وفيات النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة تتحدى المنظومة الصحية في المغرب
إدارة النشر
السبت 21 ديسمبر 2019 - 09:20 l عدد الزيارات : 24001
وحيد مبارك
لم تتمكن وزارة الصحة من تحقيق عدد من الأهداف التي التزم بها المغرب في إطار مسلسل التنمية، ومنها على وجه التحديد تلك التي تتعلق بتخفيض نسب وفيات النساء الحوامل أثناء الوضع والأطفال دون سن الخامسة، بالرغم من مجموعة من التدابير التي تم اتخاذها في هذا الصدد، منذ فتح باب الولادة بالمجانية وما رافقها من برامج، التي وإن ساهمت في انخفاض تلك الأرقام المؤلمة بنسب صغيرة، فإنها لم تمكّن من محاصرة الظاهرة ومعالجتها في بعد شمولي، بسبب مجموعة من الأعطاب.
أرقام الوفيات التي تفتخر وزارة الصحة بتحقيقها والمؤشرات الرقمية التي ظلت ترددها طيلة مسار تعاقب على رأسها 3 وزراء، تؤكد وجود أزمة حقيقية وإشكال كبير يشدد المهتمون بالشأن الصحي على ضرورة معالجته بشكل فعلي، من خلال انخراط جماعي لكافة مصالح الوزارة على الصعيد الوطني، وليس بالاعتماد على محاور جغرافية بعينها، وتوفير السبل الكفيلة بتقديم الخدمات الصحية لهؤلاء النسوة، على المستوى البشري والتقني، عبر إعادة “توظيف” المولدات من خلال القيام بأدوار بالغة الأهمية في هذا الصدد، بتنسيق مع الأطباء المختصين، سواء في عين المكان أو عن بعد باعتماد التقنيات الحديثة، بعد تكوينهن تكوينا إضافيا يسمح بالرفع من قدراتهن، مع تحفيزهن ماديا ومعنويا، وتوفير الإطار القانوني المؤطر لتدخلاتهن.
خطوة، يجب أن يرافقها كذلك الحرص على توفير كل الوسائل التي تمكّن من نقل الحوامل التي يكون وضعهن الصحي متفاقما، بالاعتماد على نقل صحي حقيقي، مؤهل لذلك، ويسمح بتقديم كل المساعدات الصحية الضرورية إلى حين الوصول إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة الكفيلة بتقديم الخدمات الطبية المطلوبة، حتى يمكن بالفعل التقليص من نسب الوفيات، التي يعتبرها الكثير من المتتبعين وصمة عار على جبين المنظومة الصحية، التي قطعت أشواطا كبيرة على مدار سنين طويلة، ولا تزال في بعض المناطق بدائية على مستوى التدخلات .
تعليقات
0