جهة الدار البيضاء – سطات تساهم بنسبة 26.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني
أنوار بريس
الثلاثاء 24 ديسمبر 2019 - 10:11 l عدد الزيارات : 38809
إيمان بنبرايم
تعد جهة الدار البيضاء – سطات أكبر جهات المملكة من حيث المساهمة في الناتج الداخلي الوطني، لكونها تحتضن خمس الساكنة المغربية بعد التقطيع الترابي لسنة 2015، وذلك حسب تقرير أعدته مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
ويتضمن التقرير بروفايلات حول الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مبرزا معلومات مهمة حول الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد التقرير أن الجهة تساهم في الناتج الداخلي الخام الوطني بنسبة 26.5 في المائة، وهي المساهمة التي بلغت من حيث القيمة سنة 2018 حوالي 281.4 مليار درهم؛ تليها جهة الرباط في المرتبة الثانية بمساهمة تناهز 15.2 في المائة، أي بفارق يبلغ 11.3 نقط.
وتشمل الجهة عمالتي الدار البيضاء والمحمدية، وسبعة أقاليم هي الجديدة وسيدي بنور وسطات وبنسليمان وبرشيد والنواصر ومديونة، بعدد جماعات ترابية تبلغ 153 جماعة، منها 28 جماعة حضرية و127 جماعة قروية، وهو ما يمثل 10 في المائة من مجموع الجماعات الترابية على المستوى الوطني.
وتمتد مساحة جهة الدار البيضاء – سطات على 19 ألفا و448 كيلومترا مربعا، ما يمثل 2.7 في المائة من التراب الوطني، فيما تضم تعدادا سكانيا يصل إلى 6.86 مليون نسمة، نصفهم يقطنون في الدار البيضاء، أي ما يشكل20.3 في المائة الساكنة الوطنية.
وقد سجلت الجهة معدل نمو بلغ حدود 2.8 في المائة، خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2017، فيما وصل معدل البطالة 10.6 في المائة، ونسبة الفقر في حدود 2.6 في المائة؛ وهو رقم ضعيف مقارنة مع ما حققته جهات أخرى.
وتتميز الجهة بالعاصمة الاقتصادية التي تتوفر على نسيبج اقتصادي وصناعي قوي بالمملكة، كالكهرباء والإسمنت وتكرير السكر والحديد والصناعات الغذائية؛ إلى جانب تمركز عدد من المناطق الصناعية والتي تشكل منصات صناعية مندمجة، تساهم بقوة في تنمية الإنتاج الصناعي والنهوض بقطاع التصدير.
كما تتصدر الجهة أيضا مستوى الاستثمارات، بكونها الوجهة الأولى لاستثمارات المقاولات والمؤسسات العمومية، حيث تناهز قيمتها الإجمالية ما مجموعه 35.3 مليار درهم في 2019، أي 36 في المائة من إجمالي استثماراتها على الصعيد الوطني.
ويبرز التقرير، أن الجهة تتوفر على شريط ساحلي يصل إلى 340 كيلومترا، يضم ثلاثة موانئ تجارية كبرى على الصعيد الوطني تؤمن لوحدها 70 في المائة من النشاط الوطني في التصدير والاستيراد.
وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن ميناء الدار البيضاء، يعد الأول في المغرب من حيث الرواج الخدماتي، بحوالي 31 في المائة، والثاني في الرواج الوطني بحوالي 23 في المائة، ليحقق بذلك زيادة تبلغ نسبتها 9.7 في المائة على امتداد السنوات الخمس الأخيرة، ليبلغ 25.3 ملايين طن في 2015.
وفي ما يخص القطاع الفلاحي، تحافظ الجهة بدورها على محصول حبوب سنوي يعادل ربع الإنتاج الوطني، حيث تمثل الفلاحة قطاعا حيويا بالنسبة لجهة من حجم جهة الدار البيضاء – سطات، حيث توصف بكونها “خزان المغرب من الحبوب والقطاني”.
وتُعتبر جهة الدار البيضاء – سطات، من أفقر المناطق على مستوى التنوع البيولوجي والمساحة الغابوية، إذ تسجل مساحة تقدر ب64.047 هكتارا، ما يمثل 3 في المائة من التراب الجهوي، مع أدنى معدل في ما يهم التغطية الغابوية.
وبخصوص سياحة الأعمال، يصنف التقرير الجهة في موقع متقدم، إذ تعتبر الوجهة المفضلة، لاسيما المنطقة الممتدة ما بين الدار البيضاء والجديدة؛ وقد مكنها ذلك من التصنيف سنة 2017 في الرتبة الثالثة بإفريقيا والشرق الأوسط بالنسبة للمدن الأكثر استقطابا للاستثمارات، بعد دبي وجوهانسبورغ.
وسجلت جهة الدار البيضاء- سطات، على المستوى الاجتماعي ثاني أقل معدل للفقر على المستوى الوطني، حيث بلغ 2.6 في المائة مقابل المعدل الوطني 4.8 في المائة في 2014، وهو معدل يتراوح ما بين 1.2 في المائة على مستوى عمالة الدار البيضاء و5.9 في المائة بإقليم الجديدة.
تعليقات
0