ندوة وطنية بفاس حول موضوع “قراءة في قانون المالية لسنة 2020” + ورقة تقديمية

إدارة النشر الخميس 19 ديسمبر 2019 - 22:14 l عدد الزيارات : 21363

تنظم جمعية سفراء الإبداع بشراكة مع مختبر تنسيق الدراسات والأبحاث في التحاليل والتوقعات الاقتصادية (CERAPE) (FSJES Fes)  ومختبر الدراسات الدستورية والمالية والتنموية (LESFT) (FSJES Fes) ، والمنظمة النقابية الوطنية لممتهني المحاسبة بالمغرب جهة فاس مكناس، ندوة وطنية في محور:

“قراءة في قانون المالية لسنة 2020”

وذلك يوم السبت 21/12/2020، ابتداءا من الساعة التاسعة والنصف صباحا، بقاعة الندوات لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بفاس.

ورقة تقديمية

كعادتها في تنظيم لقاءات وأيام وندوات دراسية علمية متخصصة، تنظم جمعية سفراء الإبداع ندوة وطنية تشكّل الدورة الثانية لمحور: “قراءة في قانون المالية” المغربي. وهذا بعدما أسهم في إنجاح الدورة الأولى لسنة 2019 كلّ من مختبر تنسيق الدراسات والأبحاث في التحاليل والتوقعات الاقتصادية (CERAPE) (FSJES Fes)الذي يترأسه الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الهيري، ومختبر الدراسات الدستورية والمالية والتنموية (LESFT) (FSJES Fes) الذي يترأسه الأستاذ الدكتور عسو منصور.

وقد انضاف في دعم مجهود جمعيتنا الفتية إلى المختبريْن الأكاديمييْن المنظمة النقابية الوطنية لممتهني المحاسبة بالمغرب جهة فاس مكناس، لتسهر هذه المكوّنات الثلاث على ترصيع دورتنا الثانية بروّاد الفكر والسياسة، لتنوير الرأييْن العام والخاص بشأن مستجدات قانون المالية لسنة 2020، يُسْهِم فيه كلٌّ من الباحثين الأكاديميين المتخصصين، والفاعلين السياسيين ممثِّلي الأمة في التشريع البرلماني.

تشكل ميزانية الدولة -التي يصدر بربطها قانون مالية السنةـ مسلسلا سنويا متجددا، طويلا ومعقدا، ينطلق بشروع الحكومة في إعداد وتحضير مشروع القانون المذكور، ثم إيداعه وتقديمه أمام البرلمان، وأخيرا دراسته والتصويت عليه من قبل هذا الأخير، وذلك قبل إصدار الأمر بتنفيذه من طرف الملك ونشره بالجريدة الرسمية ليصير قابلا للتنفيذ، وأداة أساسية لتنفيذ السياسات العمومية وتنزيل الاستراتيجيات  القطاعية، وإنجاز برامج العمل الحكومي الموضوعة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية وضبط التوازنات المالية.

و يعتبر قانون مالية السنة -الذي يستغرق وضعه قرابة سنة- وثيقة مركبة تتدخل من أجل بلورتها وإعدادها كافة مؤسسات الدولة ومختلف القطاعات الحكومية، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح الخارجية، كما أنه النص القانوني الوحيد الذي تتضافر جهود جميع اللجان الدائمة بمجلسي البرلمان من أجل إقراره واعتماده.

ولمّا كان قانون مالية السنة هو الأداة الرئيسية التي تسمح للحكومة بممارسة الاختصاصات والصلاحيات المنوطة بها وإنجازها، وتمويل تدخلاتها وأنشطتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والبيئية وغيرها، فقد أخضع المشرع وضعه لجدولة زمنية صارمة وإجراءات مسطرية دقيقة وصارمة يؤدي عدم التقيد بها إلى الإخلال بالسير العادي لإدارة الدولة ومرافقها.

وارتباطا بذلك يندرج اختيارنا لمحور قراءة مشروع قانون المالية لسنة 2020 في يومنا الدراسي، إسهاما منا في النقاش الدائر حاليا حول مدى دستوريته وشموليته لجميع الفئات المجتمعية وقدرته على تلبية الحاجيات المتنوعة في مختلف المجالات، ومدى تماشيه كمشروع مع الأولويات التي تمّ تحديدها في بلاغ الناطق الرسمي باسم  الحكومة الذي أكد على أن مشروع قانون المالية يهدف إلى تحقيق معدل نمو للناتج الداخلي الخام بنسبة 3.7 في المئة، وذلك بناء على فرضية تحدد توقع محصول زراعي من الحبوب يبلغ 70 مليون قنطار، ومتوسط سعر البترول في 67 دولار للبرميل، ومتوسط سعر غاز البوتان في 350 دولار للطن.

وأضاف البلاغ أن مشروع القانون المذكور يرتكز على أربع أولويات:

أولها الشروع في التنزيل الفعلي للقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتباره مرتكزا لتقليص الفوارق وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، إضافة إلى تفعيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مدن جهوية للكفاءات والمهن، وتحديث المناهج التربوية عبر التكوين بالتناوب والتكوين بالتدريج، وملاءمة وتطوير روح المقاولة خاصة بالنسبة للشباب المنتمين للقطاع غير المهيكل.

الثانية تهمّ إرساء آليات الحماية الاجتماعية ودعم الطبقة الوسطى وتعزيز استهداف الفئات المعوزة، وذلك من خلال تحسين وتعميم الخدمات الاستشفائية، وتوسيع التغطية الصحية، وتفعيل التأمين الصحي، إضافة إلى تنزيل التزامات اتفاق الحوار الاجتماعي، وتحسين استهداف الفئات في وضعية هشاشة، والتطوير التدريجي للمساعدات المباشرة لفائدتهم، وتسريع عملية تنزيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، ومواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتشمل الأولوية الثالثة تسريع تنزيل الجهوية، باعتبارها رافدا أساسيا لمعالجة الفوارق المجالية، وتحقيق التوازن المنشود بين المجهود التنموي العام، وبين خصوصية كل جهة، ومن خلال الرفع من موارد الجهات، وتسريع تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

وبخصوص الأولوية الأخيرة، فتتمثل في إعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة، بالتركيز على تنزيل توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، ومواصلة تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة، مع تقليص آجال الأداء، بالإضافة إلى إحداث صندوق للتأهيل والدعم المالي للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.

هذا وتماشيا مع التوجهات الملكية الداعية لدعم  “الشباب المقاول” في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة:

“…وإننا نتطلع أن يقوم هذا المخطط الذي سأتابع مع الحكومة وكل المنخرطين فيه مختلف مراحله، على التوجهات التالية:

• أولا: تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح؛

• ثانيا: دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

• ثالثا: تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.”

وانطلاقا من وعي جمعتنا بما للنظري الأكاديمي والتطبيقي الميداني من تكامل يحقق الكمال في التخطيط الاقتصادي الذي يعد دعامة أساسية لبناء حضارتنا المغربية، صَنَّفنا مداخلات السيدات والسادة الباحثين إلى تدخلات أكاديمية و أخرى سياسية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image