورة الرؤية بعيدا عن تأطير مؤسساتي، مركزا على أهمية اعتماد رؤية سلمية تتطلع لنشر فكر يساهم في حل النزاعات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

هذا، وقد صادق المجتمعون على التقريرين الأدبي والمالي، واوصوا باعتماد كلمة وزير الأوقاف والرئيس المنتدب وثيقة تعريفية شاملة تتضمن الثوابت المشتركة والاهداف وأسلوب التعامل الميداني لعمل المؤسسة على المستوى الإفريقيضمن مشاريع سنة 2020 مع وجوب الشروع في إنجازها، وتفويض تحديد الإجراءات العملية والتقنية لتنفيذ المشاريع المصادق عليها برسم سنة القادمة للأمانة العامة بالتنسيق مع الفروع مع مراعاة أحوال وخصوصيات كل بلد، ثم إعادة برمجة الأنشطة العلمية والمشاريع التي لم تكتمل خلال سنة الماضية، مشددين على توجيه العمل إلى الاستفادة من المكويين بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في تأهيل الأئمة العاملين في المساجد في كل بلد توافق فيه الجهات الرسمية على ذلك، مع دراسة إمكانية وجدوى إنجاز معلمة للأعلام البشرية والمعالم الحضارية الإسلامية في إفريقيا ابتداء من مطلع سنة المقبلة.

العناية بالمرأة الإفريقية وبالشباب وإشراكهم في جميع أنشطة المؤسسة، من بين الوصايا الثمانية، التي صدرت عن الدورة الثالثة لمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، حتى يتمكنان معا من ارتياد مواقع متقدمة في مجال نشر الوعي الثقافي والاجتماعي في صفوف النساء والشباب وتقدير إمكاناتهما  في مجال تدبير الشأن الديني، فضلا عن تعزيز إسهامهما في مختلف المجالات….

للإشارة،أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تضمتركيبتها 32 فرعا ببلدان أفريقيا، حيث تشمل في عضويتها النيجر، كينيا، الصومال، بوركينافاسو، تشاد، موريتانيا، جزر القمر،بنين، غامبيا، مالي، جيبوتي، أنغولا، أفريقيا الوسطى، الغابون، إثيوبيا، سيراليون، مدغشقر، غينيا بيساو، نيجيريا، رواندا، جنوب أفريقيا، السنغال، كوت ديفوار، الكاميرون، الكونغو، التوغو، ساوتومي، ليبيريا، غانا، غينيا كوناكري، تنزانيا، والسودان.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image